فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| نبذة عن نبي الله لوط عليه السلام | نبذة عن نبي الله لوط عليه السلام |
| موطن قوم لوط | موطن قوم لوط |
| زيارة الملائكة لقوم لوط | زيارة الملائكة لقوم لوط |
| عذاب قوم لوط | عذاب قوم لوط |
| المراجع | المراجع |
نبذة عن نبي الله لوط عليه السلام
يُذكر في كتب التاريخ اسم ونسب نبي الله لوط عليه السلام، حيث يُقال إنه لوط بن هارون بن تارح (و يُعرف تارح أيضاً باسم آزر). كما يُشير التاريخ إلى أن لوط عليه السلام كان ابن أخ إبراهيم عليه السلام. وقد ورد ذكر قصة نبي الله لوط وقومه في القرآن الكريم أكثر من خمس وعشرين مرة. [١] يقول الله تعالى: (وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ)[٢] كما يقول سبحانه وتعالى: (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ*أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)[٣]
من الجدير بالذكر أن اسم لوط اسم أعجمي، ليس له أصل عربي، وليس مشتقاً من كلمة “لواط”. فكلمة “لواط” كلمة عربية جذرها “لات يلوط”؛ أي فعل الفاحشة القبيحة. ولا يمكن أن يكون اسم نبيّ مشتقاً من كلمة فاحشة. وأنبياء الله تعالى معصومون ومقدسون عن ذلك.
وقد قيل عن قوم لوط، الذين اشتهروا بهذه الفعلة الشنيعة، أنَّها بدأت بهم بعد مجاعةٍ شديدةٍ، حيث أصابهم قحطٌ وجوعٌ بعدما كانوا يتمتعون بثمارٍ وبساتينٍ. فقال بعضهم أنه يجب منع أي عابر سبيل من تلك الثمار إذا عادت، ورأوا أن الطريقة لمنعهم هي سلبهم كل ما لديهم، والاعتداء عليهم جنسياً، فبدأت هذه العادة القبيحة، ثم استمرأوها.
مكان سكن قوم لوط
عاش لوط عليه السلام في زمن نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، وآمن به واتبع هديه. يقول الله تعالى: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)[٥]
هاجر لوط عليه السلام مع عمه إبراهيم عليه السلام، وتبعه في أسفاره حتى بعثه الله نبيًا إلى قومه، أهل سدوم في الأردن، الذين سكنوا قرب البحر الميت. وكانت سدوم أكبر قرى مدائن لوط، بالإضافة إلى قرى أخرى منها صَبعة وصَعوة وعُمرة ودُوما. كان أهل سدوم من أكفر الناس وأجحدهم لفضل الله، وأقبحهم سيرةً وأسوأهم أخلاقاً. ومن أسوأ أخلاقهم أنهم لا ينكرون المنكر ولا يتناهون عنه، ولا يستحون من فعل الخبائث علانيةً. وكانوا يقطعون الطرق على المسافرين، واشتهر اللواط بينهم، حيث كانوا يأتون الرجال شهوةً من دون النساء، ويجاهرون بفعلهم.
دعا نبي الله لوط قومه إلى التوحيد ونهى عن الفواحش، لكنهم قابلوه بالكفر والتكذيب، وبغض الطهارة والفضيلة. لم يؤمن به أحد من قومه، بل همّوا بإخراجه من قريتهم. يقول الله تعالى على لسان قوم لوط: (أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)[٦] وكانوا يعتبرون سعي لوط للطهارة والفضيلة أمراً منكراً، بل طالبوا بإرسال العذاب عليهم إن كان صادقاً في رسالته، كما ورد في قوله تعالى: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)[٧] فدعَى لوط ربه أن ينصره على قومه.
وصول الملائكة إلى لوط
استجاب الله دعاء لوط وأرسل ملائكته، جبريل وميكائيل وإسرافيل، لينزلوا العذاب. نزلت الملائكة أولاً عند إبراهيم عليه السلام مبشرين بابنه إسحاق، وأخبروه بقصة قوم لوط. فخاف إبراهيم على ابن أخيه، فأخبرته الملائكة أن الله سينجي لوطاً وأهله، إلا زوجته التي كانت من الكافرين. يقول الله تعالى: (وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَـذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ*قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ)[٩]
رغب إبراهيم في أن يؤمن قوم لوط ولا يُعذّبوا، فجادل الملائكة، فأخبرته الملائكة بأن أمر الله واقع. يقول تعالى: (فَلَمّا ذَهَبَ عَن إِبراهيمَ الرَّوعُ وَجاءَتهُ البُشرى يُجادِلُنا في قَومِ لوطٍ*إِنَّ إِبراهيمَ لَحَليمٌ أَوّاهٌ مُنيبٌ*يا إِبراهيمُ أَعرِض عَن هَذا إِنَّهُ قَد جاءَ أَمرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُم آتيهِم عَذابٌ غَيرُ مَردودٍ).[١٠]
توجهت الملائكة إلى مدائن لوط، وقد صورهم الله كشبابٍ جميلين، فتنةً وحجةً على قوم لوط. رحب بهم لوط وقدّم لهم الضيافة، لكنه خشي عليهم من قومه. رأتهم زوجة لوط الكافرة، فأخبرت قومها بوجودهم عند زوجها. أتوا إلى بيت لوط يطلبون الوصول للملائكة، وحاول لوط إقناعهم وتذكيرهم بفعلهم الشنيع، لكنهم لم يستمعوا. يقول الله تعالى: (قالَ يا قَومِ هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَلا تُخزونِ في ضَيْفِي أَلَيسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَشيدٌ*قالوا لَقَدْ عَلِمتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعلَمُ ما نُريدُ).[١١]
أخبرت الملائكة لوط بأنهم ملائكة مرسلون، وأن قومه لن يستطيعوا إيذائهم، ثم أخبرته بأن العذاب وشيك.
هلاك قوم لوط
أمر الله لوط بإخراج أهله من القرية ليلاً، وأمره ألا يلتفتوا خلفهم لرؤية العذاب. خرج لوط بأهله، وكانت زوجته الكافرة معه. أخبره الله أنها ستصيبها العقوبة كبقية قومها. أرسل الله جبريل عليه السلام، فأدخل ريشةً من جناحه تحت قراهم، فأزالها من أساسها، وكان يسكنها حوالي أربعمئة ألف شخص، ورفعهم إلى عنان السماء، ثم ردّهم رأساً على عقب إلى الأرض، ثم أُرسلت عليهم صيحةٌ وحجارةٌ من السماء، كل حجر مكتوب عليه اسم من سيُقتل به. أصاب العذاب زوجة لوط لأنها كانت راضية عن فعل قومها، وخانت زوجها بإخبارهم بوجود الضيوف.








