مقدمة عن البرمائيات
البرمائيات هي مجموعة متميزة من الفقاريات ذوات الدم البارد، وتشتهر بقدرتها الفريدة على العيش في البيئات المائية والبرية على حد سواء. كلمة “برمائيات” مشتقة من أصل يوناني وتعني “الحياة المزدوجة”، وهو وصف دقيق لطبيعة وجود هذه المخلوقات. تتميز البرمائيات بجلدها الرقيق الذي يسمح بتبادل الغازات مع البيئة، وغالبًا ما تمتلك أربعة أرجل. يوجد ما يزيد عن 8000 نوع مختلف من البرمائيات في جميع أنحاء العالم.
ومع ذلك، تواجه البرمائيات تحديات كبيرة، حيث تُعتبر من بين الفئات الحيوانية الأكثر عرضة لخطر الانقراض. يعود ذلك بشكل كبير إلى حساسية جلدها ونفاذيته العالية، بالإضافة إلى بيوضها المسامية. هذه الخصائص تجعلها عرضة لامتصاص المواد الضارة من البيئة المحيطة بها، مما يجعلها تتأثر بسرعة بالتلوث في الهواء والماء.
دورة حياة البرمائيات
تتميز البرمائيات بدورة حياة فريدة تتضمن مرحلتين متميزتين: مرحلة اليرقات ومرحلة البلوغ. تبدأ الدورة عادةً بوضع البيض، والذي يفقس ليخرج منه اليرقات. هذه اليرقات تتحول تدريجياً إلى برمائيات بالغة. مثال على ذلك، الضفادع، حيث تمتلك اليرقات في البداية خياشيم وذيول تمكنها من العيش في الماء.
ومع مرور الوقت، تبدأ اليرقات بفقدان خياشيمها وتتطور لديها الرئتين. في الوقت نفسه، تبدأ أطرافها بالنمو تدريجياً، بينما يختفي الذيل. في النهاية، تتحول هذه اليرقات إلى ضفادع بالغة تقضي معظم وقتها على الأرض.
تنظيم درجة حرارة الجسم
البرمائيات، مثل الزواحف الأخرى، هي من الكائنات ذوات الدم البارد. هذا يعني أنها لا تستطيع توليد حرارة داخلية كافية للحفاظ على درجة حرارة ثابتة لأجسامها. تعتمد درجة حرارة أجسامها بشكل كبير على درجة حرارة البيئة المحيطة بها. لهذا السبب، تلجأ البرمائيات إلى سلوكيات مختلفة لتنظيم درجة حرارة أجسامها.
على سبيل المثال، عندما يكون الجو باردًا، قد تلجأ البرمائيات إلى الاستلقاء تحت أشعة الشمس لرفع درجة حرارة أجسامها. وفي الأجواء الباردة جداً، قد تدخل في حالة تشبه السبات، حيث تستيقظ لفترات قصيرة فقط للشرب. أما في الأجواء الحارة، فإنها تختبئ خلال النهار وتخرج للبحث عن الطعام في الليل.
خطر الانقراض الذي يواجهه البرمائيات
تواجه البرمائيات تهديدًا متزايدًا بالانقراض. تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 160 نوعًا من البرمائيات قد انقرضت بالفعل، وأن أكثر من 1800 نوعًا آخر مهدد بالانقراض. هناك عدة عوامل رئيسية تساهم في هذا التهديد، بما في ذلك فقدان الموائل وتدهورها، والتلوث، وتغير المناخ، والأمراض المختلفة التي تصيب البرمائيات.
أمثلة على حيوانات برمائية
- الضفدع
- سمندل الماء
- السلمندر
- عديمة الأرجل








