مقدمة عن جهاز الأمن والسلامة
يشكل جهاز الدفاع المدني درعًا واقيًا للمجتمع، ومصدر أمان وسلامة لجميع أفراده. يُعرف أيضًا في بعض البلدان بمصطلح “الحماية المدنية”، ويتخصص في صون سلامة المواطنين من المخاطر المتنوعة، ومتابعة شؤون الأمن والحماية المتعلقة بهم بكل تفاصيلها.
يسعى الدفاع المدني إلى بناء مجتمع آمن ومدرك لكافة المخاطر المحيطة به، وكيفية التعامل معها بكفاءة وفاعلية. سواء كانت هذه المخاطر تهدد الأفراد أنفسهم، أو الممتلكات العامة والخاصة، فإن الدفاع المدني يمثل ركنًا أساسيًا لا يمكن الاستغناء عنه في أي مجتمع.
الدور المحوري للدفاع المدني في المجتمع
يمثل الدفاع المدني قلب المجتمع النابض، إذ يسعى جاهدًا لحمايته من جميع الطوارئ المحتملة، سواء كانت حوادث سير مروعة، أو حرائق مدمرة، أو كوارث طبيعية مفاجئة. والأكثر من ذلك، أن الدفاع المدني يعمل على مدار الساعة دون كلل أو ملل، مما يجعله الملجأ الآمن لجميع أفراد المجتمع في أوقات الشدة والمحن.
يلجأ العديد من الأشخاص إلى طلب المساعدة من الدفاع المدني في ساعات متأخرة من الليل أو في الصباح الباكر. كما يتضاعف عمله في أوقات الثلوج والأمطار الغزيرة، حيث يؤدي واجبه على أكمل وجه، وينقذ الناس من الحوادث المختلفة.
إذا أردنا حصر المهام التي يتولاها الدفاع المدني، لوجدناها كثيرة ومتنوعة، وتستحق كل الاحترام والتقدير. فكل من يعمل في هذا الجهاز هو في الواقع إنسان وهب نفسه لحماية الناس ومساعدتهم وقت الحاجة، والتخفيف من معاناة المرضى في أوقات الشدة، خاصة وأن الدفاع المدني لا يفرق بين كبير وصغير، ولا بين غني وفقير.
يقدم الدفاع المدني المساعدة للجميع، بغض النظر عن مواقعهم أو المهن التي يمارسونها، لأن هذا هو جوهر عمله. ولا تقتصر حمايته على الأشخاص فحسب، بل تشمل أيضًا الممتلكات العامة والخاصة بشكل عام. ومن حسن حظنا أن الدفاع المدني يتعهد بالحفاظ على مقدرات الوطن وحماية ثرواته الوطنية.
يمنع الدفاع المدني المخربين من العبث بأي من المرافق أو إحداث الحوادث أو الحرائق المتعمدة. فهو أحد أجهزة الدولة التي تتعهد بالأمن والحماية، وتساهم في منع الكوارث قبل وقوعها، وهذا بحد ذاته إنجاز رائع، ويجعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بكل المنتسبين إلى الدفاع المدني، الذين يقدمون عملاً نبيلًا يهدف إلى حماية الناس وتخفيف آلامهم.
أقل ما يمكننا تقديمه لمنتسبي الدفاع المدني هو الصدق في التعامل معهم، وعدم الإبلاغ عن حوادث وهمية أو اختلاق حالات الطوارئ. كما يجب علينا الاحتفاء بهم وتقديم الدعم لهم كنوع من رد الجميل، وتقديم أوسمة الشكر والتقدير لهم، لأنهم بحق أبطال، يتأهبون في كل لحظة لمساعدة الآخرين وتقديم الدعم لهم بمجرد أن يحتاجوا إليه.
يعلمنا رجال الدفاع المدني قواعد السلامة العامة، وكيفية التعامل مع المخاطر المختلفة، سواء كانت أخطاء شخصية أو أخطاء تحدث أثناء العمل، خاصة في الوظائف الصناعية التي تكون الأكثر خطورة. وفي حالات الحروب، يقوم الدفاع المدني بدور جوهري، وهو تأمين الناس في الملاجئ ومراكز الإيواء تجنبًا لتعرضهم للخطر. كما يتولى حملات التوعية الإعلامية للمواطنين جميعًا.
عمل الدفاع المدني يتمثل في تنبيه المواطنين إلى وقوع كوارث محتملة، مثل الفيضانات نتيجة الأمطار الشديدة، أو ضربات الشمس، أو حتى الزلازل. فالدفاع المدني متخصص في مختلف الميادين، وهذا بحد ذاته يجعلنا نعتبره أهم وسيلة لحمايتنا، فهو يتولى إيصال المرضى العاجزين إلى المستشفيات وتأمينهم بكل ما يحتاجونه.
يضم الدفاع المدني في صفوفه جميع التخصصات الطبية والهندسية والإدارية، وذلك لأنه جهاز ذو عمل متشعب ومنظم، يحتاج إلى التنسيق والتدريب ووجود جميع التخصصات التي يحتاجها الناس عند حدوث الطوارئ.
أهمية تخصيص يوم عالمي للدفاع المدني
أود أن أؤكد أن الدفاع المدني يستحق يومًا عالميًا للاحتفاء به، فهو من الأجهزة الملهمة في الدولة، ووجوده يمنح الجميع شعورًا بالأمان، سواء في أوقات السلم أو في أوقات الحرب. والشخص العامل في الدفاع المدني ينال شرف الدفاع عن الناس وتسيير شؤونهم وحمايتهم.
أقل ما يمكن تقديمه للدفاع المدني هو تخصيص يوم عالمي للاحتفال به. ففي الثامن عشر من كانون الأول من عام 1990م تم الاحتفال لأول مرة بيوم الدفاع المدني العالمي، ومنذ ذلك الوقت يتم الاحتفاء بمنتسبيه وتكريمهم.







