جدول المحتويات
| موقع سد ذي القرنين: بين التاريخ والافتراض |
| السدّ وعلاقته بعلامات الساعة |
| هوية ذي القرنين: من هو هذا الملك العظيم؟ |
| المراجع |
موقع سد ذي القرنين: بين التاريخ والافتراض
شيد ذو القرنين بناءً مُنيعاً، اشتهر باسم “سد ذي القرنين”، استجابةً لطلبٍ من قومٍ للحماية من يأجوج ومأجوج. وقد بُذلت جهودٌ كبيرةٌ في إنشاء هذا السدّ العظيم والمتين.[1] إلا أن تحديد موقعه الدقيق يبقى محلّ جدلٍ، فلا يوجد نصّ قطعيّ في القرآن الكريم أو السنة النبوية يحدده. كل ما لدينا هو احتمالاتٌ وارتابٌ تستند إلى تفاسيرٍ وتأويلاتٍ مختلفة.[2]
يُرجّح بعض المفسرين أن يكون السدّ في شرق الأرض، مستندين إلى آيةٍ كريمةٍ تشير إلى وصول ذي القرنين إلى مطلع الشمس: (حَتّى إِذا بَلَغَ مَطلِعَ الشَّمسِ وَجَدَها تَطلُعُ عَلى قَومٍ لَم نَجعَل لَهُم مِن دونِها سِترًا).[3, 4] وقد ذُكرت احتمالاتٌ أخرى، منها أنه في منطقة القوقاز بين أذربيجان وأرمينيا، أو في أقصى شمال الأرض، أو ربما في الصين.[1]
أشار بعض العلماء إلى إمكانية اختفاء الموقع الأصليّ للسدّ بسبب تغير الظروف الجغرافية، كغمره بالمياه – والله أعلم –. يبقى أن جميع هذه المواقع تظلّ افتراضاتٍ لا يصحّ الجزمُ بصحتها، وأن جهلُ الموقعِ الدقيقِ لا يُضرّ.[2]
السدّ وعلاقته بعلامات الساعة
يُشير الحديث النبويّ الشريف إلى علاقةٍ وثيقةٍ بين خروج يأجوج ومأجوج من سد ذي القرنين وبين علامات الساعة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لن تقوم الساعة حتى يخرج يأجوج ومأجوج…).[7] ويُؤكّد القرآن الكريم هذه العلاقة بقوله تعالى: (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ* وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ).[5, 6]
وقد روى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّ ثمة فتحةً صغيرةً حدثت في السدّ في زمانه، قال -صلى الله عليه وسلم-:(لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها).[8, 2] وهذا يُشيرُ إلى أنّ هذا السدّ ليسَ بِحصنٍ أبديٍّ، بل هو علامةٌ من علامات الساعة.
هوية ذي القرنين: من هو هذا الملك العظيم؟
يُذكر ذو القرنين في سورة الكهف، وهو ملكٌ صالحٌ مؤمنٌ، سُمّي بذلك في القرآن الكريم: (وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا).[9] إلا أن هويته الحقيقية لا تزال مُثيرةً للجدل بين الباحثين والمؤرخين. تعددت الآراء حول شخصيته، منها أنه الإسكندر الأكبر، أو أحد ملوك الفراعنة كأخناتون، أو كورش الكبير، أو ملك فارس والروم، أو أحد ملوك حمير، أو حتى قورش الإخميني.[10, 11, 12, 13, 14]
يُلاحظُ أن هذه الآراء تعتمدُ على تفسيرٍ للقصة القرآنية بناءً على معلوماتٍ تاريخيةٍ مُتاحةٍ، لكنها تظلّ آراءً لا تُخلو من الاجتهاد والتأويل، ولا يُمكن الجزم بصحة أي منها دون دليل قاطع.
المراجع
[1] [المصدر الأول] [2] [المصدر الثاني] [3] سورة الكهف، آية:90 [4] [المصدر الرابع] [5] سورة الأنبياء، آية:96-97 [6] [المصدر السادس] [7] رواه أبو داود، في سنن أبي داود، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، [رقم الحديث] [8] رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن زينب أم المؤمنين، [رقم الحديث] [9] سورة الكهف، آية:83 [10] [المصدر العاشر] [11] [المصدر الحادي عشر] [12] [المصدر الثاني عشر] [13] [المصدر الثالث عشر] [14] [المصدر الرابع عشر]Add actual source references here








