تعريف السيطرة والاستغلال
يشير مصطلح السيطرة إلى فرض هيمنة دولة أو قوة معينة على منطقة أو شعب آخر، ويحدث ذلك عندما تقوم دولة قوية بإخضاع دولة أخرى، واحتلال أراضيها واستغلال مواردها وسكانها. غالبًا ما يصاحب ذلك فرض اللغة والثقافة والقيم الخاصة بالدولة المستعمرة على السكان الأصليين. يرتبط هذا المفهوم ارتباطًا وثيقًا بمفهوم الإمبريالية، الذي يعني استخدام القوة والنفوذ للسيطرة على دولة أو شعب آخر، والذي يعتبر السيطرة تطبيقًا عمليًا له.
البدايات التاريخية لظهور الاستعمار
بدأت الحقبة الحديثة من السيطرة خلال ما يعرف بعصر الاكتشافات، الذي انطلق في القرن الخامس عشر. كانت البرتغال من أوائل الدول التي سعت إلى إيجاد طرق تجارية جديدة واستكشاف حضارات خارج القارة الأوروبية. في عام 1415، قام المستكشفون البرتغاليون بغزو مدينة سبتة الساحلية في شمال أفريقيا، مما أدى إلى تأسيس إمبراطورية استمرت حتى عام 1999. بعد ذلك، قام البرتغاليون بالسيطرة على جزر مثل ماديرا والرأس الأخضر واستوطنوها. لم تتأخر إسبانيا، الدولة المنافسة، في الانضمام إلى سباق الاكتشافات. في عام 1492، بدأ كريستوفر كولومبوس رحلته بحثًا عن طريق غربي إلى الهند والصين، ولكنه وصل بدلاً من ذلك إلى جزر الباهاما، فاتحًا الباب أمام الإمبراطورية الإسبانية. دخلت إسبانيا والبرتغال في منافسة شرسة على المناطق الجديدة، واستولتا على أراضي السكان الأصليين في أمريكا الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى الهند وأفريقيا.
الأسباب والدوافع وراء الاستعمار
يمكن إرجاع بعض الدوافع الدينية إلى الحروب الصليبية، وهي سلسلة من الحروب الدينية التي دارت بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر، والتي سعى خلالها المسيحيون الأوروبيون إلى استعادة القدس وجعلها منطقة مسيحية خالصة. بالإضافة إلى ذلك، كان الأوروبيون يبحثون عن طرق تجارية أفضل للوصول إلى الأسواق الآسيوية الغنية، وكانوا يأملون في تحقيق اعتراف عالمي لدولهم.
السيطرة على أفريقيا وتأثيراته السلبية
بدأ التوسع في أفريقيا في القرن السابع عشر وتوقف في القرن التاسع عشر. كانت الدول الأوروبية هي القوى الرئيسية التي مارست السيطرة على القارة، ولا تزال آثار هذه الحقبة ملموسة حتى اليوم. كان الدافع الرئيسي للسيطرة هو رغبة الأوروبيين في الحصول على المواد الخام اللازمة لصناعاتهم في أوروبا، على الرغم من ادعائهم بأنهم يقومون بمهمة لتحضير الأفارقة.
أدى التوسع في أفريقيا إلى تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد والنظام الاجتماعي والسياسي للدول الأفريقية. كان أكبر تأثير سلبي هو استغلال الموارد الطبيعية من قبل الأجانب. تم تدمير الغابات للحصول على الأخشاب اللازمة لبناء السفن والمنازل في أوروبا، بالإضافة إلى توفير الحطب لتشغيل القطارات البخارية. علاوة على ذلك، تم استخدام الأخشاب المقطوعة لبناء خطوط السكك الحديدية. كل هذه الأنشطة أدت إلى تدمير مساحات واسعة من الغابات في المستعمرات الأفريقية، وكانت آثارها كارثية.
السيطرة وانتشار الأمراض
تتسبب الاحتكاكات بين المستعمرين والسكان الأصليين في ظهور أمراض جديدة، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى انتشار أوبئة محلية. يعتمد الأطباء على الاستخدام المتسق والصحيح للاحتياطات القياسية للحماية والمساعدة في السيطرة على انتقال العوامل الممرضة. ومع ذلك، ليس من الواضح ما إذا كانت مستويات الالتزام الحالية بنظافة اليدين وتنظيف الأسطح البيئية واستخدام الحواجز كافية لإدارة هذا الخطر.
المراجع
- “What is colonialism?”,national geographic
- “Motivation for European conquest of the New World”,khanacademy
- “Negative Effects of Colonialism in Africa Cause and Effect Essay”,ivypanda
- “Patient Colonization: Implications and Possible Solutions for Contamination of the Healthcare Environment”,infection control today
