|
المحتويات |
تعريف التميمة
التميمة، بصيغة الجمع تمائم أو تميمات، هي عبارة عن كل ما يتم تعليقه على الرقبة أو أي جزء آخر من الجسم، سواء كان ذلك خرزًا أو قطعًا خشبية أو خيوطًا أو حتى أوراقًا، وذلك بهدف الحماية من الشرور والأذى والمرض والعين. كانت ممارسة تعليق التمائم شائعة في فترة الجاهلية، حيث كان الناس يعتقدون بأنها تحميهم من المخاطر والأمراض والعين التي قد تصيبهم أو تصيب حيواناتهم. والجدير بالذكر أن تسمية “تميمة” جاءت من اعتقاد الناس بأنها تكمل أمورهم وتوفر لهم الحماية والكفاية من الحسد والعين والشرور.
نظرة الإسلام في التمائم
سنتناول فيما يلي تفصيلًا لحكم تعليق التمائم التي تتضمن آيات قرآنية، بالإضافة إلى حكم تعليق التمائم التي تتكون من مواد أخرى غير القرآن.
حكم التمائم المصنوعة من القرآن
التميمة القرآنية هي التي تقتصر على استخدام آيات من القرآن الكريم وأسماء الله وصفاته. وقد اختلفت آراء العلماء حول حكم تعليق هذه التمائم على النحو التالي:
رأي جمهور العلماء
يجيز جمهور العلماء تعليق التمائم التي تحتوي على القرآن. استدلوا على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ وَلا يَزيدُ الظّالِمينَ إِلّا خَسارًا﴾. وأيضًا بقوله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾، حيث يرون أن من بركة القرآن دفع الشر والأذى. كما فسروا قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ﴿إنَّ الرُّقَى والتَّمائمَ والتِّوَلةَ شِركٌ﴾ على أن المقصود بالتمائم هنا هي التمائم التي تحتوي على شرك أو تتضمن مواد أخرى غير القرآن الكريم. وقد تبنى هذا الرأي عدد من السلف، منهم أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وعبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-.
رأي الإمام أحمد
يحرم الإمام أحمد تعليق التمائم حتى لو كانت من القرآن. وقد وافقه على ذلك عدد من السلف، مثل حذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعقبة بن عامر -رضي الله عنهم-. استدلوا على تحريم تعليق التمائم، حتى لو كانت من القرآن، بأربعة أمور:
- لم يثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تعليق التمائم من القرآن هو سبب لدفع الأذى والشر والعين عن الإنسان.
- الأحاديث التي تثبت تحريم التمائم، مثل الحديث المذكور أعلاه، وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ﴿مَن تعلَّقَ تميمةً فلا أتمَّ اللهُ له﴾، جاءت بصيغة العموم، ولم يرد ما يخصص هذا العموم.
- من باب سد الذرائع، حيث أن تعليق التمائم من القرآن قد يؤدي إلى تعليق ما فيه شرك وحرمة.
- تعليق التمائم من القرآن قد يعرضها للامتهان، خاصة عند قضاء الحاجة والاستنجاء.
حكم التمائم من غير القرآن
يعتبر تعليق التمائم التي لا تحتوي على القرآن، مثل الطلاسم والعظام والودع وشعر الذئب، أمرًا محرمًا ويشبه ممارسات الجاهلية. وإذا كان تعليق هذه التمائم مصحوبًا باعتقاد بأنها تنفع وتدفع الضر والشر والأذى من دون الله -تعالى-، فإن ذلك يعتبر شركًا أكبر، استنادًا إلى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ﴿إنَّ الرُّقَى والتَّمائمَ والتِّوَلةَ شِركٌ﴾. أما إذا كان تعليقها مصحوبًا باعتقاد بأنها مجرد سبب للحفظ من العين والشر، فإن ذلك يعتبر شركًا أصغر.
المراجع
- “تعريف و معنى تميمة في معجم المعاني الجامع”، المعاني، تم الاطلاع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
- “حكم تعليق التمائم”، صيد الفوائد، تم الاطلاع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
- “تعريف التمائم والنهي عنها .”، إسلام ويب، 19/5/2000، تم الاطلاع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
- “تعليق التميمة من القرآن”، إسلام ويب، 12/2/2006، تم الاطلاع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
- ابن باز، رسالة في حكم السحر والكهانة، صفحة 15. بتصرّف.
- “حكم التميمة من القرآن”، ابن باز، تم الاطلاع عليه بتاريخ 21/2/2022. بتصرّف.
