مكانة المرأة خلال الحقبة الفيكتورية

نظرة شاملة على دور المرأة في العصر الفيكتوري وتطوراته، مع التركيز على التحديات والفرص التي واجهتها.

التحولات في وظيفة المرأة في الحقبة الفيكتورية

شهدت الفترة الفيكتورية (1837-1901) تحولات عديدة في الدور الذي لعبته المرأة في المجتمع. فقد بدأت النساء تدريجياً بالخروج من حيز الزواج فقط، والانخراط في مجالات أخرى. وفيما يلي أبرز التغيرات التي طرأت على هذا الدور:

  • في بداية العصر الفيكتوري، كان الدور التقليدي للمرأة محصوراً في الزواج ومساندة الزوج.
  • كانت الفتيات يتعلمن المهارات المنزلية الضرورية قبل الزواج، مثل الطبخ والغسيل والتنظيف، لإعدادهن لدور ربة المنزل. ولكن هذا الأمر كان يقتصر على العائلات الأقل ثراءً، بينما كانت العائلات الثرية تستخدم الخدم للقيام بهذه المهام.
  • كان يُمنع على المرأة تلقي التعليم خارج المنزل، حيث كان يُنظر إلى العالم الخارجي على أنه حكر على الرجال.
  • كان التمييز بين الجنسين شائعاً حتى بين الآباء، الذين كانوا يعتبرون المرأة أدنى منزلة من الرجل.
  • كان من المتوقع أن تتحلى الفتاة المقبلة على الزواج بالأنوثة والبراءة، وأن تعبر عن ذلك من خلال ملابسها وتصرفاتها.
  • تميزت ملابس المرأة في تلك الفترة بالأناقة والتفاصيل الدقيقة.
  • كانت المرأة مسؤولة عن رعاية كبار السن والمرضى في العائلة.

التقييدات المفروضة على المرأة

واجهت المرأة الفيكتورية العديد من الضغوط لتلبية توقعات الرجل الفيكتوري، وإلا فقدت فرصتها في الزواج، الذي كان يعتبر المخرج الوحيد لها. ومن القيود الأخرى التي كانت مفروضة عليها:

  • عدم وجود حرية في اختيار الزوج أو توقيت الزواج.
  • كانت المرأة ترمز إلى استمرار النسل، مما أدى إلى تحريم وسائل منع الحمل، واعتبار الإجهاض جريمة كبرى. نتج عن ذلك عدد كبير من حالات الحمل غير المرغوب فيها، مما زاد من أعباء المرأة.
  • بسبب الظروف المعيشية الصعبة وعدم وجود معيل، اضطرت بعض النساء إلى العمل خارج المنزل، لكن المجتمع كان ينظر إليهن نظرة سلبية.

العمل النسائي في العصر الفيكتوري

على الرغم من القيود، بدأت النساء في أواخر القرن التاسع عشر بالانخراط في بعض الأعمال، مع وجود تفاوت كبير في الأجور بينهن وبين الرجال، بغض النظر عن الإنتاجية.

  • تأثرت فرص العمل المتاحة للنساء بالطبقة الاجتماعية، حيث حظيت النساء الأثرياء بفرص أفضل.
  • تعرضت المرأة العاملة للظلم والتحرش في مكان العمل وفي طريقها إليه، دون وجود قوانين تحميها.

الحركات النسائية والمطالبة بالحقوق

نتيجة لهذه الظروف، ظهرت حركات نسوية تطالب بالمساواة بين الرجل والمرأة في التعليم والعمل، بالإضافة إلى الحقوق الانتخابية. وبفضل هذه الحركات، تحسن وضع المرأة تدريجياً، وفتحت لها مجالات جديدة مثل الأدب. ولم تعد المرأة تنظر إلى نفسها على أنها عاجزة وتحتاج إلى معيل، بل بدأت تعتمد على نفسها وتتحرر من فكرة الزواج كهدف وحيد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

المرأة في الأندلس: أدوار وتأثيرات

المقال التالي

صورة المرأة في قصائد عنترة بن شداد

مقالات مشابهة