الحجامة، ذلك العلاج التقليدي القديم الذي يعود تاريخه لآلاف السنين، يُمارس على نطاق واسع في العديد من الثقافات كجزء من الطب البديل والتكميلي. تُعرف الحجامة بقدرتها على تخفيف الآلام وتحسين الدورة الدموية، مما يدفع الكثيرين للتساؤل: متى تظهر فائدة الحجامة حقًا؟
في هذا الدليل الشامل، نُلقي الضوء على التوقعات الزمنية لظهور فوائد الحجامة، ونستعرض الفوائد العلاجية المتوقعة، والآثار الجانبية المحتملة، بالإضافة إلى أهم التحذيرات لمن يجب عليهم تجنبها. هدفنا هو تقديم معلومات واضحة وموثوقة لمساعدتك على فهم هذا الإجراء بشكل أفضل.
- متى تبدأ فوائد الحجامة بالظهور؟
- الفوائد المتوقعة بعد الحجامة
- هل هناك آثار جانبية للحجامة؟
- أنواع الحجامة
- من يجب أن يتجنب الحجامة؟
- الخلاصة
متى تبدأ فوائد الحجامة بالظهور؟
يُعتقد أن الحجامة تسهم في إعادة توازن طاقات الجسم، مما يعزز مقاومته للأمراض ويساعد على تحسين تدفق الدم وتخفيف الألم. يتساءل الكثيرون عن الإطار الزمني لظهور نتائج الحجامة.
على الرغم من عدم وجود أبحاث علمية كافية تحدد بشكل دقيق متى يظهر تأثير الحجامة، إلا أن الاعتقاد السائد يشير إلى أن الفوائد تبدأ بالظهور تدريجياً بعد حوالي أسبوع إلى أسبوعين من الجلسة. خلال هذه الفترة، تبدأ العلامات الحمراء أو الكدمات الناتجة عن الحجامة بالاختفاء، ويشعر الشخص بتحسن في الأعراض المستهدفة.
الفوائد المتوقعة بعد الحجامة
تُعرف الحجامة بقدرتها على تعزيز الدورة الدموية وتخفيف العديد من الأعراض، لذا تُعتبر علاجاً تكميلياً فعالاً. من المهم أن نفهم أن الحجامة ليست بديلاً عن العلاج الطبي الأساسي، ولكنها قد تخفف الآلام وتدعم عملية الشفاء في الحالات التالية:
- الشد العضلي وآلام الظهر والرقبة والأكتاف.
- الصداع النصفي وآلام الركبة.
- الشلل الوجهي والحزام الناري.
- بعض حالات ارتفاع ضغط الدم.
- مشاكل الجهاز التنفسي مثل السعال وضيق التنفس.
- فقر الدم وبعض اضطرابات الدم مثل الهيموفيليا (يجب الحذر الشديد هنا).
- الإصابات الرياضية وحب الشباب.
- القلق والاكتئاب (كمكمل للعلاج النفسي).
- دوالي الساقين والتهاب المفاصل.
- بعض الأمراض الجلدية مثل الإكزيما.
هل هناك آثار جانبية للحجامة؟
تُعد الحجامة آمنة بشكل عام عندما يقوم بها أخصائي مُدرب ومعقم، ولكن كأي إجراء طبي، قد تحدث بعض الآثار الجانبية في المنطقة التي تلامس فيها الأكواب الجلد. هذه الآثار عادةً ما تكون خفيفة ومؤقتة، وتشمل:
- انزعاج خفيف أو ألم موضعي.
- ظهور كدمات أو تصبغ مؤقت للجلد.
- تورم أو حروق خفيفة (في حالات نادرة بسبب خطأ في الإجراء).
- الدوخة والغثيان وألم عضلي.
في حالات نادرة، وفي حال عدم تعقيم الأدوات جيدًا، قد يحدث انتقال لعدوى جلدية أو فيروسات مثل التهاب الكبد الوبائي.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا قمت بإجراء الحجامة وعانيت من أي من الأعراض التالية، فمن الضروري استشارة الطبيب على الفور:
- حروق جلدية شديدة أو ألم غير محتمل.
- ارتفاع درجة الحرارة (الحمى).
- ظهور علامات التهاب الجلد، مثل الاحمرار الشديد، التورم، الألم المتزايد، أو خروج إفرازات صفراء من المنطقة المعالجة.
أنواع الحجامة
تُجرى الحجامة باستخدام أكواب زجاجية دائرية مفتوحة من جهة واحدة، وهناك نوعان رئيسيان لهذا الإجراء:
1. الحجامة الجافة (Dry Cupping)
يتضمن هذا النوع الشفط فقط. يقوم الأخصائي بتسخين الأكواب من الداخل عادةً عن طريق إشعال قطعة قطن مبللة بالكحول لفترة وجيزة. هذا التسخين يخلق فراغًا عند سحب الأكسجين، مما يؤدي إلى سحب الجلد والأنسجة الرخوة للأعلى داخل الكوب.
2. الحجامة الرطبة (Wet Cupping)
في الحجامة الرطبة، يقوم الأخصائي بعمل خدوش صغيرة أو ثقوب دقيقة في الجلد باستخدام إبرة معقمة، إما قبل أو بعد تطبيق الشفط. يساعد هذا الإجراء على سحب كمية صغيرة من الدم والسموم من الجسم عبر هذه الثقوب عند تطبيق الكوب.
من يجب أن يتجنب الحجامة؟
بعد أن تعرفت على متى تظهر فائدة الحجامة وفوائدها المحتملة، من المهم أن تعرف أن الحجامة ليست مناسبة للجميع. هناك فئات معينة يجب عليها تجنب الحجامة أو استشارة طبيب متخصص قبل الخضوع لها، وتشمل:
- الأطفال: لا يُنصح بالحجامة للأطفال دون سن 4 سنوات. أما الأطفال الأكبر سنًا فقد يخضعون لها لفترات قصيرة جدًا وبإشراف دقيق.
- كبار السن: يصبح جلد كبار السن أرق وأضعف مع التقدم في العمر، مما يزيد من خطر الكدمات أو الإصابات.
- الحوامل: يجب على النساء الحوامل تجنب الحجامة، خاصة في مناطق البطن وأسفل الظهر.
- حالات أخرى:
- النساء في فترة الدورة الشهرية.
- مرضى الصرع.
- المرضى الذين يعانون من تجلط الأوردة العميقة.
- الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية المضادة للتخثر (مميعات الدم).
- الأشخاص الذين يعانون من حروق الشمس، الجروح المفتوحة، أو الكدمات الجلدية الحديثة.
- المرضى الذين يعانون من فشل في الأعضاء الداخلية، مثل الفشل الكلوي أو هبوط القلب.
الخلاصة
تُعد الحجامة علاجًا تكميليًا قد يقدم فوائد ملحوظة في تخفيف الآلام وتحسين الدورة الدموية، وتظهر فوائدها عادةً بعد أسبوع إلى أسبوعين من الجلسة. من الضروري دائمًا التأكد من أن الإجراء يتم بواسطة أخصائي مُدرب وفي بيئة معقمة لتجنب أي آثار جانبية محتملة. تذكر أن الحجامة لا تُعد علاجًا أساسيًا ويجب استشارة الطبيب في حال وجود أي حالة صحية تتطلب علاجًا طبيًا تقليديًا.








