موقع كهف أصحاب الكهف في الأردن: بحث تاريخي وجغرافي

الخلاف حول موقع كهف أصحاب الكهف

تتعدد الآراء حول مكان دفن أصحاب الكهف المذكورين في سورة الكهف من القرآن الكريم، حيث تشمل هذه الآراء عشرات المواقع في مختلف دول العالم. بعض هذه المواقع تقع في تركيا واليمن، لكل منها مواقع مُتعددة يُزعم أنها موقع أصحاب الكهف. مع ذلك، لم يتم حتى الآن التوصل إلى دليل قاطع أو وثائق تاريخية تحدد الموقع الحقيقي بدقة.

موقع الكهف المفترض في الأردن

يُشير بعض الباحثين إلى أن موقع أصحاب الكهف يقع في قرية الرجيب (أو الرقيم سابقاً) في الأردن، على بعد 1.5 كم شرق أبو علندا، و4 كم شرق مبنى الإذاعة والتلفزيون. يقع الكهف على سفح جبل ضمن مقبرة بيزنطية، ويمتلك مدخلاً يؤدي إلى قاعة مركزية، ثم إلى ثلاث غرف مقببة، بالإضافة إلى سبعة مدافن حجرية مزينة بزخارف.

البراهين التي تدعم موقع الكهف في الأردن

يقدم المؤيدون لموقع الرجيب في الأردن عدداً من الأدلة التاريخية، الأثرية، والجيولوجية:

الدلائل التاريخية:

تشير شهادات بعض الصحابة، مثل عبادة بن الصامت ومعاوية بن أبي سفيان وحبيب بن سلمة وابن عباس -رضي الله عنهم أجمعين- إلى وجود كهف أصحاب الكهف في جبل الرقيم بالأردن، حيث رأوا عظامهم فيه.

الدلائل الأثرية:

كشفت التنقيبات الأثرية في الرجيب عن بناء قديم فوق الكهف استُخدم كمسجد في العصر الإسلامي، مع وجود بقايا محراب فوق باب الكهف، وبقايا سبعة أعمدة حجرية، وبئر ماء، وثمانية قبور، وبقايا عظام كلب. يشير هذا إلى اهتمام المسلمين القدماء بالموقع وإعادة ترميمه، مع إيمانهم بأنه كهف أصحاب الكهف.

الدلائل الجيولوجية:

تُفسر الدراسات الجيولوجية قدرة تربة منطقة الرجيب على حفظ الأجسام بفضل مكوناتها، التي تُنتج أشعة تساعد على منع تحلل اللحوم، مما يُفسّر حفظ أجسام أصحاب الكهف لقرون طويلة.

دلائل أخرى:

يتوافق موقع كهف الرجيب مع وصف حركة الشمس في القرآن الكريم، حيث تشرق الشمس وتغرب مرتين يوميًا على الكهف، على عكس كهوف أخرى مثل كهف أفسوس وكهف طوروس في تركيا.

آراء علماء ومؤرخين حول موقع الكهف

يُؤكد العديد من العلماء والمؤرخين القدماء على موقع الكهف في الأردن من خلال أقوالهم، ومنها:

ياقوت الحموي: ذكر أن عمان هي مدينة دقيانوس الذي اضطهد أصحاب الكهف، وأن الرقيم معروف عند أهل البلاد.

ابن شداد: أشار إلى وجود الكهف والرقيم في البلقاء، قرب عمان، مع وجود آثار قديمة.

المقريزي: ذكر أن مدينة عمان بُنيت من البلقاء، وأنها كانت مدينة دقيانوس الذي أخرج أصحاب الكهف، وأن الرقيم موقع معروف هناك.

القزويني: أشار إلى وجود الكهف والرقيم في منطقة البلقاء.

المراجع

المصادر [مراجع متعددة من كتب ومواقع متخصصة ستُضاف هنا في النص النهائي]

Exit mobile version