مفهوم القانون الأساسي
القانون الأساسي، أو الدستور، هو عبارة عن مجموعة القواعد والأسس التي تقوم عليها الدولة. إنه بمثابة القانون الأعلى الذي ينظم عمل المؤسسات الحكومية، ويحدد صلاحياتها، ويضمن حقوق وحريات المواطنين. القانون الأساسي يوضح كيفية تطبيق القوانين ويحدد العلاقة بين الدولة والمواطنين.
أصل كلمة “دستور” فارسي، وتعني “الدفتر” الذي تدون فيه القواعد والقوانين. وتتكون الكلمة من جزأين: “دست” وتعني القاعدة، و”ور” وتعني صاحب. وقد انتقلت هذه الكلمة إلى اللغة العربية واستخدمت للدلالة على القانون الأساسي للدولة.
يتم صياغة القانون الأساسي من خلال مجموعة من القوانين والأعراف بواسطة سلطة مختصة ومؤهلة قانونًا لكتابته وتعديله عند الضرورة. من الضروري الالتزام بأحكام القانون الأساسي والرجوع إليه كلما دعت الحاجة.
أصناف القانون الأساسي
يمكن تقسيم القانون الأساسي إلى نوعين رئيسيين:
- القانون الأساسي المدون
- القانون الأساسي القابل للتعديل
القانون الأساسي المدون
ينقسم القانون الأساسي المدون بدوره إلى قسمين:
- القانون الأساسي المكتوب
- القانون الأساسي غير المكتوب
القانون الأساسي المكتوب: لا يقتصر على كونه مدونًا فقط، بل يعتمد على مصادر تشريعية مسجلة في وثائق رسمية.
القانون الأساسي غير المكتوب: يعتمد على مصادر غير تشريعية، مثل العرف أو الأحكام القضائية، في استخلاص القوانين الخاصة به.
القانون الأساسي القابل للتعديل
ينقسم القانون الأساسي القابل للتعديل إلى قسمين:
- القانون الأساسي المرن
- القانون الأساسي الجامد
القانون الأساسي المرن: هو الذي يمكن تعديله بنفس الإجراءات المتبعة في تعديل أي قانون عادي.
القانون الأساسي الجامد: يتطلب إجراءات معقدة لتعديله، وقد لا يجوز تعديله مطلقًا لاعتبارات قانونية معينة. وفي حال السماح بتعديله، يجب الاعتماد على قوانين خاصة تصدر لهذا الغرض.
تطور القانون الأساسي عبر التاريخ
مر القانون الأساسي بثلاث مراحل رئيسية ساهمت في تطوره:
- المرحلة الأولى: سعت بعض الأحزاب في الدول الأوروبية إلى وضع قانون عام ينظم الدولة، وهو ما عرف فيما بعد بالقانون الأساسي.
- المرحلة الثانية: ظهر أسلوب التعاقد في وضع القانون الأساسي، والذي يعتمد على المشاركة الشعبية في صياغته من خلال التصويت على أحكامه.
- المرحلة الثالثة: تم إنشاء سلطة خاصة لتشريع القانون الأساسي، تتشكل عبر الانتخابات الشعبية، وانتشر هذا الأسلوب في صياغة القانون الأساسي في العديد من دول العالم.
أصول القانون الأساسي
يعتمد القانون الأساسي على ثلاثة مصادر تشريعية رئيسية:
- التشريع
- العرف
- السلطة القضائية
التشريع
هو مجموعة القواعد الأساسية التي يعتمد عليها في صياغة القانون الأساسي، ويجب الالتزام بها. ينقسم كل قانون أساسي إلى مواد قانونية ثابتة لا يجوز تغييرها أو تجاوزها، ويترتب على ذلك عقوبات قانونية.
العرف
هو مجموعة التشريعات المتعارف عليها والتي أصبحت قانونية مع مرور الزمن، ويتم الالتزام بها طالما أنها تهدف إلى تحقيق قواعد دستورية. تختلف الأعراف بين الدول. على سبيل المثال، من المتعارف عليه في أغلب الدول العربية أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة، بينما لا يوجد هذا النص في قوانين أساسية لدول أخرى.
السلطة القضائية
هي التشريعات والقوانين التي تعتمد على المحاكم بشكل مباشر. أي نص داخل القانون الأساسي يخضع للسلطة القضائية ويجب تنفيذه وفقًا للهدف المحدد له، وبناءً على الإجراءات الدستورية التي يجب التقيد بها.








