فهرس المحتويات
أهمية الصلاة في الدين الإسلامي
تعد الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، ذات مكانة عظيمة في الدين الإسلامي بعد الشهادتين. إنها الرابط الأساسي بين العبد وربه، وعلامة فارقة تميز المسلمين عن غيرهم. وقد فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلمين، لما لها من أثر عظيم في تزكية النفس وتهذيبها، بالإضافة إلى ما فيها من فوائد روحية ومعنوية جمة تنعكس على حياة الفرد والمجتمع. إن أداء الصلاة بإخلاص وتوجه لله يورث في قلب المؤمن الطمأنينة والسكينة، ويمنحه القوة لمواجهة صعاب الحياة. كما أن في إقام الصلاة على الوجه الصحيح امتثالاً لأمر الله ورسوله الكريم، أجرًا عظيمًا وثوابًا جزيلًا من رب العالمين.
مقارنة في الأجر والثواب بين صلاة الفرد والجماعة
لقد بين النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- الفرق الشاسع في الأجر والثواب بين صلاة الشخص وحده في منزله، وأدائها مع الجماعة في المسجد. وقد استنبط علماء الأمة العديد من الاختلافات بين هاتين الصلاتين من جوانب متعددة، نذكر منها ما يلي:
صلاة الجماعة تزيد سبعًا وعشرين درجة
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صَلَاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِن صَلَاةِ الفَذِّ بسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً).
يوضح هذا الحديث النبوي الشريف أن صلاة الجماعة في المساجد تفوق صلاة المسلم بمفرده بسبع وعشرين درجة، وهو دليل قاطع على فضل صلاة الجماعة وعظيم أجرها المضاعف مقارنة بصلاة الفرد في بيته.
صلاة الجماعة تتضمن أجر المشي إلى المسجد
عندما يحرص المسلم على أداء الصلاة في جماعة، فإنه يسعى ويخطو إلى المسجد، وهذا السعي يترتب عليه أجر وثواب عظيم، فكل خطوة يخطوها إلى بيت الله ترفع له درجة وتحط عنه خطيئة، بينما لا يتحقق هذا الفضل في صلاة الفرد.
المشاؤون إلى المساجد ينالون النور التام يوم القيامة
خاصة في صلاتي العشاء والفجر، فقد ورد في الحديث الشريف: (بَشِّرْ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَة).
صلاة الجماعة تعزز تعلق القلوب بالمساجد
إن صلاة المسلم في المساجد والحرص على ارتيادها باستمرار يعكس تعلق قلبه ببيوت الله، وهو من الأمور التي يرتب عليها الله الأجر والثواب الجزيل يوم القيامة، حيث يظل الله -تعالى- بظله يوم لا ظل إلا ظله من كان معلقًا قلبه بالمساجد.
انتظار الصلاة في المسجد يعد من الرباط
إن انتظار الصلوات في المساجد وترقب أوقاتها يعتبر من الرباط في سبيل الله، وهو عمل يؤجر عليه المسلم بالثواب العظيم.
أوجه تمايز أخرى بين الصلاة الفردية والجماعية
بالرغم من أن صلاة الفرد لها أجرها وثوابها إذا أداها المسلم على الوجه الأمثل، إلا أنها لا تحقق نفس الأجر والثواب الذي يترتب على صلاة الجماعة في المساجد، بالإضافة إلى ذلك، هناك فروق أخرى يمكن ملاحظتها بين صلاة المنفرد وصلاة الجماعة، ومنها:
- صلاة الجماعة تساهم في إحياء المساجد وعمارتها بالذكر والعبادة، بينما لا تحقق صلاة الفرد هذا الأثر.
- صلاة الجماعة تجسد معنى الوحدة والاجتماع الذي تسعى إليه الأمة في جميع جوانب حياتها، عندما يصطف المصلون صفوفًا متراصة لا فرجة فيها، بينما لا يتحقق هذا المعنى السامي في صلاة الفرد في منزله.
- صلاة الجماعة تقوي الروابط الاجتماعية بين الناس، حيث يلتقي الجار بجاره، والمسلم بإخوانه، فتكون فرصة للاطمئنان على أحوالهم وتبادل المعارف.








