نبذة عن الشيخ خليل اسماعيل الحافظ

تقديم عن الشيخ الحافظ خليل اسماعيل

الشيخ الجليل الحافظ خليل إسماعيل، رحمه الله، هو أحد أعلام دولة العراق، وُلد في مدينة السلام بغداد سنة 1920 ميلادية. نشأ في كنف أسرة ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف. كانت أسرته الكريمة مشهورة بعنايتها بالقيم الإسلامية وتقاليدها العريقة، وهو ما انعكس جلياً على شخصية الشيخ. أتم الشيخ حفظ القرآن الكريم كاملاً وهو في الثامنة عشرة من عمره، وأتقن قراءته بالتجويد وأحكام التلاوة. كما نهل العلم من كبار العلماء والأئمة في العراق، وتتلمذ على يد العديد من الأساتذة والشيوخ.

مجالات عمل الشيخ وإسهاماته

اشتغل الشيخ، رحمه الله، في مجال تلاوة القرآن الكريم كمرتل ومجود، وكان الناس يتوافدون للاستمتاع بتلاوته لما كان يتمتع به من صوت عذب وإتقان فائق للقراءة. بدأ الشيخ مسيرته المباركة في جامع السراي، حيث شغل منصب رئيس القراء سنة 1937 ميلادية، ثم انتقل إلى جوامع أخرى، واستقر به المقام في جامع البنية بمدرسة خاتون.

يعود الفضل الكبير في وصول الشيخ القارئ إلى هذه المكانة الرفيعة إلى الشيخ العلامة نجم الدين الواعظ، الذي كان بالنسبة للشيخ بمثابة المرشد والمعلم والمربي والموجه. كان الشيخ نجم الدين يولي الشيخ خليل اهتماماً خاصاً، ويعطيه المزيد من الدروس في النحو والصرف لإتقان اللغة العربية.

مسيرة الشيخ خليل اسماعيل التعليمية

التحق الشيخ بالمدرسة العلمية وهو في الثالثة عشرة من عمره. كانت هذه المدرسة تهتم بتعليم الطلاب أصول الفقه وعلوم الحديث الشريف وعلم التفسير. كان الشيخ، رحمه الله، من أبرز طلاب المدرسة، وكان علماً من أعلامها بين زملائه.

أهم أنشطة الشيخ خليل اسماعيل

كان الشيخ خليل اسماعيل يقرأ القرآن الكريم أمام الحشود، ويؤثر فيهم تأثيراً بالغاً، وكان هذا سبباً في إقبال الناس على الاستماع إليه. كان الشيخ يحرص دائماً على التدرب على إتقان القراءة على الأنغام المقامية البغدادية لإمتاع السامعين.

أما لقب “الحافظ” الذي يسبق اسمه، فقد ناله الشيخ بسبب كثرة حفظه للقرآن الكريم وكثرة تلاواته بين الناس. لم يكن الحصول على هذا اللقب أمراً سهلاً، فقد حصل عليه بعد جهد جهيد في إثبات أنه يستحقه. ويُذكر أنه لم يصل أحد من القراء في عصرنا الحالي إلى مستوى قراءة الشيخ وإتقانها.

تشرف الشيخ اسماعيل بزيارة القدس الشريف، وقام بتسجيل القرآن الكريم كاملاً بصوته على أشرطة، وتم توزيعها على نطاق واسع لتمكين الناس من الاستماع إلى صوته في كل مكان. كما تلقى الشيخ دعوة رسمية لحضور ندوة لتلاوة القرآن الكريم هناك.

وفاة الشيخ خليل اسماعيل رحمه الله

في عام 2000 ميلادية، ألمّ بالشيخ مرض شديد، وكان هذا المرض سريعاً في القضاء عليه، وتوفي رحمه الله، وكان في وفاته خسارة كبيرة للأمة الإسلامية.

Exit mobile version