جدول المحتويات
معبد أبو سمبل: لمحة عامة
يُعدّ معبد أبو سمبل أحد أهمّ المعالم التاريخية في مصر. يقع جنوب مصر على الضفة الغربية لنهر النيل، بالقرب من المياه البيضاء الثانية، وهو محفور في منحدر صخريّ صلب. كُرّس هذا المعبد للآلهة رع حوراختي، وبتاح، ورمسيس الثاني، والإلهة حتحور، والملكة نفرتاري.
يعود تاريخ بناء المعبد إلى عهد الفرعون رمسيس الثاني، بين عامَي (1264-1244) ق.م، أو (1244-1224) ق.م. تختلف وجهات نظر علماء العصر الحديث حول تاريخ حياة رمسيس الثاني. بُني المعبد احتفالًا بانتصار رمسيس الثاني على الحثيين في معركة منقادش، واستغرقَ بناؤه 20 عاماً.
من أسرار معبد أبو سمبل أنّ المعبد مَبنيّ بطريقة تتناسب مع اتِّجاه الشرق، بحيث تشرق الشمس مرّتين في السنة، وتحديداً يومَي 21/1، و21/10 مباشرةً على ملاذ المعبد العظيم؛ لإلقاء الضوء على تماثيل رمسيس، وآمون.
وصف معبد أبو سمبل
يتكون معبد أبو سمبل من معبدين رئيسيّين:
* **المعبد العظيم:** يُعرف أيضًا باسم معبد رمسيس. هو معبد محفور في الجبل، تُوجَد عندَ مدخله 4 تماثيل ضخمة يصل ارتفاعها إلى 21م. هذه التماثيل ذات لحىً زائفة، ترتدي تنانير قصيرة، وتاجاً مُزيَّناً بكوبرا، وعندَ سيقانها تُوجَد تماثيل صغيرة. يمتدّ المعبد إلى مسافة 64م داخل الجبل، حيث تُعدّ القاعة الأولى رُدهة ذات 8 أعمدة، أمّا الردهة الثانية فتُزيّنها أربعة أعمدة مُزخرفة، وفيها تمثال رمسيس الثاني يجلس مع الآلهة رع حراختي، وآمون، وبتاح.
* **المعبد الصغير:** يُزين مدخله 4 تماثيلللفرعون، وتمثالين لعروسه نفرتاري، حيث يصل ارتفاع التماثيل إلى 10م، بالإضافة إلى تماثيل صغيرة، أمّا في الداخل فتُوجَد رُدهة ذات 6 أعمدة تُوضّح صور الإلهة حتحور، وعلى جدارها الخلفيّ تُوجَد عدّة نقوش.
نقل معبد أبو سمبل
في الستينيات، واجه معبد أبو سمبل خطر الغرق بسبب خطة بناء سد أسوان العالي على مياه نهر النيل. أدت هذه الخطة إلى ارتفاع منسوب المياه في النيل، مما مهد خطرًا على المعبد.
ولإنقاذ المعبد من خطر الغرق، أطلقت المنظمات المهتمة بالآثار حملة جمع تبرعات. ووضعت اليونسكو خطة لنقل المعبد عام 1964، واقترحت إعادة توطينه على أرض مرتفعة فوق الموقع الأصلي. تم اختيار أرض ترتفع بمقدار 60,96م.
عملت فرق من خبراء الآثار والمهندسين على نقل المعبد، واستخدمت آلات ثقيلة. أنفقت اليونسكو ما يقارب أربعين مليون دولار لإنجاز عملية النقل، حيث تم تقطيع المعبد إلى قطع حجريّة يبلغ وزن الكتلة الواحدة منها 20,000 كيلوغراماً. تم نقل القطع وإعادة تجميعها في الموقع الجديد، وانتهت العملية عام 1968.
المراجع
- Joshua J. Mark (9-5-2018), “Abu Simbel,” www.ancient.eu, Retrieved 14-3-2019. Edited.
- Owen Jarus (21-6-2018), “Abu Simbel: The Temples That Moved,” www.livescience.com, Retrieved 14-3-2019. Edited.
- Benjamin Elisha Sawe (1-8-2017), “Abu Simbel Temples – Historic Sites Of Egypt,” www.worldatlas.com, Retrieved 14-3-2019. Edited.
