مقدمة
تعتبر قناة السويس ممرًا مائيًا حيويًا يربط بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وقد تم افتتاحها في عام 1869. تكمن أهميتها في تسهيل حركة السفن بين قارتي أوروبا وآسيا دون الحاجة إلى الدوران حول قارة أفريقيا. يبلغ طول القناة حوالي 193.30 كيلومترًا، وتشرف عليها هيئة قناة السويس. تستخدم القناة في الظروف السلمية والحربية على حد سواء. على مر العصور، بذلت جهود عديدة لربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط، تعود إلى العصور الفرعونية.
جهود قديمة لربط البحار
في العصور القديمة، كانت هناك محاولات عديدة لإنشاء قناة تربط البحرين الأحمر والمتوسط. يذكر التاريخ أن الملك الفرعوني سنوسرت الثالث كان من أوائل من حاولوا تحقيق هذا الهدف في عام 1874 قبل الميلاد. كما قام الملك سيتي الأول، الذي حكم مصر بعد رمسيس الأول، بمحاولة مماثلة لربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط. بالإضافة إلى ذلك، حاول الملك نخاو، وهو فرعوني آخر، ربط البحر الأحمر بنهر النيل. وقد ذكر المؤرخ الإغريقي هيرودوت هذه المحاولات في كتاباته.
محاولات في العصر الإسلامي
في العصر الإسلامي، لم تتوقف الجهود الرامية إلى حفر قناة السويس. في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قام واليه على مصر، عمرو بن العاص رضي الله عنه، بحفر قناة تربط مصر بالسويس. نجحت هذه المحاولة في تحقيق الهدف المنشود، وهو تسهيل حركة النقل بين المناطق المجاورة. بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، الذي يسمح للسفن بالدوران حول أفريقيا، ازدادت الحاجة إلى حفر القناة، وذلك لتسهيل حركة الملاحة والتنقل بين الشرق والغرب.
القناة في التاريخ المعاصر
بعد رفض فكرة بناء السد العالي، طرحت فكرة تأميم قناة السويس. كان لتأميم القناة أثر كبير على مصر، حيث أدى إلى تشكيل تحالف ثلاثي ضدها، ضم فرنسا وإسرائيل وبريطانيا. جاء ذلك بعد قرار الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر بتأميم القناة في عام 1956. تعتبر القناة حلقة وصل مهمة بين دول العالم، حيث تستفيد منها مصر والدول الأخرى على حد سواء. تم التأميم بعد توقيع اتفاقية جلاء بريطانيا عن مصر في عام 1954.
المراجع
- هيئة قناة السويس
- محمود فرحات (14-3-2013)،”ملخص تاريخي عن قناة السويس“،civicegypt
- لطيف شاكر (4-8-2015)،”قناة السويس قديما وحديثا“،civicegypt
