فهرس المحتويات
| جنين: مهد الحضارات القديمة |
| حيفا: لؤلؤة الساحل الفلسطيني |
| نابلس: مدينة الصمود والتاريخ |
| طولكرم: ملتقى التجارة والحضارات |
| يافا: بوابة فلسطين على العالم |
جنين: مهد الحضارات القديمة
تقع مدينة جنين شمال فلسطين، على مشارف نابلس على بعد 41 كيلومتراً. تطلّ على سهل مرج بني عامر، وتتميز بتنوع بيئي فريد يجمع بين الجبال والسهول والمنخفضات. تاريخها يعود إلى العصور القديمة، إذ أسسها الكنعانيون، وقد عرفت بأسماء مختلفة عبر التاريخ مثل “عين جنيم”، و”جانيم”، و”جيرين”، و”عين جانيم”، وهذه الأسماء تعكس ارتباطها الوثيق بالزراعة وخصوبة أرضها الخضراء. شهدت جنين حضارات متعاقبة، منها البابليّة، والمصريّة، والآشورية.
حيفا: لؤلؤة الساحل الفلسطيني
تمتاز حيفا بموقع جغرافي استثنائي على الساحل الشمالي لفلسطين، حيث يلتقي البحر الأبيض المتوسط مع سهل مرج بني عامر وجبل الكرمل. هذا الموقع الاستراتيجي جعل منها ميناءً هاماً، وأكسَبها أهمية اقتصادية كبيرة على مرّ العصور. حيفا شهدت احتلالات متعددة، من الصليبيين وصولاً إلى الصهاينة، وما زالت حتى اليوم تُمثل بوابة فلسطين للعالم، بفضل مينائها الذي يشهد حركة تجارية نشطة.
نابلس: مدينة الصمود والتاريخ
تُعرف نابلس بأسماء عديدة، منها “دمشق الصغرى”، و”القصبة”، و”البلدة القديمة”، و”شكيم” (اسمها الكنعاني الذي يعني “المدينة المرتفعة”). صمدت نابلس عبر أربعة آلاف عام في وجه الغزو والحروب، واجهت قوى عظمى كالصليبيين والمغول والتتار. خضعت لحكم الصليبيين، ثم المسلمين، ثم العثمانيين، والمصريين، والإنجليز، قبل أن يحتلها الصهاينة عام 1948. ومن أشهر أسمائها “جبل النار”، نسبةً لحرق أهلها للحقول والبساتين في جبل عيبال أثناء مقاومتهم للفرنسيين بقيادة نابليون.
طولكرم: ملتقى التجارة والحضارات
تقع طولكرم في الجزء الشرقي من السهل الساحلي الفلسطيني، في موقع استراتيجي بين السهل والجبل، مما منحها أهمية تجارية وعسكرية منذ القدم. كانت محطة مهمة لقوافل التجارة وعبور الجيوش بين مصر والشام. ساعد مناخها المعتدل ووفرة الأمطار على ازدهار الزراعة. تعود أصولها إلى الكنعانيين، وتشير بعض المصادر التاريخية إلى وجود قرى في طولكرم تعود إلى الحضارة الفرعونية، مثل قرية جت كرمل وقرية مجدوليون، وهي شواهد على الحضارات المتعاقبة على هذه المدينة.
يافا: بوابة فلسطين على العالم
تطل يافا على البحر الأبيض المتوسط، وتبعد حوالي سبعة كيلومترات عن نهر العوجا جنوباً، وحوالي ستين كيلومتراً عن القدس شمالاً غرباً. عرفت بأسماء مختلفة عبر التاريخ، مثل “يافي” (الجميلة) لدى الكنعانيين، و”يابو”، و”يافو”، و”جافا”. كانت يافا حلقة وصل بين فلسطين والعالم، مركزاً تجارياً هاماً، ومعبراً للقوافل التجارية بين مصر وبلاد الشام. موقعها الاستراتيجي جعلها هدفاً للكثير من القوى، واحتلت، وحاصرت، ودمرت أكثر من مرة، إلا أنها أعيد بناؤها مراراً.
