جدول المحتويات
إجلال رموز الله
تتجلى مظاهر إجلال رموز الله في الأعياد من خلال تطبيق المسلمين لشعائر الإسلام، حيث يجتمعون في الساحات والطرقات لأداء صلاة العيد اقتداءً بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، بالإضافة إلى ذبح الأضاحي وزيارة الأقارب. كل هذه الأعمال تعبر عن تعظيم شعائر الله – تعالى -. وقد قال -عز وجل-: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.
إن القيام بهذه العبادات دليل على حب القلب لرموز الله واعتزازه بالعلامات المميزة لهذا الدين.
إشاعة البهجة والسعادة بين المسلمين
يمثل العيد فرصة لإظهار الفرح في الدين ونشر السرور بين الناس، فإدخال البهجة على قلوب الآخرين عبادة يحبها الله – تعالى -، مصداقاً لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (أَحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سرورٌ تُدخِلُه على مسلمٍ). يتحقق ذلك من خلال الزيارات، وتبادل الهدايا، والسؤال عن أحوال الآخرين. هذه الأعمال مستحبة في كل وقت، ولكنها تتأكد أهميتها في العيد.
تلقين النشء معاني إجلال رموز الله
يوفر العيد فرصة لتعليم الأطفال بعض أحكام الإسلام، مثل أهمية العيد وفضيلة صلاة العيد، وتعليمهم أحكام العبادات المرتبطة بالعيد كالأضحية ومناسك الحج، بالإضافة إلى توجيههم نحو حسن اختيار ملابس العيد، وكيفية التهنئة بالعيد، وآداب إكرام الضيف، وغيرها من المسائل التي تسهم في غرس القيم الإسلامية في نفوسهم. فالأعياد الإسلامية تعتبر وسيلة لربط الصغار بدينهم وتقوية انتمائهم إليه.
توثيق الروابط العائلية
يمثل العيد مناسبة لتليين القلوب وإزالة ما قد يعلق بها من قسوة، وفرصة لإصلاح ما انقطع من صلة الأرحام. تكثر الزيارات والتواصل بين الأقارب في العيد، ولا يليق بالمسلم أن يعظم شعائر الله – تعالى – في العيد وفي الوقت نفسه يرتكب إثم قطيعة الرحم. وقد قال – تعالى -: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾.
تجلي وحدة الأمة الإسلامية
يجتمع المسلمون في العيد، على اختلاف أقطارهم وبلدانهم، على أداء شعائر موحدة، مثل صلاة العيد، وتقديم الأضحية، وإظهار الفرح والسرور. لذلك، يعد العيد فرصة لإظهار قوة المسلمين وتماسكهم رغم اختلاف بلدانهم. وقد حث النبي -صلى الله عليه وسلم- على أن يشهد العيد كل الناس، حتى النساء، فقد روت أم عطية -رضي الله عنها-: (أَمَرَنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، أَنْ نُخْرِجَهُنَّ في الفِطْرِ وَالأضْحَى، العَوَاتِقَ، وَالْحُيَّضَ، وَذَوَاتِ الخُدُورِ).
التعبير عن الامتنان لله
من مقاصد تشريع العيد أنه وسيلة لإظهار الشكر لله – تعالى – على نعمه المتجددة في كل عام. كما أن العيد تعبير عن الشكر لله – تعالى – على التوفيق لأداء العبادات من صيام وحج، وشكر المسلم لله – تعالى – على أن بلغه مواسم الخير مثل ليلة القدر والعشر من ذي الحجة.
المصادر
- سورة الحج، آية: 32
- أحمد حطيبة،تفسير أحمد حطيبة، صفحة 5. بتصرّف.
- رواه الألباني ، في صحيح الترغيب ، عن عبد الله بن عمر ، الصفحة أو الرقم:955، حسن لغيره.
- سورة محمد ، آية: 22
- محمد ناصر الدين الألباني،صلاة العيدين في المصلى هي السنة، صفحة 41. بتصرّف.
- رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن أم عطية نسيبة بنت كعب، الصفحة أو الرقم:883، صحيح.
- ابن دقيق العيد،إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، صفحة 340. بتصرّف.








