فهرس المحتويات
أرض المعركة: مكان وقوع معركة مرج دابق
شهدت سهول شمال مدينة حلب في سوريا، تحديداً في منطقة تُعرف بمرج دابق، أحداث معركة مرج دابق الحاسمة. وقد أسفرت هذه المواجهة التاريخية عن انتصارٍ عثمانيٍّ ساحق، مما مكّن الدولة العثمانية من بسط سيطرتها على بلاد الشام، وانتزاعها من قبضة المماليك. [١]
جذور الصراع: الأسباب المؤدية لمعركة مرج دابق
تعددت الأسباب التي أدت إلى اندلاع معركة مرج دابق بين السلطان العثماني سليم الأول -رحمه الله تعالى- والسلطان المملوكي قانصوه الغوري -رحمه الله تعالى-. من أبرز هذه العوامل: [٢]
- سعي السلطان سليم الأول لتوحيد الأراضي الإسلامية تحت راية الدولة العثمانية. [٣]
- ضعف المماليك وتخاذلهم في حماية البلاد الإسلامية، خاصةً في ظلّ احتلال البرتغاليين لأجزاء من اليمن وعُمان، وتهديدهم بالوصول إلى المدينة المنورة، ونبش قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقدس الشريف.
- استياء السلطان سليم الأول -رحمه الله تعالى- من دعم المماليك للصفويين ضدّ العثمانيين.
- الخلافات القائمة بين العثمانيين والمماليك على إمارة ذي قار في شمال سوريا.
- فشل المماليك في التصدي للهجمات الإسبانية من الغرب والبرتغالية من الجنوب.
- إصرار السلطان سليم الأول على خوض المعركة وعدم الاستجابة لمحاولات المماليك للصلح.
مراحل المعركة: مجريات معركة مرج دابق
بعد سيطرة العثمانيين على إمارة ذي قار، استعد السلطان قانصوه الغوري -رحمه الله تعالى- لمواجهة السلطان سليم الأول -رحمه الله تعالى-. وقد أرسل رسولاً للصلح، إلا أن السلطان سليم الأول رفض ذلك، مصراً على الحرب بسبب تحالف السلطان قانصوه مع الصفويين في معركة ذي قار. [٣]
جهّز السلطان سليم الأول جيشه وعقد تحالفات مع أمراء الشام، وعدهم بالحفاظ على إماراتهم وسط مخاوفهم من التمدد البرتغالي. وفي يوم 25 رجب عام 922هـ، واجه الجيش العثماني الجيش المملوكي في مرج دابق. [٣]
في بداية المعركة، كان للمماليك اليد العليا، إلا أن الأمور انقلبت لصالح العثمانيين نتيجة لانشقاقات في صفوف الجيش المملوكي، حيث انضم بعض الأمراء والجنود إلى العثمانيين. [٤] وقد ساهمت إشاعة مقتل السلطان قانصوه في زيادة الارتباك والهزيمة الساحقة للجيش المملوكي، مما أدى إلى مقتل السلطان قانصوه، وسيطرة السلطان سليم الأول على بلاد الشام، وهي نصف دولة المماليك. [٤]
الآثار المترتبة: نتائج معركة مرج دابق
أحدثت معركة مرج دابق تحولاً هائلاً في المشهد الإسلامي، وكان لها آثار بعيدة المدى على الدولة العثمانية والعالم الإسلامي عموماً، من أبرزها: [٤, ٥]
- فتح الطريق إلى مصر بعد السيطرة على بلاد الشام. [٤]
- بدء انهيار دولة المماليك. [٥]
- مقتل السلطان المملوكي قانصوه الغوري. [٥]
- دخول العديد من المدن الشامية تحت الحكم العثماني دون مقاومة تذكر. [٤]
- تعيين طومان باي سلطاناً على المماليك. [٥]
المصادر
- موقع الإسلام، التعريف بالأماكن الواردة في كتاب البداية والنهاية لابن كثير، صفحة 307. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين، موجز دائرة المعارف الإسلامية، صفحة 8031-8032. بتصرّف.
- محمد فريد بك، تاريخ الدولة العلية العثمانية، صفحة 192-193. بتصرّف.
- مجموعة من المؤلفين، الموسوعة التاريخية للدرر السنية، صفحة 369. بتصرّف.
- أحمد محمود العسيري، موجز التاريخ الإسلامي من عهد آدم إلى عصرنا الحاضر، صفحة 273. بتصرّف.








