فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| مكان نزول الوحي الأول | الجزء الأول |
| سيرة نزول الوحي | الجزء الثاني |
| حكمة الوحي الإلهي | الجزء الثالث |
| المراجع | الجزء الرابع |
مكان الوحي الأول: غار حراء
قبل بلوغ النبي محمد صلى الله عليه وسلم الأربعين، اعتاد الانزواء في غار حراء، الواقع شمال غرب مكة المكرمة، للتفكر والعبادة. كانت هذه العزلة الروحانية تمتد لأيام، بل أحياناً لأسابيع. تروي السيدة عائشة رضي الله عنها:
(أَوَّلُ ما بُدِئَ به رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ، فَكانَ لا يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، فَكانَ يَأْتي حِرَاءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وهو التَّعَبُّدُ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ العَدَدِ، ويَتَزَوَّدُ لذلكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَةَ فَتُزَوِّدُهُ لِمِثْلِهَا).
في هذا المكان المقدس، وفي شهر رمضان المبارك، نزل الوحي الأول على النبي الكريم.
يقع غار حراء على جبل حراء، الذي يبعد عن مكة المكرمة مسافة ساعة مشياً على الأقدام. يُشرف هذا الجبل على مساحات شاسعة من الأراضي والجبال.
بداية الرسالة: قصة نزول الوحي
يُمثل نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم لحظة فارقة في تاريخ البشرية. كان ذلك حدثاً كونيّاً هاماً، بعد بلوغه الأربعين، في يوم الاثنين، بعد سبعة عشر يوماً من شهر رمضان. أول ما نزل عليه من الوحي، كما روى الشّيخان من حديث عائشة رضي الله عنها، كانت آية {اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ} [العلق: 1] حتى {عَلَّمَ الإنْسَانَ ما لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5].
روتها عائشة رضي الله عنها قائلةً: (حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهو في غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ المَلَكُ فِيهِ، فَقالَ: اقْرَأْ، فَقالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: اقْرَأْ، فَقُلتُ: ما أنَا بقَارِئٍ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجَهْدُ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَقالَ: {اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الذي خَلَقَ} [العلق: 1]- حتَّى بَلَغَ – {عَلَّمَ الإنْسَانَ ما لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] فَرَجَعَ بهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حتَّى دَخَلَ علَى خَدِيجَةَ).
عاد النبي صلى الله عليه وسلم إلى زوجته خديجة رضي الله عنها، خائفاً مرتجفاً، فطمأنته خديجة وأخبرته بأن الله لن يضيعه.
أهمية الوحي الإلهي: الهداية والنور
خلق الله الإنسان لعبادته، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56]. وهبّه عقلاً، لكن العقل وحده قد يضل. هنا يأتي دور الوحي الإلهي، كهداية ورَشاد، يدل على وجود الله، وطرق عبادته. فهو يهدي الفرد والمجتمع، ويحقق العدل.
نزول الوحي نعمةٌ إلهيةٌ تُرشد الإنسان في الدنيا والآخرة. فهو السعادة في الدنيا، والنجاة من الهموم، وبيان الطريق الصحيح. وفي الآخرة، هو النجاة من العذاب، والصراط المستقيم المذكور في قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6].
هداية الخلق بالوحي تكريمٌ للإنسانية، فهو بيانٌ لطريق صلاحها، وهذه من أعظم نعم الله على البشرية.
المراجع
المراجع مستمدة من مصادر موثوقة في السيرة النبوية وعلم الحديث، وتشمل كتب ومراجع متعددة.
(تفاصيل المراجع يمكن إضافتها هنا بإشارة إلى أرقام الصفحات وبيانات الناشر حسب المصادر المستخدمة).








