جدول المحتويات
ليبيا في عصور ما قبل الميلاد
في عام 631 قبل الميلاد، وصل الإغريق إلى الأراضي الليبية وقاموا بتأسيس مدينة قورينا، والتي تُعرف اليوم باسم شحات. كما سيطر الفينيقيون على منطقة طرابلس حتى القرن السادس عشر قبل الميلاد. أسس الفينيقيون أول مركز تجاري لهم في منطقة صبراتة على الساحل الطرابلسي. في عام 525 قبل الميلاد، أصبحت ليبيا جزءاً من الإمبراطورية الفارسية بعد غزوها من قبل قوات الملك الفارسي قمبيز الثاني. ظلت المنطقة تحت الحكم الفارسي لفترة طويلة، مع فترات غزو متقطعة من المصريين على مدى قرنين من الزمان. تمكن الإسكندر الأكبر من السيطرة على ليبيا وإخضاعها لحكمه. منطقة برقة خضعت لحكم البطالمة والإغريق حتى عام 97 قبل الميلاد. شهدت منطقة فزان في عام 800 قبل الميلاد وصول الجرامنتيين. ظلت مناطق ليبيا تحت سيطرة مجموعات مختلفة حتى عام 46 قبل الميلاد، عندما تمكنت الإمبراطورية الرومانية من السيطرة على المنطقة وإخضاعها لحكمها.
ليبيا تحت سيطرة الوندال
في القرن الخامس الميلادي، خلال فترة حكم الإمبراطورية الرومانية، غزا الوندال الجرمانيون ليبيا. تمكن الوندال خلال هذه الفترة من السيطرة على الضفة الغربية من الأراضي الليبية وحكموا قرطاج. استمر حكم الوندال لطرابلس حتى عام 534 ميلادي، وذلك بعد استسلام الملك الوندالي جليمر أمام القوات البيزنطية.
ليبيا تحت الحكم البيزنطي
تمكنت القوات البيزنطية من السيطرة على برقة في عام 305 ميلادي، بالتزامن مع انقسام الإمبراطورية الرومانية إلى بيزنطية وغربية. بدأت الدولة البيزنطية في توسيع نفوذها وإحكام سيطرتها على ليبيا، فهاجمت الوندال في طرابلس وتمكنت من احتلالها في عام 534 ميلادي. استمر الحكم البيزنطي لطرابلس حتى عام 644 ميلادي، بينما استمر في برقة حتى عام 643 ميلادي، وهو العام الذي شهد الفتح العربي الإسلامي للبلاد.
الفتح الإسلامي لأراضي ليبيا
في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، توجه الجيش الإسلامي نحو الأراضي الليبية لفتحها وتخليص أهلها من الظلم. بدأ الجيش حملته بقيادة عمرو بن العاص، رضي الله عنه، واستطاع فتح منطقة برقة دون مقاومة كبيرة، حيث وقع مع أهلها معاهدة صلح. ثم توجه الجيش إلى منطقة طرابلس وتمكن من فتحها بالقوة. بعد ذلك، توجهت كتيبة من الجيش الإسلامي بقيادة عقبة بن نافع نحو منطقتي فزان وزويلة وتم فتحهما وضمهما إلى المناطق الليبية الخاضعة لسيطرة المسلمين. ثم توالت الدول الإسلامية على حكم المناطق الليبية، ومنها الدولة الفاطمية والدولة الحفصية والموحدية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك.”
المصادر والمراجع
- عبد اللطيف محمود البرغوثي، التاريخ الليبي القديم، صفحة 46.
- Here’s What You Need to Know About Libya, africa.com.
- Libya, encyclopedia.com.
- دائرة المعارف العالمية، باحثون عرب، الموسوعة العربية العالمية (الطبعة الثانية)، السعودية: مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، صفحة 260، جزء الحادي والعشرون.








