معاناة الأرق: الأسباب والعلاج

استكشاف أسباب الأرق، وطرق العلاج المنزلية والدوائية، بالإضافة إلى نصائح لتحسين نوعية النوم.

جدول المحتويات

ما هو الأرق؟

يُعرف الأرق (بالإنجليزية: Insomnia) بأنه اضطراب في النوم يُصيب الكثيرين، ويتمثل في صعوبة النوم أو البقاء نائماً لفترات كافية. إضافة إلى عدم القدرة على النوم، قد يعاني المصابون من أعراض أخرى، مثل الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل وعدم القدرة على العودة إلى النوم مرة أخرى، والاستيقاظ مبكراً جداً مع الشعور بالتعب والإرهاق عند الاستيقاظ. يُصنف الأرق إلى نوعين رئيسيين: أرق أولي، لا يرتبط بأي مشكلة طبية أخرى، وأرق ثانوي، ينتج عن مشاكل صحية أخرى. كما يُمكن تصنيفه حسب مدته، فالأرق الحادّ يستمر ليلاً أو لعدة أسابيع، بينما يُسمى الأرق المزمن إذا استمرّ ثلاث ليالٍ أسبوعياً لمدة شهر أو أكثر. [1]

ما الذي يسبب اضطرابات النوم؟

تتنوع أسباب الأرق، وتشمل العديد من العوامل، من بينها:[2, 3]

  • الضغوط النفسية والقلق: تؤدي المشاكل الشخصية، والضغوط في العمل أو الدراسة، إلى القلق الذي قد يُسبب الأرق. كما أن الأحداث المفاجئة كالخسائر الشخصية قد تُؤثر بشكل أطول أمداً.
  • السفر وتغيير جدول العمل: يُنظم الجسم دورة النوم والاستيقاظ من خلال الساعة البيولوجية. تُؤثر تغييرات المناطق الزمنية أو العمل بنظام الورديات على هذه الساعة، مُسببةً اضطرابات في النوم.
  • الاكتئاب والحالات النفسية الأخرى: يُعتبر الاكتئاب سبباً شائعاً للأرق، نظراً لخلل التوازن الكيميائي في الدماغ. كما أن حالات أخرى مثل الاضطراب ثنائي القطب، والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة، قد تسبب الأرق كأحد أعراضها.
  • المشروبات والمنشطات: تُحفز المشروبات التي تحتوي على الكافيين، كالشاي والقهوة، الدماغ، خاصةً عند تناولها قبل النوم. كما يعمل التبغ كمنشط. على الرغم من أن الكحول يُعتبر مهدئاً، إلا أنه يمنع الجسم من الوصول إلى النوم العميق، وهو ضروري للشعور بالراحة.
  • العادات السيئة المتعلقة بالنوم: تناول كميات كبيرة من الطعام قبل النوم، وعدم انتظام مواعيد النوم، والقيلولة الطويلة، وممارسة الأنشطة المُحفزة قبل النوم، وبيئة النوم غير المريحة، واستخدام الشاشات قبل النوم، واستخدام السرير لأغراض أخرى غير النوم، كلها عادات تُسبب الأرق.
  • العمر والجنس: يزداد خطر الإصابة بالأرق مع التقدم في السن، وقد تواجه النساء خطرًا مضاعفًا بسبب التغيرات الهرمونية.
  • بعض الأدوية: بعض الأدوية، كمسكنات الألم ومضادات الاحتقان، قد تحتوي على الكافيين وتسبب الأرق. كما أن بعض الأدوية الموصوفة، مثل مضادات الاكتئاب، وأدوية ضغط الدم، قد تسبب الأرق كأثر جانبي.
  • المشاكل الصحية: الألم المزمن، ومتلازمة التعب المزمن، وفشل القلب، والارتجاع المعدي المريئي، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، والربو، وتوقف التنفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين، ومرض باركنسون، ومرض ألزهايمر، والسكري، وفرط نشاط الغدة الدرقية، والتهاب المفاصل، والأورام الخبيثة، والسكتة الدماغية، كلها أمراض قد تسبب الأرق.

طرق منزلية لتحسين النوم

هناك العديد من الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها لتحسين نوعية النوم، أهمها تجنب المحفزات المعروفة التي تسبب الأرق، مثل الكافيين بعد الظهر. كما يُنصح ببناء روتين منتظم للنوم، من خلال ممارسة الرياضة خلال النهار، وتجنب القيلولة الطويلة، وتجنب التدخين، وعدم النوم والشعور بالجوع، وتجنب مشاهدة التلفاز أو القراءة على السرير. من المهم ضبط المنبه على نفس التوقيت يوميًا، حتى في أيام العطلات، والتأكد من وجود بيئة نوم مريحة. يمكن الاستعانة بالأعشاب التي تساعد على الاسترخاء، مثل البابونج واللافندر، قبل النوم بساعة أو ساعتين. كما يمكن استخدام الزيوت العطرية، مثل زيت اللافندر، لتهدئة الأعصاب ومساعدة على النوم. [4, 5, 6]

الخيارات العلاجية الطبية

يعتمد علاج الأرق على سبب حدوثه. في حالة وجود مشكلة صحية كامنة، يجب علاجها أولاً. أما في حالات الأرق الأخرى، قد يُلجأ إلى الخيارات الدوائية، مثل حبوب النوم، ومضادات الاكتئاب، ومضادات الهيستامين، والميلاتونين، والراميلتون. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون العلاج السلوكي المعرفي خيارًا علاجيًا فعالاً. [4]

المراجع

[1] “An Overview of Insomnia”, www.webmd.com, 17-1-2017

[2, 3] Healthline Editorial Team (14-6-2016), “Insomnia: Causes and Risk Factors”، www.healthline.com

[2, 3] Mayo Clinic Staff (15-10-2016), “Insomnia”، www.mayoclinic.org

[4] Peter Crosta (7-12-2017), “Insomnia: Everything you need to know”، www.medicalnewstoday.com

[5] Brandon Peters (30-9-2018), “Factors and Causes That Lead to Insomnia and Poor Sleep”، www.verywellhealth.com

[6] Therese Borchard (13-1-2016), “10 Ways to Beat Insomnia and Get Better Sleep”، www.everydayhealth.com

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

صعوبات النوم: الأسباب، الأنواع، والعلاج

المقال التالي

معوقات النوم الليلي: الأسباب والعلاج

مقالات مشابهة