فنون وترفيه

محددات الطقس والمناخ: نظرة شاملة

المؤثرات الطبيعية في المناخ

تتشارك عدة مؤثرات طبيعية لإنتاج مناخ معين في منطقة جغرافية محددة. هذه المحددات تعمل بتناغم لإنتاج الظروف الجوية التي تميز المنطقة.

تأثير الموقع الجغرافي

يُعتبر الموقع الجغرافي أو ما يعرف بـ “خطوط العرض” أحد أهم العوامل التي تؤثر في تحديد الخصائص المناخية لمنطقة ما. حيث يتم تحديد كمية الإشعاع الشمسي الواصل إلى المنطقة، وبالتالي تحديد التغيرات المناخية على مدار العام. فكلما اقتربنا من خط الاستواء، زادت الحرارة، وتكون كمية الإشعاع الشمسي ثابتة تقريبًا على مدار العام، وبالتالي لا تشهد هذه المناطق تغيرات كبيرة في المناخ على مدار العام. وعلى العكس من ذلك، تشهد المناطق القطبية تذبذبًا كبيرًا في الإشعاع الشمسي مما يؤدي إلى تغيرات مناخية موسمية.

المساهمات البشرية في التغيرات المناخية

يساهم البشر في إطلاق كميات كبيرة من الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، مما يؤثر سلبًا على المناخ. من بين هذه العوامل:

احتراق مصادر الطاقة

ينتج عن احتراق الوقود الأحفوري، الذي يقوم به الإنسان، غاز ثاني أكسيد الكربون (CO2)، وهو من الغازات الدفيئة التي تتراكم في الغلاف الجوي وتبقى لفترة طويلة. يعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون السبب الرئيسي لتغير المناخ، لأنه يعزز من تأثير الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي.

ينتج عن ذلك انبعاثات مستمرة للغازات الدفيئة التي تجعل الأرض أكثر دفئًا، وقد تصل حرارة الأرض في بعض الأحيان إلى مستويات لم يسبق لها مثيل في التاريخ.

التصنيفات الأساسية للمناخ

توجد العديد من الأنظمة العالمية في عصرنا الحالي لتصنيف المناخ العالمي، وترتكز جميعها على نظام التصنيف الذي تم إنشاؤه في العام 1900م من قبل عالم المُناخ الروسي الألماني فلاديمير كوبن (Wladimir Köppen) الذي قسّم المناخ العالمي إلى مجموعات أو فئات مناخ رئيسية تتوافق مع الأنماط المناخية المتوزعة عبر أنحاء الأرض، وقام كوبن بتقسيم نظامه إلى خمسة أنواع مناخية رئيسية تم منح كل منها حرفاً كبيراً ليرمز إليه تم تقسيم تلك الأنواع الخمسة الرئيسية تبعاً لمعدلات درجة الحرارة وهطول الأمطار.

ثم تم تقسيم المناخات إلى أنواع فرعية تترافق عادة مع تلك المناخات الرئيسية، ويتم التعبير عن المناخات الفرعية بأحرف إنجليزية بحالتها الصغيرة ثم تم تخصيص المناخات بشكل دقيق جداً من خلال إضافة حرف صغير ثالث ليكون مناخاً فرعياً ثانوياً، وفيما يأتي التقسيمات الرئيسية والتقسيمات الفرعية تبعاً لنظام كوبن للمناخ العالمي:

الأنماط المناخية الرئيسية

تتفرع المناخات الرئيسية إلى التقسيمات الآتية:

  • المناخ المداري:يمتاز المناخ المداري بارتفاع حرارته على مدار العام بالإضافة إلى هطول كميات كبيرة من الأمطار، ويُرمز له بالحرف A .
  • المناخ الجاف:يُرمز للمناخ القاحل بالحرف B، ويمتاز بكمية أمطار قليلة ودرجات حرارة عالية على مدار اليوم، وتُعتبر مناخات s و w مناخات فرعية مُرافقة للمناخ الجاف.
  • المناخ المعتدل: يُرمز له بالرمز C، ويمتاز المناطق التي تخضع لهذا المناخ بصيفها الجاف والدافئ وشتاءها البارد والرطِب.
  • المناخ القاري:تتغير درجات الحرارة بشكل ملحوظ بالمناخ القاري، وتكون كميّات هطول الأمطار معتدلة، ويُرمز لهذا المناخ بالرمز D.
  • المناخ القطبي:يُرمز للمناخ البارد بالحرف E، ويتواجد هذا النوع من المناخ في بعض أجزاء المناطق التي يتواجد بها الجليد بشكل دائم، حيث تشهد تلك المناطق لدرجات أعلى من معدلات درجة التجمُد لمدة 4 أشهر فقط.
بقلم
فادي رزق

كاتب متعاون يغطي الفنون والثقافة والشؤون الراهنة من منطقة الشرق الأوسط.