مصير السيد المسيح: رفعة السماء وعودته المنتظرة

رحلة حياة السيد المسيح، رفعه إلى السماء، قصته في القرآن الكريم، ولادته المعجزية، وعودته المنتظرة.
محتويات
رفعة السيد المسيح إلى السماء
نبذة عن حياة السيد المسيح
قصة الحمل الإعجازية في القرآن
ولادة السيد المسيح: معجزة إلهية
المراجع

رفعة السيد المسيح إلى السماء

يؤمن المسلمون إيماناً راسخاً بأن السيد المسيح -عليه السلام- لم يمت، بل رفعه الله إليه روحاً وجسداً. هذا الاعتقاد متأصل في العقيدة الإسلامية، ويؤكد على عودة المسيح قبل يوم القيامة ليحكم بشرعة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-. [١]

يقول الله تعالى في كتابه العزيز: (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا* بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا).[٢]

نبذة عن حياة السيد المسيح

كان السيد عيسى -عليه السلام- من أولي العزم من الرسل، [٣] أرسله الله تعالى إلى بني إسرائيل ليهديهم إلى عبادة الله وحده، ويدعوهم إلى التوحيد وترك الشرك بالله.

يُذكر اسم السيد المسيح في القرآن الكريم خمساً وعشرين مرة، [٤] كما خص الله تعالى والدته السيدة مريم بسورة كاملة في القرآن الكريم، سردت قصة حملها وولادتها المعجزتين. [٥]

قصة الحمل الإعجازية في القرآن

يروي القرآن الكريم بشارة الملائكة لمريم العذراء بولادة ابن مبارك، حيث اصطفاها الله تعالى من بين نساء العالمين لتلد ابناً مباركاً هو عيسى، وهي عذراء. يقول تعالى: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ).[٦]

أخبروها بأن ابنها سيكون نبياً، سينزل عليه الإنجيل، سيتكلم في المهد، ويكون من الصالحين. [٧] يقول تعالى: (وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ).[٨]

وبعد استفسار مريم عن كيفية ذلك، أوضح لها جبريل -عليه السلام- قدرة الله سبحانه وتعالى على كل شيء. [٩]

ولادة السيد المسيح: معجزة إلهية

يصف القرآن الكريم ولادة عيسى -عليه السلام-، ويذكر ألم السيدة مريم وقربها من شجرة نخل، وكيف أمرها الله بهز الشجرة وأكل من ثمارها لتخفيف ألمها. [١٠]

بعد الولادة، عادت مريم إلى قومها، واتهموها بالفسق، لكن الله أنطق عيسى في المهد ليبرئ والدته، حيث قال: بأنه عبد الله، آتاه الكتاب وجعله نبياً مباركاً، وأوصاه بالصلاة والزكاة وبر والدته. (سلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حياً).[١٠]

المراجع

[١] مجموعة من المؤلفين، كتاب مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 70. بتصرّف.

[٢] سورة النساء، آية:157-158

[٣] مصطفى العدوي، كتاب سلسلة التفسير، صفحة 1، جزء 62. بتصرّف.

[٤] حسن عبد الفتاح أحمد، كتاب عناية المسلمين بإبراز وجوه الإعجاز في القرآن الكريم، السعودية: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، صفحة 87. بتصرّف.

[٥] أحمد مختار عمر، كتاب معجم اللغة العربية المعاصرة (الطبعة 1)، صفحة 2091، جزء 3. بتصرّف.

[٦] سورة آل عمران، آية:42

[٧] مجموعة من المؤلفين، كتاب موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي، صفحة 895، جزء 10. بتصرّف.

[٨] سورة آل عمران، آية:46

[٩] وهبة الزحيلي (1991)، كتاب التفسير المنير، سوريا: دار الفكر، صفحة 47، جزء 16. بتصرّف.

[١٠] عبدالله بن عبده نعمان العواضي (6/7/2017)، “قصة مريم في القرآن”، الألوكة، اطّلع عليه بتاريخ 9/6/2022. بتصرّف.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قبر المسيح: أسرار دفنه ونزوله

المقال التالي

مكان دفن النبي موسى عليه السلام

مقالات مشابهة