مسيرة سعد زغلول: إنجازات سياسية ووطنية

نظرة متعمقة في حياة وإنجازات الزعيم المصري سعد زغلول، من بداياته في الحياة العامة إلى دوره المحوري في حركة الاستقلال

بدايات سعد زغلول في الحياة العامة

بدأ سعد زغلول مسيرته المهنية كمحرر مساعد في قسم اللغة العربية بالجريدة المصرية الرسمية، تحت إشراف الإمام محمد عبده. تأثر زغلول بأفكار الإصلاح التي نادى بها محمد عبده، مما انعكس بوضوح في كتاباته ومقالاته التي دعت إلى تطوير المؤسسات التعليمية المصرية. كما اشتهر زغلول كمحامٍ بارز، مما ساعده على الاندماج في الحياة السياسية، وممارسة دوره الوطني.

تأسيس حزب الوفد ودوره في النهضة الوطنية

في عام 1914، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، أصبحت مصر تحت الحماية البريطانية، وتم إعلان الأحكام العرفية وحل الجمعية التشريعية. استجابةً لذلك، أسس سعد زغلول مع مجموعة من الشخصيات الوطنية حزب الوفد عام 1918، والذي اعتُبر ممثلاً شرعياً للشعب المصري. طالب الوفد المندوب السامي البريطاني بإلغاء الحماية، وعقد معاهدة تحالف مع مصر، والسفر إلى بريطانيا للتفاوض. رفضت بريطانيا هذه المطالب، مما أدى إلى اندلاع ثورة 1919.

سعد زغلول والمفاوضات مع بريطانيا

بعد الإفراج عن سعد زغلول من منفاه، سافر إلى باريس للمشاركة في مؤتمر السلام، وعرض القضية المصرية. في خريف 1919، أرسلت بريطانيا بعثة برئاسة اللورد ميلنر للتفاوض حول مستقبل العلاقات المصرية البريطانية. أصر زغلول على تمثيل مصر وحده، لكنه لاحظ معارضة واسعة النطاق للبعثة. سافر إلى بريطانيا في صيف 1920 واجتمع مع اللورد ميلنر، ولكنه رفض أي اتفاق عاد إلى مصر. في عام 1921، أوصى تقرير ميلنر برفع الوصاية عن مصر. مع ذلك، منع زغلول حكومة عدلي باشا من التفاوض مع البريطانيين، مما أدى إلى اعتقاله مرة أخرى.

أبرز إنجازات سعد زغلول

من أبرز إنجازات سعد زغلول: قيادة ثورة 1919، وتشكيل حزب الوفد المصري، الذي لعب دوراً حاسماً في المطالبة باستقلال مصر، والسعي لإصلاح التعليم في مصر.

لمحة عن حياة سعد زغلول

ولد سعد زغلول باشا عام 1859م في قرية إبيانة بدلتا النيل. تلقى تعليمه في جامعة الأزهر، متخصّصاً في الشريعة الإسلامية، واللاهوت، والفلسفة، ثم أكمل دراسته في المدرسة المصرية للقانون. تأثر زغلول بالمصلحين الإسلاميين جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده. توفي زغلول عام 1927م، وأصبح منزله يُعرف بـ”بيت الأمة”.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

بطولات خالد بن الوليد: سيف الله المسلول

المقال التالي

إنجازات السلطان سليم الأول: علامات فارقة في التاريخ العثماني

مقالات مشابهة