مقدمة في القطوع المكافئة

نظرة عامة على القطع المكافئ: استخداماته، معادلاته، حالات الفتح (يمين، يسار، أعلى، أسفل)، وتاريخه في الرياضيات.

لمحة موجزة عن القطع المكافئ

القطع المكافئ، أو ما يطلق عليه أحيانًا “الشلجمي”، هو شكل هندسي ثنائي الأبعاد يمثل أحد القطوع المخروطية. ينتج هذا الشكل من تقاطع مستوى مع سطح مخروط دائري قائم، بحيث يكون المستوى موازياً لأحد مولدات السطح المخروطي. يتم تعريف القطع المكافئ من خلال بؤرته (نقطة ثابتة) ودليله (خط مستقيم يقع في نفس المستوى).

رياضياً، يمثل القطع المكافئ المحل الهندسي لجميع النقاط التي تقع في المستوى وتبعد نفس المسافة عن البؤرة وعن الدليل. الخط الذي يمر بالبؤرة ويكون عمودياً على الدليل يسمى محور التماثل للقطع المكافئ. النقطة التي يتقاطع فيها محور التماثل مع القطع المكافئ تسمى رأس القطع المكافئ. هذه النقطة هي أيضاً النقطة التي يتغير عندها اتجاه تزايد أو تناقص الدالة الممثلة للقطع المكافئ، ويكون ميل المماس عندها مساوياً للصفر. يمكن أن يكون القطع المكافئ مفتوحاً في أي من الاتجاهات الأربعة (أعلى، أسفل، يمين، يسار).

استخدامات متنوعة للقطع المكافئ

تتمتع القطوع المكافئة بمجموعة واسعة من التطبيقات في مجالات مختلفة. على سبيل المثال، تُستخدم في تصميم مرايا السيارات والمصابيح الأمامية، وحتى في تصميم الصواريخ الباليستية. كما أن لها استخدامات مهمة في مجالات مثل الفيزياء والهندسة.

بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم القطوع المكافئة في تصميم عاكسات القطع المكافئ، والتي تستخدمها القنوات الفضائية والرادارات وأبراج الهواتف النقالة، وكذلك في مجمّعات الصوت. تستخدم التلسكوبات الراديويّة الضخمة أيضًا هذه العاكسات لاستقبال إشارات ضعيفة من الفضاء، مما يسمح بإنشاء صور للأجسام البعيدة.

يذكر أن هناك أسطورة تقول إن الجيش اليوناني استخدم المرايا المكافئة لإشعال النار في السفن الرومانية التي كانت تهاجم سيراكيوز في عام 213 قبل الميلاد، ولكن هذه القصة قد تكون مجرد أسطورة.

تُستخدم القطوع المكافئة أيضًا في تصميم الجسور المعلقة. على الرغم من أن الكثير من الناس يخلطون بين شكل القطع المكافئ وشكل المنحنى السلسلي، إلا أنه من المثير للاهتمام ملاحظة أنه عند تعليق أوزان على الكابلات، يتغير شكل المنحنى إلى قطع مكافئ.

صيغ رياضية للقطع المكافئ

فيما يلي توضيح لأهم صيغ القطع المكافئ:

عندما يكون الفتح أفقياً (يمين أو يسار)

هناك حالتان رئيسيتان لهذه الحالة:

  • إذا كانت إحداثيات الرأس هي (x0, y0):

    (y – y0)² = 4a(x – x0)

  • إذا كان الرأس منطبقاً على محور الإحداثيات:

    y² = 4ax

عندما يكون الفتح رأسياً (أعلى أو أسفل)

هناك حالتان رئيسيتان لهذه الحالة:

  • إذا كانت إحداثيات الرأس هي (x0, y0):

    (x – x0)² = 4a(y – y0)

  • إذا كان الرأس منطبقاً على محور الإحداثيات:

    x² = 4ay

تجدر الإشارة إلى أن “a” تمثل المسافة بين رأس القطع المكافئ والبؤرة.

تاريخ القطوع المكافئة في الرياضيات

يرجع الفضل إلى العالم اليوناني ميناشموس في اكتشاف القطع المكافئ في منتصف القرن الرابع قبل الميلاد. كما ينسب إليه استخدام القطع المكافئ لحل مشكلة إيجاد البنية الهندسية للجذر المكعب للرقم 2. على الرغم من أنه لم يتمكن من حل هذه المشكلة في أعمال البناء، إلا أنه أوضح أن إيجاد الحل ممكن من خلال تقاطع منحنيين مكافئين.

أما اسم “القطع المكافئ” (Parabola باللغة الإنجليزية)، فقد أطلقه عالم الرياضيات أبولونيوس من بيرجا في الفترة ما بين القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد. كلمة “باربولّا” هي كلمة يونانية تعني “التطبيق الدقيق”، لأنها تنتج عن تطبيق منطقة معينة على خط مستقيم محدد.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نظرة شاملة على القطوع الزائدة

المقال التالي

نظرة على لغة الييديشية

مقالات مشابهة