مسكن قوم عاد و قصة نبي الله هود

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
نبذة عن نبي الله هود عليه السلام نبذة عن نبي الله هود عليه السلام
أرض إقامة قوم عاد أرض إقامة قوم عاد
دعوة هود لقومه: رسالة التوحيد دعوة هود لقومه: رسالة التوحيد
عذاب قوم عاد: نهاية عصيان عذاب قوم عاد: نهاية عصيان
المراجع المراجع

نبذة عن نبي الله هود عليه السلام

كان من عادة الله تعالى أن يبعث أنبياءه عبر التاريخ، يهدون البشرية إلى سبيله، ويذكرونهم بالتوحيد. بعد نجاة نوح عليه السلام، استمرت فترة من الزمن على التوحيد، لكن مع ظهور الفساد والشرك، بعث الله نبيه هود عليه السلام لإعادة الناس إلى الطريق الصحيح. يُذكر أن هوداً -عليه السلام- عربي الأصل، واسمه هود بن عبد الله بن رباح. وقد ذُكر في القرآن الكريم سبع مرات، في سور مختلفة تروي قصة دعوته. قال تعالى: (وإلى عادٍ أخاهُم هُودًا قالَ يا قومِ اعبُدوا اللهَ ما لكُم مِنْ إلهٍ غيرهُ أفلا تتَّقون)،[١]

اختلف المؤرخون حول مكان قبر النبي هود عليه السلام، فبعضهم ذكره في حضرموت باليمن، وآخرون في دمشق، وحتى في مكة وغيرها من الأماكن.[٢][٣]

أرض إقامة قوم عاد

يذكر القرآن الكريم مساكن قوم عاد بقوله تعالى: (واذكر أخا عادٍ إذ أنذَرَ قومهُ بالأحقافِ وقدْ خَلتِ النُّذُرُ مِن بينِ يديهِ ومن خلفهِ ألا تعبُدوا إلا اللهَ إنِّي أخافُ عليكم عذابَ يومٍ عظيمٍ)،[٤] وسكن قوم عاد في اليمن، تحديداً في أرض الأحقاف، وهي منطقة رملية بين عمان وحضرموت. وورد أنهم كانوا ثلاثة عشر قبيلة، آتاهم الله قوةً وبسطةً في الخلقة، حتى قيل إن أطولهم كان طوله مئة ذراع، وأقصرهم ستين ذراعاً. بسبب هذه القوة، تميزوا ببناء قصورٍ شامخةٍ وعمرانٍ ضخم. يصف الله قوتهم وعمرانهم بقوله تعالى: (واذكروا إذ جَعَلَكُم خُلفاء من بعدِ قومِ نوحٍ وزادكُم في الخَلقِ بسطةً)،[٥] و(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ*إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ*الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ)،[٦]

مع هذه النعم، طغى قوم عاد وبغوا، وأشركوا بالله، وتجاهلوا دعوة نبيهم هود عليه السلام.

دعوة هود لقومه: رسالة التوحيد

جاء هود عليه السلام يدعو قومه إلى توحيد الله، موضحاً أن عبادة الأصنام لا فائدة منها. ذكرهم بنعم الله عليهم، بوفر الماء، وجمال البساتين، وقوة العمران. حثهم على شكر هذه النعم، وذكرهم بعاقبة قوم نوح الذين كفروا النعمة. قال الله تعالى على لسان هود عليه السلام: (واذكُروا إذ جعلكُم خُلفاءَ من بعدِ قومِ نوحٍ وزادكُم في الخلقِ بصطةً فاذكروا ءالاءَ اللهِ لعلَّكم تُفلحونَ)،[٥]

لكن قوم عاد كفروا وسخروا من نبيهم، حتى وصفوه بالسفيه الكذاب. لكن هود عليه السلام صبر على أذاهم، ولم يقابل الإساءة بالإساءة، كما في قوله تعالى: (يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)،[٨]

واصل هود دعوته، فقال تعالى: (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ)،[٥] وحتى (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)،[٩] فاستحقوا بذلك العقاب.

(قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنتَظِرِينَ).[١٠][٧]

عذاب قوم عاد: نهاية عصيان

بعد تكذيبهم لهود، أراد الله أن ينزل عذابه. حبس المطر عنهم، فجفت الأرض، وماتت الزروع. ثم أرسل الله سحباً سوداء، لكنها حملت ريحاً عاتيةً دمرت كل شيء، استمرت سبع ليال وثمانية أيام. قال تعالى: (وأمَّا عادٌ فأُهلِكوا بريحٍ صَرصَرٍ عاتيةٍ*سَخَّرَها عليهم سبعَ ليالٍ وثمانيةَ أيَّامٍ حُسُومًا فترى القومَ فيها صرعى كأنَّهُم أعجازُ نخلٍ خاويةٍ*فهل ترى لهُم من باقيةٍ).[١١][٢]

المراجع

[١] سورة الأعراف، آية: 65. [٢] موقع دار الإفتاء الأسترالية، بتصرف. [٣] موقع إسلام ويب، بتصرف. [٤] سورة الأحقاف، آية: 21. [٥] سورة الأعراف، آية: 69. [٦] سورة الفجر، آية: 6-8. [٧] موقع إسلام ويب، بتصرف. [٨] سورة الأعراف، آية: 67. [٩] سورة الأعراف، آية: 70. [١٠] سورة الأعراف، آية: 71. [١١] سورة الحاقة، آية: 6-8.
Exit mobile version