مَحَاسِنُ طَلَبِ الْعِلْمِ: سُنّةٌ نَبَوِيّةٌ وَفَضْلُهُ

جدول المحتوى

سُنّةُ طَلَبِ الْعِلْمِ

يُعَدّ طَلَبُ الْعِلْمِ مِنْ أَفْضَلِ السُّنَنِ النَّبَوِيّةِ الشَّرِيفَةِ، فِي هُوَ نَجَاةُ الْأُمّةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ،[١] وَهَذَا مُصَدَّقًا لِقَوْلِ الْمُصْطَفَىٰ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ)،[٢]

وَيُشَارُ هُنَا إِلَى أَنَّ سُنَّةَ طَلَبِ الْعِلْمِ تَتَحَقَّقُ مِنْ خِلالِ حُضُورِ دَرْسٍ فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ عَنْ طَرِيقِ الْإِنْتِرْنِتِ، أَوْ عَلَى إِحْدَى الْمَحَطَّاتِ الْفَضَائِيّةِ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا بُدَّ مِنَ الْإِشَارَةِ هُنَا إِلَى أَنَّ هَذِهِ الدُّرُوسَ تَشْتَمِلُ عَلَى عُلُومِ الدِّينِ، وَعُلُومِ الْحَيَاةِ الْمُخْتَلِفَةِ، مِنْهَا: الطِّبُّ، وَالْهَنْدَسَةُ، وَالزِّرَاعَةُ، وَالتِّجَارَةُ، وَالْإِقْتِصَادُ، وَمَا إِلَى ذَلِكَ، كَمَا أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِغْلَالُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَجْلِ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ. [١]

مَنْهَجِيّةُ طَلَبِ الْعِلْمِ

يُمْكِنُ تَحْصِيلُ طَلَبِ الْعِلْمِ مِنْ خِلالِ اتِّبَاعِ الْمَنْهَجِيّاتِ الْآتِيَةِ: [٣]

* **ارْتِفَاعُ الْهِمَّةِ وَالرَّغْبَةُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَتَحْصِيلِهِ، وَاقْتِرَانُ ذَلِكَ بِالنِّيّةِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى.**
* **جَعْلُ نِيّةِ الْمُتَعَلِّمِ مِنْ عِلْمِهِ إِزَالَةَ جَهْلِهِ، وَإِفَادَةَ الْآخَرِينَ مِنْهُ.**
* **التَّفَرُّغُ لِطَلَبِ الْعِلْمِ، وَتَخْصِيصُ جُزْءٍ مِنَ الْوَقْتِ لِذَلِكَ.**
* **تَلَقِّي الْعِلْمِ بِطَرِيقَةٍ صَحِيحَةٍ بِالِاسْتِعَانَةِ بِأَصْحَابِ الْمَعْرِفَةِ.**
* **التَّدَرُّجُ وَالتَّتَابُعُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَطَلَبُ الْعِلْمِ لَا يَكُونُ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ إِنَّمَا يَكُونُ خُطْوَةً وَرَاءَ خُطْوَةٍ.**
* **الْحَرْصُ عَلَى الِالتِّزَامِ بِأَدَابِ طَالِبِ الْعِلْمِ.**
* **الْحَرْصُ عَلَى التَّعَلُّمِ الْمُسْتَمِرِّ وَالِاسْتِزَادَةِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ،** [٤] حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا). [٥]

فَضْلُ طَلَبِ الْعِلْمِ

لِطَلَبِ الْعِلْمِ عَدِيدٌ مِنَ الْفَضَائِلِ، مِنْهَا مَا يَأْتِي: [٤]

* **يُهَذِّبُ النُّفُوسَ.**
* **يُنِيرُ الْبَصِيرَةَ،** حَيْثُ يَقُودُ الْعِلْمُ إِلَى إِنَارَةِ بَصِيرَةِ الْمُتَعَلِّمِ مِنْ خِلالِ إِبْصَارِ حَقَائِقِ الْأُمُورِ، وَيُقْصَدُ بِالْبَصَرِ هُنَا بَصَرُ الْقُلُوبِ لَا الْعُيُونِ.
* **يُوَرِّثُ الْخَشِيَةَ وَالْخَوْفَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى،** حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ). [٦] * **يُعَادِلُ مَنْزِلَةَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى،** فَالْعِلْمُ فِي حَقِيقَتِهِ جِهَادٌ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ الْقَاطِعِ، وَهَذَا مَا وَرَثَهُ عُلَمَاءُ الْأُمَّةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ.
* **يَقُودُ إِلَى التَّنَافُسِ وَالتَّسَابُقِ بَيْنَ الْمُتَعَلِّمِينَ؛** وَذَلِكَ بِغَيَةِ الْوُصُولِ إِلَى أَرْقَى الْمَرَاتِبِ، وَتَحْقِيقِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى.

المَرَاجِعُ

[1] أَبَأ.د. رَاغِبُ السَّرْجَانِي (2-7-2014)، “سُنَّةُ طَلَبِ الْعِلْمِ”، www.islamstory.com، اطَّلَعَ عَلَيْهِ بِتَارِيخِ 18-4-2018. بِتَصَرُّفٍ. [2] رواهُ مُسْلِمٌ، فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، الصَّفْحَةُ أَوِ الرَّقْمُ: 2699، صَحِيحٌ. [3] الشَّيْخُ عَاطِفُ عَبْدُ الْمَعِزِّ الْفِيُومِي (19-2-2015)، “الْمَنْهَجِيّةُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَآدَابِهِ”، www.alukah.net، اطَّلَعَ عَلَيْهِ بِتَارِيخِ 18-4-2018. بِتَصَرُّفٍ. [4] أَبْحَسَامُ الدِّينِ سَلِيمُ الْكَيْلَانِي، “سِلْسِلَةُ طَالِبِ الْعِلْمِ (1) فَضْلُ طَلَبِ الْعِلْمِ !!!”، www.saaid.net، اطَّلَعَ عَلَيْهِ بِتَارِيخِ 18-4-2018. بِتَصَرُّفٍ. [5] سُورَةُ طَهَ، آيَةُ: 114. [6] سُورَةُ فَاتِرِ، آيَةُ: 28.

Exit mobile version