فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| أسباب نزول آيات القرآن الكريم | أسباب نزول آيات القرآن الكريم |
| بحث في أسباب نزول سورة الأعلى | بحث في أسباب نزول سورة الأعلى |
| سبب تسمية سورة الأعلى | سبب تسمية سورة الأعلى |
| المراجع | المراجع |
أصول أسباب نزول آيات الوحي
تتنوع أسباب نزول آيات القرآن الكريم، فبعضها نزل بشكل مباشر دون سابق حدث أو سؤال، بينما نزل قسم آخر استجابة لحدث معين أو سؤال وجه للنبي صلى الله عليه وسلم.[1] ويُعدّ هذا القسم الأخير هو ما يُعنى به عند الحديث عن “أسباب النزول”. فقد يكون السبب حادثة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أو جواباً لسؤال طرح عليه، فنزلت الآيات لتوضيح الحكم أو بيان التفاصيل.[2]
يجب التأكد من صحة الروايات المتعلقة بأسباب النزول قبل اعتمادها،[3] كما ينبغي الانتباه إلى دقة الصياغة المستخدمة في وصف السبب، فبعضها يكون واضحاً وصريحاً، وبعضها الآخر يحتمل التأويل والتفسير في تحديد معنى الآية وربطها بالحدث.[4] فمثلاً، عبارة “نزلت في كذا” قد تعني أن هذا الأمر جزء من تفسير الآية وحكمها، وليس بالضرورة سبب نزولها.[5] وتُعدّ صيغ “فنزلت” و”فأنزل” و “نزلت في كذا، أنزلت في كذا” من أكثر الصيغ شيوعاً واعتماداً في تحديد أسباب النزول.[6]
بحثٌ مُفصّل في أسباب نزول سورة الأعلى
لم ترد روايات صحيحة وصريحة تحدد سبب نزول سورة الأعلى بشكل قاطع. فما ورد من أحاديث في هذا الشأن إما ضعيف أو موضوع.[7, 8] بل إن بعض الكتب المتخصصة في دراسة أسباب النزول لم تُشر إلى أي سبب لنزولها، سواءً كان صحيحاً أو ضعيفاً، مثل كتاب “الصحيح المسند من أسباب النزول” لمقبل الوادعي، وكتاب “المحرر في أسباب نزول القرآن” لخالد المزيني.
مع ذلك، يذكر كتاب “الاستيعاب في بيان الأسباب” لسليم الهلالي حديثاً يُعتبره صحيحاً يتعلق بنزول سورة الأعلى، وهو كالآتي:
(كان أوَّلُ من قدِم علينا من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مصعبَ بنَ عُمَيرِ وابنَ أمِّ مكتومٍ ثمَّ قدِم علينا عمَّارٌ وسعدٌ وبلالٌ ثمَّ قدِم عثمانُ في عشرين ثمَّ قدِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما رأينا أهلَ المدينةِ فرِحوا بشيءٍ فرحَهم برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فما قدِم حتَّى نزلتْ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وسورةٌ من المُفصَّلِ)[9]
وقد علق الهلالي على هذا الحديث بأنه صحيح.[10] لكن هذا الحديث ورد بلفظ مختلف في صحيح البخاري، حيث جاء فيه: (… ثُمَّ قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَما رَأَيْتُ أهْلَ المَدِينَةِ فَرِحُوا بشَيءٍ فَرَحَهُمْ برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حتَّى جَعَلَ الإماءُ يَقُلْنَ: قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَما قَدِمَ حتَّى قَرَأْتُ: {سبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} في سُوَرٍ مِنَ المُفَصَّلِ).[11] وهذا يضعف من ادعاء أن الحديث دليل صريح على سبب نزول السورة.
سبب تسمية سورة الأعلى
سميت سورة الأعلى بهذا الاسم نسبةً لآيتها الأولى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى).[12] كما تُعرف أيضاً بسورة “سَبِّح” لأنها تبدأ بالفعل “سَبِّح” الذي يعني تنزيه الله تعالى عن أي نقص أو عيب.[13, 14]








