محبة أبي بكر الصديق للنبي محمد ﷺ

استعراض لعظيم محبة أبي بكر الصديق للنبي محمد ﷺ، وبيان مظاهرها ومواقفها الفريدة في التاريخ الإسلامي.

جدول المحتويات

الموضوعالرابط
علاقة أبي بكر الفريدة بالنبي ﷺبخش اول
ما الذي ميّز حب أبي بكر؟بخش دوم
أبرز مظاهر محبة أبي بكر للنبي ﷺبخش سوم
فضائل أبي بكر الصديقبخش چهارم
حب النبي لأبي بكربخش پنجم

علاقة أبي بكر الفريدة بالنبي ﷺ

لم تكن محبة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- للنبي محمد ﷺ مجرد علاقة صداقة عادية، بل تجاوزت ذلك إلى مستوىٍ فريدٍ في التاريخ. فقد ضحى أبو بكر بكل ما يملك من أجل نبيه، فداءً لا مثيل له. ففي أحداث الهجرة، مثلاً، استجاب أبو بكر لدعوة النبي للهجرة دون تردد، مع العلم بالمخاطر الجسيمة التي تهدد حياته. يروى أن النبي ﷺ قال لأبي بكر عند إخبارّه بإذن الله بالهجرة: (إن الله أذن لي بالخروج والهجرة). فقال أبو بكر: الصحبة يا رسول الله؟ قال: الصحبة. وقد روت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها لم ترَ أحداً يبكي من شدة الفرح كما بكى أبو بكر يومئذٍ. لم يتوانَ أبو بكر عن تجهيز كل ما يلزم للهجرة، مُقدماً حياته على كل شيء، دليلاً على إيمانه الراسخ وحبه العظيم للنبي ﷺ.

ما الذي ميّز حب أبي بكر؟

يجب على كل مسلم أن يحب النبي ﷺ أكثر من أي شيءٍ في حياته، فالنبي ﷺ هو السبب في هداية البشرية جمعاء. وقد قال رسول الله ﷺ: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين). ولكن ما ميّز حب أبي بكر -رضي الله عنه- هو أنه تجاوز كل حدود الحب العادية. فقد فدى النبي ﷺ بماله، وولده، وأهله، وروحه، وكل ما يملك. وكان إيمان أبي بكر قوياً لدرجة أنه يُشبه إيمان أمة محمد ﷺ كلها، حتى يومنا هذا. وقد روي أن النبي ﷺ قال عن أبي بكر: (رأيتُ قُبيلَ الفجرِ كأني أُعطيتُ المقاليدَ والموازينَ، فأما المقاليدُ فهذه المفاتيحُ، وأما الموازينُ فهذه التي تَزِنونَ بها، فوُضِعَت في كَفَّةٍ ووُضعتْ أمتي في كَفَّةٍ، فوُزِنَتْ بهم فرَجَحتْ، ثم جيءَ بأبي بكرٍ فوُزن بهم فوَزن).

أبرز مظاهر محبة أبي بكر للنبي ﷺ

تتجلى محبة أبي بكر للنبي ﷺ في مواقف عديدة، منها:

دفاع أبي بكر عن النبي ﷺ

دافع أبو بكر عن النبي ﷺ في العديد من المواقف، منها دفاعه عنه عندما خنقه عقبة بن أبي معيط. لم يتردد أبو بكر في التصدي له، مع العلم بمخاطر غضب قريش. حتى في فترة الدعوة السرية، كان أبو بكر السند والداعم الأول للنبي ﷺ. كما يُروى أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أثنى على فضل أبي بكر لأنه كان يُجاهر بإيمانه على الرغم من المخاطر التي تواجهه، على عكس مؤمن آل فرعون الذي كان يكتم إيمانه.

خوف أبي بكر على النبي ﷺ يوم الهجرة

تُظهر روايات الهجرة مدى حرص أبي بكر على النبي ﷺ، فكان يراقبه بكل دقة، يمشي أمامَهُ أو خلفَهُ حمايةً له. وفي الغار، لم يسمح للنبي ﷺ بالدخول إلا بعد أن تأكد من سلامة المكان، مُظهراً قدرًا عاليًا من الحرص والقلق. وقد نزّل الله آياتٍ لِيُطَمْئِنَّهُمَا ويُؤَيِّدَهُمَا.

تصديق أبي بكر للنبي ﷺ يوم الإسراء والمعراج

لقب أبو بكر بالصديق لأنه صدّق النبي ﷺ في رواية الإسراء والمعراج، وهو موقفٌ يُبرز قوة إيمانه وثباته، حتى أنه أكد على تصديقه النبي فيما هو أبعد من ذلك.

حزن أبي بكر وثباته يوم وفاة النبي ﷺ

عند وفاة النبي ﷺ، أصاب المسلمين صدمةً شديدة. ولكن أبو بكر -رضي الله عنه- تماسك بإيمانه وثباته، وكلم الناس بخطبة بليغة، مذكّراً إياهم بوحدانية الله وباستمرار رسالة الإسلام. وقد قال أبو بكر في خطبته: (أَمَّا بَعْدُ، فمَن كانَ مِنكُم يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ مَاتَ، ومَن كانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّـهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّـهُ الشَّاكِرِينَ}).

فضائل أبي بكر الصديق

خصّ النبي ﷺ أبا بكر -رضي الله عنه- بفضائلٍ عديدة، منها:

  • وصفه النبي ﷺ بأنه من أمن الناس عليه في صحبته وماله.
  • لو كان النبي ﷺ يتخذ خليلاً من أمة محمد ﷺ، لكان أبو بكر.
  • كان باب بيت أبي بكر هو الباب الوحيد الذي بقي مفتوحاً في المسجد النبوي.
  • أمر النبي ﷺ أبا بكر بالإمامة أثناء مرضه.
  • أخبر النبي ﷺ عائشة بأن تدعوا أباها وأخاها لكتابة وصية النبي في الخلافة.
  • بشّره النبي ﷺ بالجنة.
  • أمر النبي ﷺ المسلمين بالاقتداء بأبي بكر وعمر.
  • مدح النبي ﷺ أبا بكر لإقباله على الصدقة.
  • اختاره النبي ﷺ صاحبًا له في الهجرة والمكوث في الغار.

حب النبي لأبي بكر

كان حب النبي ﷺ لأبي بكر -رضي الله عنه- فائقاً، فقد كان أحب الرجال إليه. وقد قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: (أبو بكر سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله ﷺ). وقد عرف جميع الصحابة مكانة أبي بكر عند النبي ﷺ، وكانت محبة النبي ﷺ لأبي بكر بسبب خصاله الجميلة وسابقته في الإسلام وإخلاصه ونصيحته.

Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

قصيدة حامد زيد: تحليل دقيق لكلماتها ومعانيها

المقال التالي

قصائد نزار قباني: حب أعمى

مقالات مشابهة

توجيهات تربوية من سورة الحجرات

استخلاص أهم التوجيهات والآداب من سورة الحجرات، مع التركيز على أهمية التحقق من الأخبار، والسعي للصلح، والالتزام بالعدل، وتجنب السخرية واللمز والتنابز، والبعد عن سوء الظن والتجسس والغيبة.
إقرأ المزيد