مقدمة
التعلم هو أساس التقدم والتطور في حياة الفرد والمجتمع. يعتبر اكتساب المعرفة عملية مستمرة تتطلب فهمًا عميقًا للعوامل التي تؤثر فيها. التعلم في جوهره هو اكتساب فهم جديد في مختلف جوانب الحياة. اصطلاحًا، هو النشاط الذي يهدف إلى تطوير المهارات والمعرفة الجديدة. يتحقق التعلم من خلال تعديل السلوكيات والقيم والأفكار والاتجاهات، وكذلك طريقة فهم الأمور. التغيير الذي يولده التعلم ليس مؤقتًا، بل هو تغيير دائم يرافق الإنسان طوال رحلته. يلعب المعلم دورًا محوريًا في هذه العملية، حيث يجب أن يتمتع بقدرات خاصة وأن يكون مؤهلاً لأداء هذه المهمة التربوية. تشمل هذه الشروط ضرورة امتلاك المعلم لفصاحة اللسان للتعبير عن الأفكار بوضوح، ومعرفة بعلم النفس، وفهم للمداخل الشخصية للطلاب، بالإضافة إلى امتلاك صفات تجذب الطلاب عاطفيًا.
العناصر الحاسمة في اكتساب المعرفة
أشار علماء النفس التربوي إلى مجموعة من العناصر التي لها تأثير كبير على عملية التعلم. ومن أهم هذه العناصر:
سمات المتعلم
تعتبر سمات المتعلم من أهم المحددات لفاعلية التعلم. تتنوع القدرات الحركية والعقلية والجسدية بين المتعلمين، كما تختلف شخصياتهم واتجاهاتهم وقيمهم.
تفاعل المعلم والمتعلم
يوجد تفاعل مستمر بين سلوك المعلم والمتعلم، وهذا التفاعل يؤثر في نتائج عملية التعلم. تتصل شخصية المعلم المتمكن بأساليب التدريس الفعالة القائمة على التفاعل.
الجو الدراسي
يجب أن تتوفر في البيئة المدرسية الأدوات والمعدات التعليمية المناسبة للمادة الدراسية.
تصميم المادة التعليمية
يختلف مستوى التحصيل في المواد الدراسية بين طالب وآخر. عادةً ما يفضل الطلاب موادًا معينة على غيرها. لذلك، يجب عرض المادة الدراسية بوضوح وتنظيمها بشكل جيد لزيادة فعالية عملية التعلم.
خصائص المتعلمين
تتباين القدرات الحركية والعقلية بين طلاب الصف الواحد، كما تختلف الميول والقيم والاتجاهات والخبرات السابقة للطلاب نظرًا لانتمائهم إلى خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة.
تأثيرات خارجية
تشمل التأثيرات الخارجية العوامل التي تحدد مدى فعالية عملية التعلم، وهي عوامل مؤثرة في التعليم المدرسي، مثل البيئة الثقافية والمنزل والجيران. تساعد هذه العوامل في تحديد الصفات والأنماط السلوكية للطالب داخل الفصل الدراسي.
رؤية المجتمع للمدرسة
تعتبر رؤية المجتمع للمدرسة من العوامل الخارجية الهامة التي تؤثر في عملية التعليم وفاعليتها. تتوقع بعض المجتمعات من المدرسة أن تكون قادرة على تطوير شخصيات الطلاب بشكل اجتماعي وفكري وتفاعلي. ولتحقيق هذا الهدف، تعمل المجتمعات على توفير الفرص التعليمية لأبنائها. في المقابل، لا يشجع بعض المجتمعات أبناءها على بذل جهود مستمرة في التعلم، بل يرسلونهم إلى المدرسة للتخلص من المشاكل المنزلية، مما يضعف قدرة المدرسة على تحقيق أهدافها التعليمية.
متطلبات أساسية لعملية التعلم
حدد العلماء عدة متطلبات لتعزيز نتائج التعلم وتسهيل العملية، وتشمل:
عوامل ذاتية مرتبطة بالمتعلم
تنقسم هذه العوامل إلى عدة أقسام:
- الذكاء
- النضج
- الاستعداد
- الخبرة والتدريب
- التحفيز
الجوانب الجغرافية
تعتبر العوامل الجغرافية هي العوامل الجغرافية الموضوعية والمادية، والتي تنقسم إلى:
- البيئة
- طرق التدريس
- تقنيات التدريس
- المنهج، سواء كان نظرياً أم عملياً
- الخبرات المجهزة مسبقاً
- العقاب والتعزيز
- الوسائل التعليمية
العوامل الشخصية
النضج
يعتبر النضج التغيرات الجسدية والعصبية والحسية التي تصيب الإنسان نتيجة للخطة الوراثية، وهو من العوامل المهمة في عملية التعلم. لا يمكن حدوث التعلم أو اكتساب الخبرة في حال عدم اكتمال نضج أعضاء الجسم. تظهر هذه العلاقة من خلال النقاط التالية:
- توحيد معدل النضج بالرغم من وجود خلافات في الظروف التعليمية.
- زيادة النضج تعني تقدم أكبر في التعلم.
- تسهيل تعلم المهارات المعتمدة على الأنماط السلوكية الناضجة.
- ترك تدريب الطفل قبل مرحلة النضوج يؤدي لآثار سلبية.
التحفيز
يعرف التحفيز بأنه حالة من النقص الداخلي التي تستثار بفعل العوامل أو الميول الداخلية، مما يؤدي إلى توليد سلوكيات تساعد على استمرار الدافعية. يساهم التحفيز في عملية التعلم من خلال:
- توجيه السلوكيات نحو مصادر التعلم.
- توليد السلوكيات اللازمة للتعلم.
- استخدام الأدوات المناسبة لتحقيق التعلم.
- الحفاظ على السلوك اللازم لحدوث التعلم.
أسس التعليم الفعال
يهدف التعليم إلى فهم المعلومات والمعارف واستيعابها، مع القدرة على استخدامها. يتحقق ذلك من خلال توفير عدة مبادئ:
- تشجيع الطلاب على التفاعل والتواصل المستمر مع أعضاء الهيئة التدريسية داخل وخارج الفصل، مما يحفزهم على وضع القيم والخطط المستقبلية.
- تشجيع الطلاب على التفاعل مع بعضهم، لتعزيز مفهوم التعلم الجماعي.
- تشجيع الطلاب على التعلم النشط، عن طريق الكتابة والتحدث عن المادة التعليمية، وربطها بالخبرات السابقة أو تطبيقها في الحياة اليومية.
- استخدام تقنية التغذية الراجعة، لتمكين المتعلم من فهم المعارف التي اكتسبها وتلك التي لم يكتسبها، وتقييمها.
- توفير وقت كافٍ للتعلم.
- وضع توقعات كبيرة على جميع فئات المتعلمين.
- المساعدة على تنويع طرق التعلم، مما يتيح الفرص للمتعلمين لإظهار مواهبهم وطرقهم الخاصة في التعلم.
المراجع
- حيدر حاتم فالح العجرش (22/11/2016)،”العوامل المؤثرة في فاعلية عملية العملية التعليمة”،www.uobabylon.edu.iq، تم الاطلاع عليه بتاريخ 6/3/2018. بتصرف.
- هند محمد رضا الخيكاني (4/3/2014)،”شروط عملية التعلم”، www.uobabylon.edu.iq، تم الاطلاع عليه بتاريخ 10/3/2018. بتصرف.








