هل تشعر أحيانًا أن قلبك يخفق بسرعة أو يرتجف؟ يمكن أن تكون هذه التجربة مزعجة، لكنها غالبًا ما تكون حميدة. معدل ضربات القلب الطبيعي يتراوح عادة بين 60 إلى 100 نبضة في الدقيقة، وعندما يتجاوز ذلك، قد تبحث عن طرق فعالة لتهدئة هذا التسارع. في هذا المقال، نوضح لك ما الذي يهدئ ضربات القلب ونقدم لك إرشادات عملية للتعامل معها.
طرق فورية لتهدئة ضربات القلب المتسارعة
عندما تشعر بتسارع ضربات القلب، يمكن لبعض الممارسات الفورية أن تساعد في استعادتها إلى إيقاعها الطبيعي. إليك أبرز الطرق التي تهدئ ضربات القلب وتوفر لك الراحة:
تقنيات الاسترخاء والتنفس العميق
تقنيات الاسترخاء تعد من أكثر الطرق فعالية لتهدئة نبضات القلب المتسارعة. ممارسة اليوغا والتأمل أو حتى التنفس العميق يمكن أن تقلل من التوتر وتبطئ معدل ضربات القلب. ركز على الشهيق ببطء من الأنف والزفير ببطء من الفم.
الحفاظ على توازن الكهارل
تحافظ الكهارل مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والصوديوم على وظيفة قلبك بشكل سليم. نقص أي منها يمكن أن يؤثر على إيقاع القلب. تناول الأطعمة الغنية بهذه المعادن، مثل الموز والخضروات الورقية والمكسرات، لدعم توازنها.
تجنب المنبهات والمحفزات
تؤدي المنبهات مثل الكافيين والنيكوتين ومشروبات الطاقة إلى تسارع ضربات القلب. للسيطرة على خفقان القلب، قلل من تناول هذه المواد أو تجنبها تمامًا. تأكد أيضًا من مراجعة مكونات أي أدوية تتناولها، فبعضها قد يحتوي على منبهات.
تحفيز العصب الحائر (Vagus Nerve)
العصب الحائر (Vagus Nerve) يربط الدماغ بالقلب ويلعب دورًا رئيسيًا في تنظيم معدل ضربات القلب. تحفيز هذا العصب يمكن أن يساعد في تباطؤ نبضات القلب. جرب حبس أنفاسك والضغط للأسفل، أو السعال بقوة، أو رش وجهك بالماء البارد، أو حتى أخذ حمام بارد.
تطبيق مناورة فالسالفا
مناورة فالسالفا هي تقنية بسيطة تساعد في تهدئة ضربات القلب المتسارعة. لتطبيقها، أغلق فتحتي أنفك وفمك، ثم حاول الزفير بقوة كما لو كنت تدفع الهواء. هذا يزيد الضغط في صدرك ويؤثر على العصب الحائر، مما قد يبطئ قلبك.
أهمية النشاط البدني المنتظم
ممارسة النشاط البدني بانتظام لا تقوي قلبك فحسب، بل تساعد أيضًا على استقراره على المدى الطويل. التمارين الرياضية تقلل من القلق والتوتر، وهما سببان شائعان لتسارع ضربات القلب. استهدف ممارسة معتدلة بانتظام لفوائد قلبية وصحية عامة.
فهم محفزات تسارع ضربات القلب
لفهم ما الذي يهدئ ضربات القلب بشكل كامل، من الضروري أولاً تحديد المحفزات التي قد تؤدي إلى تسارعها. معرفة هذه العوامل تساعدك على تجنبها أو إدارتها بفعالية.
المحفزات الشائعة اليومية
العديد من العوامل اليومية يمكن أن تحفز خفقان القلب. يشمل ذلك التوتر والقلق المفرطين، والإفراط في تناول الكحول، واستهلاك كميات كبيرة من الكافيين. حتى انسحاب النيكوتين من الجسم أو انخفاض مستويات السكر في الدم يمكن أن يؤثر على قلبك. بالإضافة إلى ذلك، تلعب التغيرات الهرمونية، خاصة أثناء الحمل، دورًا في ذلك.
أدوية قد تزيد من خفقان القلب
بعض الأدوية والمكملات الغذائية يمكن أن تسبب تسارع ضربات القلب كأثر جانبي. تشمل هذه الأدوية بعض علاجات الربو (مثل الكورتيكوستيرويدات المستنشقة)، وبعض المضادات الحيوية (مثل السيبروفلوكساسين والأزيثرومايسين). كذلك، قد تزيد أدوية الغدة الدرقية ومضادات الاكتئاب وأنواع معينة من المكملات العشبية (كالجينسنغ والبرتقال المر والإيفيدرا) من معدل ضربات القلب. تحدث دائمًا مع طبيبك إذا كنت قلقًا بشأن الآثار الجانبية لأي دواء.
متى يجب عليك استشارة الطبيب؟
على الرغم من أن خفقان القلب غالبًا ما يكون حميدًا، إلا أن هناك علامات تحذيرية تستدعي استشارة طبية فورية. لا تتردد في زيارة الطبيب إذا واجهت أيًا من هذه الأعراض:
- ألم في الصدر
- الإغماء أو فقدان الوعي
- الدوخة الشديدة
- ضيق حاد في التنفس
- الغثيان المستمر
- التعرق المفرط وغير المبرر
إن فهم ما الذي يهدئ ضربات القلب وكيفية إدارة محفزاتها يمكن أن يساعدك على الشعور بتحكم أكبر في صحة قلبك. بينما تظل العديد من حالات خفقان القلب غير خطيرة، من المهم الانتباه لأي أعراض مقلقة واستشارة الطبيب لضمان سلامتك. اعتمد نمط حياة صحيًا لتحافظ على قلبك ينبض بإيقاع منتظم وهادئ.
