مقدمة حول انحراف العين
يُعرف انحراف العين، أو الحَوَل، بأنه حالة طبية تتميز بعدم اصطفاف العينين بشكل صحيح، مما يؤدي إلى انحراف إحداهما أو كلتيهما نحو الداخل أو الخارج. تؤثر هذه الحالة على ما يقرب من 4٪ من البالغين حول العالم، وغالباً ما تبدأ في مرحلة الطفولة. يمكن تصنيف الحول إلى ثلاثة أنواع رئيسية: الحول الكامن، والحول الظاهر، والحول المتبادل. قد يستمر الحول لدى البالغين إذا لم يتم علاجه في الصغر، وقد يظهر فجأة نتيجة لحالات طبية معينة.
يعاني البالغون المصابون بالحول من أعراض مختلفة قد تؤثر على جودة حياتهم، منها إجهاد العين، وازدواج الرؤية، وتداخل الصور، وعدم وضوح الرؤية، وصعوبة القراءة. هذه الأعراض قد تكون ناتجة عن أمراض ومشاكل صحية مختلفة.
الأسباب المؤدية لانحراف العين عند البالغين
يعتبر الحول عرضاً جانبياً لبعض الأمراض الخطيرة التي تتطلب تدخلاً طبياً. من بين الأسباب الرئيسية التي قد تؤدي إلى ظهور الحول لدى البالغين:
- داء السكري: يمكن أن يؤثر السكري على الأعصاب والعضلات المتحكمة في حركة العين، مما يسبب الحول.
- أمراض الغدة الدرقية: قد تؤدي مشاكل الغدة الدرقية، مثل فرط النشاط أو قصورها، إلى ضعف عضلات العين وظهور الحول.
- الوهن العضلي الوبيل: هو مرض مناعي ذاتي يؤثر على العضلات، بما في ذلك عضلات العين، مما يسبب ضعفها وانحرافها.
- أورام الدماغ: يمكن للأورام التي تضغط على الأعصاب المتحكمة في حركة العين أن تسبب الحول.
- صدمات الرأس القوية: قد تؤدي الإصابات الشديدة في الرأس إلى تلف الأعصاب أو العضلات المسؤولة عن حركة العين، مما يؤدي إلى الحول.
- السكتات الدماغية: يمكن أن تتسبب السكتات الدماغية في تلف مناطق الدماغ التي تتحكم في حركة العين، مما يؤدي إلى الحول.
في بعض الحالات، قد يظهر الحول بعد إجراء عمليات جراحية في العين، مثل جراحة الشبكية، نتيجة لتضرر عضلات العين أثناء الجراحة. غالباً ما يختفي الحول تدريجياً بعد التعافي من المرض الذي أدى إلى ظهوره. وعلى عكس بعض المعتقدات الشائعة، يمكن إجراء عملية تصحيح الحول في أي مرحلة عمرية.
طرق معالجة انحراف البصر عند الكبار
تتوفر عدة طرق لعلاج الحول لدى البالغين، وتعتمد الطريقة المناسبة على نوع وشدة الحول، بالإضافة إلى الحالة الصحية العامة للمريض. من بين الطرق المستخدمة:
- تمارين عضلات العين: يمكن استخدام تمارين محددة لتقوية عضلات العين وتحسين التنسيق بينهما، وهي مفيدة في حالات الحول الخفيفة والمتوسطة.
- العملية الجراحية لعضلات العين: تعتبر الجراحة حلاً فعالاً لعلاج الحول بشكل كامل، حيث تهدف إلى إعادة تنظيم عضلات العين لتحقيق الاصطفاف الصحيح. تساعد الجراحة في تقليل أو القضاء على الرؤية المزدوجة، وتخفيف إجهاد العين، وتحسين التنسيق بين العينين. كما أنها تساهم في تحسين الحالة النفسية للمريض وزيادة فرصه الاجتماعية والمهنية. قد تتطلب بعض الحالات إجراء أكثر من عملية جراحية لتحقيق النتائج المرجوة. يمكن إجراء هذه العملية تحت التخدير الموضعي بدلاً من التخدير العام في بعض الحالات.
- استخدام النظارات الخاصة: يمكن للطبيب أن يصف نظارات خاصة تساعد في تصحيح الرؤية وتخفيف أعراض الحول.
المخاطر المحتملة لجراحة تصحيح انحراف العين
على الرغم من أن فقدان البصر نتيجة لجراحة الحول نادر جداً، إلا أن هناك بعض الأعراض الجانبية المحتملة التي قد تحدث، كما هو الحال مع أي عملية جراحية أخرى. تشمل هذه الأعراض:
- الحساسية ضد البنج: قد يعاني بعض المرضى من ردود فعل تحسسية تجاه مواد التخدير المستخدمة.
- الإصابة بالالتهاب أو العدوى: يمكن أن تحدث عدوى في موقع الجراحة، مما يتطلب علاجاً بالمضادات الحيوية.
- تهيج واحمرار في العين: قد يستمر التهيج والاحمرار لفترة طويلة بعد العملية.
- الرؤية الضعيفة المؤقتة: قد يعاني المريض من ضعف مؤقت في الرؤية يستمر من أسبوع إلى أسبوعين بعد الجراحة.
- عدم علاج الحول بنسبة 100%: قد لا يتم تصحيح الحول بشكل كامل في بعض الحالات، مما يتطلب إجراء عملية جراحية أخرى لتحقيق النتائج المرجوة. تشير الدراسات إلى أن واحداً من بين كل خمسة أشخاص قد يحتاج إلى عملية ثانية.
- النزيف: قد يحدث نزيف أثناء أو بعد العملية الجراحية.
- انفصال الشبكية: هو من المضاعفات النادرة لجراحة الحول.
- الإحساس بالصداع: قد يعاني المريض من صداع خفيف لعدة أيام بعد العملية.
- بقاء ندوب ظاهرة فوق الجفن: في حالات نادرة، قد تبقى ندوب ظاهرة فوق الجفن بعد العملية.
من المهم التحدث مع الطبيب حول المخاطر المحتملة والفوائد المتوقعة لجراحة الحول قبل اتخاذ قرار العلاج.
Quran Verse or Hadith Example. Do not translate or alter.
قال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} (الإسراء: 36)








