نظرة شاملة على الموارد السمكية في العالم العربي

استكشاف للموارد السمكية في العالم العربي، بما في ذلك المناطق الغنية بالأسماك والسواحل المطلة على البحار المختلفة وأهميتها الاقتصادية

مقدمة عن الثروة السمكية في الدول العربية

تتميز الدول العربية بامتلاكها سواحل طويلة ومتنوعة المناخات والبيئات، مما يجعلها غنية بالموارد السمكية. هذه الميزة تتيح للبلدان العربية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك، بالإضافة إلى إمكانية تصدير كميات كبيرة منها. يعتبر ذلك حلاً استراتيجياً مهماً لسد العجز في التبادل الغذائي بين الدول، وتعزيز الأمن الغذائي في العالم العربي. إن استغلال هذه الثروة بشكل مستدام يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

المناطق العربية ذات الوفرة السمكية

تمتد السواحل العربية المطلة على المحيط الأطلسي حوالي أربعة آلاف كيلومتر، وتعتبر من أغنى المناطق بالموارد السمكية في العالم العربي. ومع ذلك، فإن استغلال هذه الثروة لا يزال دون المستوى المطلوب. تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الاكتفاء الذاتي للدول العربية من الثروة السمكية بلغت حوالي 108% في عام 1999. وفي عام 2000، قدر حجم إنتاج الأسماك في الوطن العربي بحوالي 2.7 مليون طن. شهد إنتاج الأسماك والروبيان تطوراً كبيراً بعد ذلك التاريخ، خاصة في المملكة العربية السعودية.

تعتبر موريتانيا من بين الدول العربية الأغنى بالثروة السمكية على سواحلها. ومع ذلك، يفضل معظم السكان الاعتماد على لحوم المواشي الحمراء لتلبية احتياجاتهم من البروتينات.

السواحل المطلة على البحر الأبيض المتوسط

تمتد السواحل العربية المطلة على البحر الأبيض المتوسط حوالي سبعة آلاف كيلومتر. ومع ذلك، فإن الثروة السمكية فيها تعتبر متدنية بسبب طبيعة الجرف القاري الذي يقل خصوبة في الجنوب مقارنة بالشمال. يعزى ذلك إلى قلة الأنهار التي تصب في الجنوب، والتي يمكن أن تجلب مياهاً عذبة غنية بالعناصر الغذائية. باستثناء الشاطئ المقابل لمصب نهر النيل، تشهد هذه الشواطئ أحياناً ازدهاراً مفاجئاً في الثروة السمكية نتيجة لظروف معينة، ولكن هذه الظاهرة مؤقتة. من بين المناطق الأغنى بالثروة السمكية في هذه المنطقة: خليج (سرت) في ليبيا، وخليج (قابس) في تونس، بالإضافة إلى شاطئ دلتا النيل في مصر.

السواحل المطلة على البحر الأحمر

يبلغ طول السواحل العربية المطلة على البحر الأحمر من كلا الضفتين الشرقية والغربية حوالي 6500 كيلومتر. يتميز البحر الأحمر بمياهه الدافئة الغنية بالحياة البحرية المتنوعة.

السواحل المطلة على بحر العرب

تمتد السواحل العربية المطلة على بحر العرب والخليج العربي حوالي 4900 كيلومتر. تتميز هذه المياه بدفئها واستقرارها النسبي بسبب قلة التيارات البحرية، حيث يعتبر الخليج شبه بحيرة مغلقة. تعتبر مياه الخليج من أكثر المياه خصوبة، حيث تتوفر فيها كافة المواد والعناصر الغذائية اللازمة لازدهار الثروة السمكية، وذلك بفضل مصب نهر شط العرب.

المنافذ البحرية للوطن العربي

تقع جميع الدول العربية على سواحل البحار أو المحيطات، مما يتيح لها استثمار الثروة السمكية في مياهها الإقليمية. تمتلك الدول العربية أطول سواحل إقليمية على مستوى العالم، وتتميز هذه السواحل بتنوعها البيئي، مما يجعلها غنية بالأسماك من الناحيتين الكمية والنوعية. يبلغ طول سواحل الدول العربية مجتمعة حوالي 22400 كيلومتر. تطل المغرب وموريتانيا على المحيط الأطلسي، وتطل دول شمال إفريقيا العربية (مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب) على السواحل الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط. أما السواحل الشرقية للمتوسط فتطل عليها فلسطين ولبنان وسوريا. يتميز البحر الأحمر بكونه بحراً عربياً بامتياز، حيث تطل عليه الأردن وفلسطين (عبر ميناء أم الرشراش)، ومصر والسعودية والسودان وجيبوتي وإريتريا واليمن. تطل على بحر العرب والخليج العربي دول الصومال وعُمان واليمن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت والبحرين والعراق.

أما بالنسبة للمياه العذبة والأنهار المنتشرة في الوطن العربي، فيقدر مجموع طولها في كافة البلدان بحوالي 16600 كيلومتر، وتقع غالبيتها في العراق والسودان ومصر، بالإضافة إلى المستنقعات المائية والسدود المنتشرة في كافة البلاد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

دراسة حول قطاع الأسماك

المقال التالي

دراسة في صميم الحضارة الإسلامية

مقالات مشابهة

دقيق الذرة الأبيض: استخداماته وفوائده

دراسة شاملة لدقيق الذرة الأبيض، من مكوناته واستخداماته المتنوعة في المطبخ، إلى فوائده الصحية المذهلة، بالإضافة إلى مقارنة مفصلة بينه وبين أنواع أخرى من دقيق الذرة.
إقرأ المزيد