مقدمة عن الأسباط
الأسباط هم فروع ونسل بني إسرائيل، وينحدرون من نسل النبي يعقوب بن إسحاق عليهما السلام. يبلغ عددهم اثني عشر سبطًا. عشرة منهم من أحفاد سيدنا يعقوب مباشرة، وهم: روبين، وشمعون، ويهوذا، ويساكار، وزبولون، وبنيامين، ودان، ونفتالي، وجاد، وأشير. والاثنان الآخران هما من أبناء سيدنا يوسف عليه السلام، وهما منشي وأفرايم. اشتهر الأسباط بإيمانهم القوي بالله تعالى وصلاحهم.
وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ).[1][2]
المعنى اللغوي للأسباط
كلمة “أسباط” هي صيغة الجمع، ومفردها “سبط”. في اللغة العربية، تعني كلمة “سبط” ولد الابنة، بينما يُطلق على ولد الابن اسم “حفيد”. ومن الجدير بالذكر أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان يُطلق على الحسن والحسين، أبناء السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، لقب “السبطين”.[3]
لمحة تاريخية عن الأسباط
تشير المصادر التاريخية إلى أن الأسباط كانوا يعيشون في الأراضي المقدسة في ظل حكم واحد وموحد في فترة حكم النبي سليمان عليه السلام. وبعد وفاته، انقسمت الأراضي المقدسة إلى قسمين، وتم تقسيم الحكم إلى حكومتين. حكمت الحكومة الأولى أسباط سيدنا يعقوب العشرة، وأطلقوا على دولتهم اسم “يهوذا”. أما الحكومة الأخرى، فحكمها أبناء سيدنا يوسف عليه السلام، وأطلقوا على دولتهم اسم “مملكة إسرائيل”. ومع مرور الوقت، ازداد عدد نسل الأسباط وأصبحوا قبائل وشعوبًا عديدة.[4]
أين استقر الأسباط؟
استقر الأسباط العشرة، أحفاد سيدنا يعقوب عليه السلام، في المنطقة الجنوبية، وعُرفوا باسم “الأسباط المفقودة” أو “الأسباط الضائعة”. بينما استقر الأسباط أبناء سيدنا يوسف في المنطقة الشمالية.
في سياق آخر، كانت كلمة “السبط” تطلق مجازياً على اليد اليسرى، وكلمة “الحفيد” على اليد اليمنى. ويرى بعض العلماء أن اليد اليمنى هي اليد التي يعتمد عليها الإنسان في حياته اليومية أكثر من اليسرى، وبالمثل، يعتمد الجد على أبنائه وأحفاده أكثر من أبناء بناته. لذلك، تم الربط لغوياً بين اليد اليمنى والحفيد، واليد اليسرى والسبط.[4]
معلومات عن باب الأسباط في القدس
يذكر التاريخ وجود باب في مدينة القدس يُعرف باسم “باب الأسباط”. يقع هذا الباب في الحائط الشرقي للقدس، ويعود تاريخه إلى عهد السلطان سليمان القانوني. ومع مرور الزمن، أُطلِقت على باب الأسباط أسماء أخرى، مثل “باب القديس اسطيفان” و “باب الأسود”، وذلك لوجود تمثالين لأسدين على جانبي المدخل.[5]








