موقع ومعجزات سد مأرب العظيم

استكشاف تاريخ وهندسة سد مأرب، أحد أهم المعالم الهندسية في تاريخ شبه الجزيرة العربية.
محتويات
الموضوعالرابط
موقع سد مأرب الجغرافيالرابط
بناء السد: مهارة وتقنيةالرابط
عمليات الترميم والصيانة عبر العصورالرابط
عبقرية الهندسة المائية في سد مأربالرابط

موقع هذا الصرح الحضاري

يقع سد مأرب التاريخي في قلب محافظة مأرب باليمن، محاطاً بجبال البلق، تحديداً بين جبل البلق الشمالي وجبل البلق الأوسط (المعروف أحياناً بالجنوبي). هذا الموقع الاستراتيجي كان أمراً بالغ الأهمية في تنظيم تدفق المياه وجمعها.

أسرار بناء سد مأرب

يُعدّ سد مأرب إنجازاً هندسياً عظيماً. بُني باستخدام حجارةٍ نُحتت بدقةٍ من صخور الجبال المحيطة، ثمّ ثُبّتت معاً باستخدام الجبس والقضبان النحاسية والرصاصية. هذه التقنيات المتقدمة لذاك العصر، كفلت متانة السد وقدرته على مقاومة الزلازل والسيول الجارفة. يُقدّر تاريخ بنائه إلى القرن الثامن قبل الميلاد، ويُعتبر أكبر سد في شبه الجزيرة العربية. وتشير بعض المصادر إلى أن علي ينوف وابنه هما من قاموا ببنائه تحت اسم “عرما مأرب”.

تاريخ من الإصلاحات والترميمات

على مرّ التاريخ، تعرض سد مأرب لعدة انهيارات، لكنه شهد أيضاً العديد من عمليات الترميم والإصلاح. أول ترميم مسجل كان في القرن الأول قبل الميلاد في عهد الملك ياسر يعنهم، وتبعه ترميمات أخرى في عهود ملوك حميريين مختلفين، بما في ذلك الملك شاران يهنعم، وشرحبيل بن يعفور، والملك الماكفي. حتى أبرهة الحبشي، عند غزو اليمن، قام بترميمات في السد. آخر هذه الترميمات الكبيرة كان في عام 1986م بمساعدة دولة الإمارات العربية المتحدة. تلك الجهود المتواصلة عبر القرون تشهد على أهمية السد وأثره في حياة السكان.

عبقرية التصميم والهندسة المائية

يمتاز تصميم سد مأرب ببراعته الهندسية. قام المهندسون بدراسة دقيقة للموقع قبل البدء بالبناء، واختاروا موقعاً استراتيجياً في مربط الدم عند مكان خروج مياه السيل. يبلغ طول السد حوالي 577 متراً، وعرضه يقارب 915 متراً. بُني السد على شكل جدار حجري ضخم بزاوية منفرجة تمتد من الجنوب إلى الشمال لمسافة تقارب 650 متراً. ولم يقتصر الأمر على بناء السد فحسب، بل تضمن النظام الهندسي ثقوباً وأبواباً للتحكم في تدفق المياه، بالإضافة إلى “مسايل” لري المزارع والحقول، مما يدل على فهم معمق لادارة موارد المياه.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

موقع سد ذي القرنين: أسرارٌ تاريخيةٌ وجغرافية

المقال التالي

سد وادي ضيقة: موقعه، سياحته، وأهميته

مقالات مشابهة