جدول المحتويات:
معنى الإحرام
الإحرام لغةً يعني الدخول في حالة الحرمة. يقال: أحرم الحاج أو المعتمر، أي دخل في النسك الذي يحرم عليه بسببه ما كان مباحًا له قبله. أما اصطلاحاً، فيمكن تعريفه وفقاً لما يلي:
يرى جمهور العلماء أنه نية الشروع في مناسك الحج أو العمرة من الميقات الشرعي المحدد. بينما يرى فقهاء الحنفية أنه الدخول في محظورات مخصوصة مع الالتزام بها، ولا يتحقق شرعًا إلا بأمرين: النية المصاحبة للذكر أو التلبية.
ومن الحكم التي من أجلها شُرع الإحرام:
- تعظيم الله سبحانه وتعالى.
- الامتثال لأوامره بأداء النسك.
- استشعار حقيقة العبودية لله.
- الخضوع لأوامره عز وجل.
استعراض حكم الإحرام
تباينت آراء الفقهاء في تحديد حكم الإحرام، وفيما يلي تفصيل لذلك:
الرأي الأول
الإحرام ركن أساسي من أركان الحج والعمرة، والركن هو الجزء الذي لا يتم الشيء إلا به، فإذا لم يؤدّه الحاج أو المعتمر، بطل النسك. وهذا هو مذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، واستدلوا على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم:
“(إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ).”
الرأي الآخر
يرى الحنفية أن الإحرام شرط لبدء النسك، ولكنه يأخذ حكم الركن عند الانتهاء منه. واستدلوا على ذلك بأنه يجوز تقديم الإحرام على أشهر الحج، والشرط يجوز أن يتقدم على العبادة، كالوضوء للصلاة. ويتفق الإحرام مع الركن في أن من فاته الحج لا يجوز له الاستمرار في إحرامه، بل يجب عليه التحلل بعمرة والقضاء في العام التالي، ولو كان الإحرام شرطًا محضًا لجاز الاستدامة عليه. وبذلك، فإن الإحرام ينتهي إلى الركنية.
متطلبات صحة الإحرام
يشترط لصحة الإحرام عدة أمور، منها:
- الإسلام: الإسلام شرط أساسي لقبول أي عبادة، وبالتالي لا يصح الإحرام من غير المسلم.
- النية: النية ضرورية لصحة جميع العبادات، والإحرام عبادة لا تصح بدونها.
- التلبية: يشترط الحنفية التلبية لصحة الإحرام، فلا يصح عندهم إلا إذا اقترن بالتلبية أو ما يقوم مقامها من التعظيم والذكر، كالتسبيح والتكبير والتحميد. وصيغة التلبية هي:
“لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لكَ والمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ”
بينما لم يشترط المالكية والشافعية والحنابلة اقتران التلبية بالإحرام لصحته.
الآداب المستحبة للإحرام
هناك العديد من الآداب التي يستحب للمحرم فعلها، ومنها:
- الغسل عند الإحرام: الغسل سنة مؤكدة للإحرام، سواء للرجل أو المرأة، حتى لو كانت حائضًا أو نفساء.
- التطيب: يستحب تطييب البدن قبل الإحرام.
- نية الإحرام بعد صلاة: يفضل أن تكون نية الإحرام بعد أداء صلاة مفروضة أو نافلة، مثل تحية المسجد أو صلاة الوضوء.
- الذكر عند الركوب: يستحب للمسلم أن يذكر الله تعالى بالتسبيح والتحميد والتكبير عند ركوب الدابة، متوجهًا إلى القبلة، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم.
- رفع الصوت بالتلبية: يسن للرجل أن يرفع صوته بالتلبية، بينما تخفض المرأة صوتها بها في حضرة الرجال الأجانب.








