جدول المحتويات
| البند | الرابط |
|---|---|
| من هو جحا؟ | من هو جحا؟ |
| جحا في السوق | جحا في السوق |
| المواجهة والخدعة | المواجهة والخدعة |
| الانتقام البارع | الانتقام البارع |
من هو جحا؟
يُعرف جحا، أو نصر الدين جحا، كواحدة من أشهر الشخصيات الكوميدية في العالم العربي. تُنسب شخصيته الخيالية إلى شخصيات تاريخية مختلفة، من بينها أبو الغصن دجين الفزاوي وأبو نواس البغدادي وغيرهم. اشتهر جحا بشكل خاص بحكاياته الطريفة ونوادره التي تُروى جيلاً بعد جيل، وتُعدّ قصة جحا والقاضي من أشهرها.
جحا في السوق: رحلة يومية مليئة بالمغامرات
في أحد الأيام، ذهب جحا إلى السوق كعادته. كان جحا يُحب التجول في السوق، يتأمل البضائع الجديدة، مستمتعاً بمشاهدته للعالم من حوله. في ذلك الزمن، لم تكن التكنولوجيا الحديثة منتشرة مثل الإذاعة أو الحاسوب أو التلفاز، فكان السوق هو مصدر الترفيه والاكتشافات الجديدة. بعض التجار كانوا يضيقون ذرعاً بأسئلته المتكررة، على الرغم من أنه نادراً ما كان يشتري شيئاً.
المواجهة والخدعة: ضربة قوية ومفاجئة
قرر رجلٌ أن يُلحق بجحا درساً قاسياً، ويريه حجم غضبه، فراهن مع التجار على قدرته على ضرب جحا دون أن يتمكن جحا من مقاضاته. انتظر الرجل جحا حتى انحنى ليفحص سلعةً في أحد المحلات، ثم قام بضربه ضربةً قوية على وجهه. تَماسك جحا بصعوبة، ثم التفتّ إلى الرجل مستعداً للردّ.
لكن الرجل اعتذر، مدعياً أنه ظنّ جحا بلصٍ سرق منه بضاعةً من قبل. حاول جحا قبول اعتذاره، لكنه لم يقتنع بسبب تشابه الملابس بينه وبين اللص. تدخّل التجار مؤيدين كلام الرجل. شعر جحا بالخدعة، فطلب عرض القضية على القاضي.
الانتقام البارع: عِبرةٌ في العدل
اختار جحا تاجراً معروفاً في السوق ليحكم بينهما، ولكن لسوء حظه، كان هذا التاجر يكرهه. سأل التاجر الرجل عن سبب ضربه لجحا، ثم سأل جحا هل قبل اعتذار الرجل. رفض جحا، مطالباً بإعادة الاعتبار. وافق الرجُل وجحا على حكم التاجر. أمر التاجر الرجُل بدفع عشرين ديناراً عقوبةً لضربه جحا. ادّعى الرجل عدم امتلاكه المبلغ حالياً، فأمره التاجر بإحضاره بسرعة، وغمز عينه بمعنى “لا تقلق”.
انتظر جحا طويلاً، ثم شكّ في غمزة التاجر للرجل. فجأة، أدرك الخدعة. ذهب إلى التاجر، وضربه ضربةً قوية، ساقطةً عمامته، وقال له: “خذ هذه العشرين ديناراً من غريمي، فهي حلالٌ عليك!”. دهش الجميع من ذكاء جحا وسرعة بديهته في التعامل مع الموقف.








