مقدمة عن المدينة العتيقة بمراكش
تأسست مدينة مراكش في عام 1060 ميلادية، بناءً على أمر من أبي بكر بن عمر، ثم أكمل بنائها يوسف بن تاشفين. يُطلق عليها أيضاً اسم “مروكش”، وهو مصطلح يعني “سور الحجر” أو “مدينة الحجر”، مما يعكس طبيعتها كقاعدة حصينة وقوية.
تُعرف مراكش أيضاً بـ “المدينة الحمراء”، وتتميز باتساعها وتنوّعها، حيث تجمع بين الحرارة والظل. كانت في الماضي عاصمة لدولتي المرابطين والسعديين، وتنفرد مراكش بخصائص تميزها عن باقي مناطق المغرب. من أبرز هذه الخصائص أن معظم مبانيها، بما في ذلك المنازل ومحطات الوقود، يغلب عليها اللون الأحمر. تعود هذه الظاهرة لأسباب مختلفة، ربما بسبب استخدام الصبغة الحمراء أو لأنها بنيت أساساً من الطوب الأحمر، مما يخلق تناسقاً جميلاً مع لون الرمال الصحراوية التي تحتضن المدينة.
أبرز المعالم الأثرية في مراكش
من بين المعالم الأكثر شهرة في المدينة، والتي تعتبر من أقدم الساحات على مستوى العالم، تبرز ساحة جامع الفناء، التي اكتسبت سمعة كساحة للسحرة والمشعوذين.
تعتبر مراكش أيضاً واحدة من العواصم التاريخية للمغرب، وثالث أكبر مدن المملكة بعد الرباط والدار البيضاء. تشتهر مراكش بمساجدها الرائعة، وحدائقها الغنّاء، ومبانيها المميزة التي شُيدت من الطوب ذي اللون الوردي. أما عن الصناعات التقليدية، فتتنوع بين تعليب المواد الغذائية، وطحن الحبوب، وصناعة المنتجات الجلدية.
تضم المدينة العديد من المعالم البارزة، بما في ذلك جامعة القاضي عياض والمعهد الوطني للموسيقى، الذي يُعتبر كلية متخصصة في الموسيقى. ومع ذلك، تظل الأسوار العظيمة التي تحيط بالمدينة القديمة من أهم المعالم الباقية حتى اليوم.
خصائص المدينة القديمة في مراكش
تتميز المدينة القديمة في مراكش بطرازها المغربي الأصيل، الذي يتجلى في الأزقة الضيقة المتصلة ببعضها البعض، والمباني المتلاصقة والمتجانسة من حيث اللون. تتميز البيوت في المدينة القديمة بالطابع الأندلسي العربي، الذي يتضمن غرفاً عالية السقف مزينة بنقوش هندسية إسلامية جذابة.
تحيط بالمدينة القديمة أسوار من جميع الجهات، وهي متلاصقة مع الحصون المحيطة بها، وذلك لحمايتها من الغزاة الإسبان والبرتغاليين الذين كانوا يأتون عن طريق البحر.
المصادر
- أحمد الخالدي، المدن والآثار الإسلامية في العالم، صفحة 262. بتصرّف.
- أبد. علي عبد القادر الحمادي، سرد الأتاي، صفحة 69. بتصرّف.
- محمود بن سعيد مقديش، وأبي الثناء الصفاقسي، نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار ومناقب السادة الأطهار، صفحة 57، جزء الجزء الأول. بتصرّف.
- الطالب أحمد المصطفى الحاجي، وابن طوير الجنة، رحلة المنى والمنة، صفحة 52. بتصرّف.
