يُعد تطعيم الحصبة خطوة حيوية لحماية الأفراد والمجتمعات من هذا المرض الفيروسي شديد العدوى. فبفضله، انخفضت حالات الإصابة بالمرض بشكل ملحوظ حول العالم. لكن، على الرغم من أهميته الكبيرة، هناك حالات معينة قد تجعل تلقي اللقاح غير آمن أو غير فعال.
هل تتساءل ما هي هذه الحالات؟ لا تقلق، سنتعمق في استكشاف موانع تطعيم الحصبة الأساسية. سنقدم لك إرشادات واضحة حول من يجب عليه تأجيل أو تجنب هذا اللقاح، لضمان صحتك وسلامة أحبائك.
جدول المحتويات
- فئات لا ينصح لها بتطعيم الحصبة
- الآثار الجانبية المحتملة لتطعيم الحصبة
- متى وأين يوصى بتلقي لقاح الحصبة؟
- خاتمة
فئات لا ينصح لها بتطعيم الحصبة
توجد بعض الظروف والحالات التي تجعل من غير المستحسن أو الخطير تلقي تطعيم الحصبة. يعود السبب في ذلك إلى أن المخاطر المحتملة قد تفوق الفوائد المرجوة في هذه الحالات الخاصة.
النساء الحوامل
من الضروري أن تتجنب النساء الحوامل تلقي لقاح الحصبة، وذلك لاحتمال تأثيره سلبًا على الجنين. لذلك، إذا كانت المرأة تخطط للحمل، يُنصح بالانتظار لمدة أربعة أسابيع تقريبًا بعد تلقي اللقاح قبل محاولة الحمل.
الأشخاص الذين يعانون من ردود فعل تحسسية
إذا كنت تعاني من حساسية شديدة تجاه أي من مكونات اللقاح، مثل مادة الجيلاتين أو المضاد الحيوي النيومايسين (Neomycin)، فيجب عليك عدم أخذ هذا التطعيم. هذه الحساسية قد تؤدي إلى ردود فعل خطيرة.
المصابون بمشكلات صحية معينة
تضم قائمة موانع تطعيم الحصبة بعض الحالات الصحية التي تؤثر على الجهاز المناعي أو تزيد من خطورة رد الفعل على اللقاح، وتشمل ما يلي:
- الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري (الإيدز).
- المعاناة من مشكلات تؤثر على كفاءة الجهاز المناعي.
- مرضى السرطان أو من يتلقون علاجات كيميائية أو إشعاعية للسرطان.
- من يتناولون الأدوية الستيرويدية بجرعات عالية أو الأدوية المثبطة للمناعة.
- الاضطرابات الدموية مثل نقص عدد الصفائح الدموية.
- الإصابة بأي مرض شديد حاد يتطلب رعاية طبية.
تلقي لقاح سابق أو الإصابة بالمرض
إذا كنت قد تلقيت تطعيم الحصبة بالجرعات الكاملة سابقًا، أو أصبت بمرض الحصبة أو النكاف أو الحصبة الألمانية من قبل، فمن المحتمل أن جسمك قد بنى مناعة بالفعل، وبالتالي قد لا تحتاج إلى جرعات إضافية من اللقاح.
الآثار الجانبية المحتملة لتطعيم الحصبة
من المهم التأكيد على أن فوائد تطعيم الحصبة تفوق بكثير آثاره الجانبية المحتملة. ومعظم هذه الآثار تكون خفيفة ومؤقتة، لكن معرفتها تساعد على التعامل معها.
آثار جانبية خفيفة وشائعة
بعد تلقي اللقاح، قد تظهر بعض الأعراض الجانبية البسيطة، والتي تشمل:
- طفح جلدي خفيف.
- ارتفاع بسيط في درجة حرارة الجسم.
- تورم خفيف في الغدد.
- ألم وتيبس مؤقت في المفاصل.
- انخفاض عابر في عدد الصفائح الدموية.
أعراض تستدعي طلب المساعدة الطبية الفورية
على الرغم من ندرتها، قد تحدث ردود فعل تحسسية شديدة بعد التطعيم. يجب عليك طلب المساعدة الطبية على الفور إذا ظهرت أي من الأعراض التالية:
- صعوبة في التنفس أو ضيق في الصدر.
- دوار شديد أو إغماء.
- اضطراب أو تسارع في نبضات القلب.
- ظهور شرى (طفح جلدي حاك ومرتفع) واسع الانتشار.
- تعب وضعف عام شديد.
متى وأين يوصى بتلقي لقاح الحصبة؟
يهدف لقاح الحصبة إلى بناء مناعة قوية وطويلة الأمد ضد الفيروس المسبب للمرض. يحفز اللقاح جهاز المناعة للتعرف على الفيروس الضعيف ومحاربته، وبالتالي تذكر كيفية التعامل معه عند التعرض للفيروس الحقيقي مستقبلًا.
الجرعات الموصى بها
عادةً ما يُعطى لقاح الحصبة على جرعتين لضمان أقصى حماية:
- الجرعة الأولى: تُعطى للأطفال في عمر 12 إلى 15 شهرًا تقريبًا.
- الجرعة الثانية: تُعطى عادةً عندما يبلغ الطفل 4 إلى 6 سنوات تقريبًا.
يُشار إلى أن تلقي الجرعتين من اللقاح يوفر حماية فعالة ضد الإصابة بمرض الحصبة مدى الحياة.
الفئات الأخرى الموصى بتطعيمها
بالإضافة إلى الأطفال، هناك فئات معينة من البالغين يجب أن يتلقوا لقاح الحصبة، خاصة إذا لم يكونوا قد تلقوا اللقاح سابقًا أو لم يصابوا بالمرض:
- البالغون الذين ولدوا في عام 1957 وما بعده، ويجب عليهم تلقي جرعة واحدة على الأقل.
- النساء في سن الإنجاب، لتقليل المخاطر المحتملة على أي حمل مستقبلي.
- كل من يعيش أو يزور مناطق تنتشر فيها الحصبة، ويوصى لهم بجرعتين.
- الطلاب في المؤسسات التعليمية.
- الأشخاص الذين يسافرون دوليًا.
- العاملون في القطاع الصحي.
خاتمة
يُعد تطعيم الحصبة أداة قوية للوقاية من مرض الحصبة وحماية الصحة العامة. ومع ذلك، من الضروري فهم موانع تطعيم الحصبة والآثار الجانبية المحتملة لضمان تلقي اللقاح بأمان وفعالية. دائمًا، استشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك لتحديد ما إذا كان هذا اللقاح مناسبًا لك أو لأطفالك، بناءً على تاريخكم الصحي وظروفكم الفردية.








