فهرس المحتويات
موقع الحجر الأسود داخل الكعبة
يُعرف الحجر الأسود بأنه صخرة سوداء، شبه بيضاوية الشكل، يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية للكعبة المشرفة. يُعتبر هذا الموقع أساسياً في بناء الكعبة، منذ نشأتها.
رحلة الحجر الأسود عبر الزمن
يُروى أن أصل الحجر الأسود هو الجنة، وكان لونه أبيض ناصعاً. لكنّ الله -عزّ وجلّ-غيّر لونه إلى الأسود نتيجة ذنوب البشر. عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال رسول الله ﷺ: (نزلَ الحجرُ الأسوَدُ منَ الجنَّةِ وَهوَ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ فسَوَّدَتهُ خطايا بَني آدمَ).
خلال فترة ما قبل الإسلام، تعرضت الكعبة لأضرار جسيمة نتيجة حريق، ثمّ هدم جزئي بسبب سيول جارفة. عند إعادة بنائها في العام الثامن عشر قبل الهجرة، اتفق قريش على استخدام أموال حلال فقط في أعمال البناء. شارك النبي ﷺ في عملية البناء قبل بعثته بخمس سنوات. نشب نزاع بين القبائل حول من سيضع الحجر الأسود في مكانه، فاتفقوا على أن يكون ذلك الشخص الذي يدخل من باب بني شيبة (باب السلام). كان ذلك محمد ﷺ، فحَلّ النزاع بوضعه الحجر في ثوب، ثمّ قامت القبائل بوضعه معاً، مشاركون في هذا الشرف العظيم.
خصائص الحجر الأسود وصفاته
يبلغ حجم الحجر الأسود تقريباً حجم ذراع، وهو جزء لا يتجزأ من بناء الكعبة، لا يظهر منه إلا الجزء الخارجي. لقد أصبح لونه أسود بفعل ذنوب البشر، لكنّ باطنه ما زال أبيض كما كان عند نزوله من الجنة. وصف النبي ﷺ الحجر الأسود بأنه ياقوتة من الجنة، قائلاً: (الرُّكنُ والمقامُ ياقوتتانِ مِن يواقيتِ الجنَّةِ ولولا أنَّ اللهَ طمَس على نورِهما لأضاءتا ما بينَ المشرقِ والمغربِ). كما وصفه بأنه يمين الله في الأرض، يصافح به عباده، فقد روى عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ قوله: (إنَّ هذا الرُّكنَ يمينُ اللهِ عزَّ وجلَّ في الأرضِ يصافحُ به عبادَه مصافحةَ الرَّجلِ أخاه).
المراجع
المصادر والمراجع ستُدرج هنا عند الانتهاء من كتابة المقال.
