الكويت في العصور القديمة
تعتبر الكويت منطقة ذات تاريخ عريق يعود إلى آلاف السنين. فقد ارتبطت هذه الأرض بحضارات مختلفة في بلاد الرافدين. في بداية عصر العبيد، حوالي 6500 قبل الميلاد، كانت هناك علاقات مع هذه المناطق، ثم مع السومريين في بداية الألفية الثانية قبل الميلاد. بين عامي 2000 و4000 قبل الميلاد، سيطرت حضارة دلمون على منطقة خليج الكويت، ومن خلالها تم تسيير التجارة بين بلاد الرافدين ووادي السند.
في عام 600 قبل الميلاد، أصبحت الكويت جزءاً من الحضارة البابلية بعد انهيار حضارة دلمون. وبعد أربعمائة عام، استعمرها الإغريق تحت حكم الإسكندر الأكبر. وفي ظل حكم الخلفاء المسلمين، تحولت الكويت إلى ميناء تجاري هام، يربط الطرق التجارية المؤدية إلى المحيط الهندي. كما استولى البرتغاليون على عدد من الموانئ التجارية، بما في ذلك خليج الكويت، في القرن الخامس عشر الميلادي.
عُرفت الكويت قديماً باسم الكاظمة ثم القرين. كانت الكاظمة محطة هامة للقوافل التجارية التي تعبر الممر التجاري بين المحيط الهندي وبلاد الشام وأوروبا. تشير الآثار المكتشفة إلى أن البشر استوطنوا الكويت منذ أكثر من 4000 سنة. اشتهرت جزيرة فيلكا بآثارها اليونانية والإسلامية، حيث كانت محطة للسفن التجارية لما تحتويه من آبار ومياه عذبة.
الكويت من خلال الخرائط القديمة
شهدت الكويت ثلاثة أسماء مختلفة في الخرائط التاريخية. عُرفت أولاً باسم كاظمة حتى أواخر القرن السابع عشر. ثم أُطلق عليها اسم القرين منذ أوائل القرن الثامن عشر، وهو الاسم الأكثر شيوعاً في الخرائط حتى أواخر القرن التاسع عشر. وبعد ذلك، اعتُمد اسم الكويت، وهو الاسم المستخدم في الخرائط حتى الآن.
ظهر اسم كاظمة في الخرائط الملاحية العالمية والأطالس. كانت خريطة نيكولاس سانسون أول خريطة تظهر فيها اسم كاظمة. ورسم الكارتوغرافي إسحاق تيريون أول خريطة هولندية وُضعت فيها كاظمة كميناء رئيسي على الساحل. ثم ظهرت الكاظمة في عدد من الخرائط الأخرى، مثل خريطة الأخوين أوتنز وخرائط الناشر الألماني هومان. كما ظهرت مقابل جزيرة فيلكا في خرائط الكارتوغرافي الفرنسي بون، الذي نشر مجموعة من الخرائط عن الخليج.
بدأ اسم القرين يحل محل اسم كاظمة في الخرائط مع أواخر القرن السابع عشر. وأول خريطة ورد فيها اسم القرين هي خريطة كيلن، وأحياناً مقروناً باسم الكويت، وذلك حتى نهاية القرن التاسع عشر. ثم بدأ هذا الاسم يختفي تدريجياً ليحل محله اسم الكويت. كما يُلاحظ على خريطة بالجريف أن الكويت مُيّزت بلون مستقل تماماً عن الوحدات السياسية الأخرى في المنطقة.
تُعتبر خريطة الجزيرة العربية التي رسمها كارل ريتر، العالم الألماني، في كتابه “علم الأرض” من أوائل الخرائط في القرن التاسع عشر التي حددت الكويت تحديداً واضحاً، مما يؤكد كيانها السياسي وأنها تشكل وجوداً متميزاً في الجزء الشمالي الشرقي من شبه الجزيرة العربية. ومن الواضح في هذه الخريطة دخول السواحل الشمالية الغربية للخليج العربي ضمن الحدود الكويتية، وذكر فيها لفظ كاظمة في موقع مدينة الجهراء حالياً.
نشأة مدينة الكويت
تأسست مدينة الكويت في عام 1613م، واختير صباح بن جابر حاكماً لها عام 1756م. انتقل معظم السكان من الجزر إلى الجزء المرتبط بقارة آسيا ليستقروا فيها بشكل دائم. وأصبحوا تجاراً ناجحين، وعمل بعضهم في صيد الأسماك واللؤلؤ. منذ ذلك الوقت، تولت أسرة الصباح، التي يحكم أحفادها الكويت الآن، مسؤولية حكم البلاد واستقرارها وتنميتها.
تاريخ الكويت الحديث
تأسس الحكم الذاتي للمشايخ في الكويت عام 1756م عندما قرر المواطنون تعيين شيخ من عائلة الصباح حاكماً للبلاد خلال القرن التاسع عشر. بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى، تفاوضت بريطانيا على الحدود السعودية الكويتية بموجب معاهدة الحماية. يُذكر أن بريطانيا اعترفت باستقلال الكويت عام 1961م، أما العراق فاعترفت رسمياً باستقلالها في عام 1963م.
الكويت قبل ظهور النفط
تنوع النشاط الاقتصادي الكويتي ليشمل النشاط البحري والنشاط البري. عمل سكان الكويت بالتجارة عن طريق نقل البضائع بين موانئ الخليج العربي وأفريقيا وساحل الهند، ووصلوا إلى كولومبو والبنغال وجزر الهند الشرقية عبر السفن التي بنوها بأنفسهم. كانت الكويت آنذاك تمتلك ما يقارب 300 سفينة لصيد اللؤلؤ، بالإضافة إلى سفن صيد الأسماك وسفن التجارة. أما النشاط التجاري البري، فتمثل بالقوافل الضخمة التي سارت إلى دمشق وحلب.
اكتشاف النفط وتأثيره
كانت شركة نفط الكويت مسؤولة عن حفر أول بئر نفطي في الكويت عام 1936م. وبعد عامين من الحفر، اكتُشف النفط في حقل برقان. تحتوي الكويت حالياً على 20% من الموارد النفطية المعروفة في العالم. وفي عام 1946م، كانت الكويت ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم، وتُخصّص نصف الأرباح المجنية من النفط للتعليم والرفاهية وتحديث الدولة.
تحولت الكويت من خلال عائدات النفط من دولة تعتمد على الصيد واللؤلؤ والتجارة إلى دولة قومية قادرة على توفير أعلى مستوى من الخدمات والرعاية الاجتماعية لمواطنيها ولحوالي 1.5 مليون وافد يعيشون ويعملون فيها. فقد أتاحت الثروة النفطية استخدام أحدث التكنولوجيات والموارد في قطاعي التعليم والخدمات الاجتماعية، وتطوير المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب من أجل مواءمتها مع احتياجات سوق العمل للاستفادة من المواطنين الشباب المتعلمين كعمالة مُربحة ومُنتجة.
المراجع
- Kallie Szczepanski (2019-10-2), “Kuwait | Facts and History”, www.thoughtco.com, Retrieved 2021-1-25. Edited.
- “تاريخ الكويت”, www.crsk.edu.kw, اطّلع عليه بتاريخ 2021-1-21. بتصرّف.
- “الكويت في الخرائط التاريخية”, www.crsk.edu.kw, اطّلع عليه بتاريخ 2021-1-21. بتصرّف.
- “History”, www.britannica.com, Retrieved 2021-1-21. Edited.
- “A Brief History of Kuwait and Oil”, www.arcgis.com, Retrieved 2021-1-21. Edited.
- “Kuwait History”, www.infoplease.com, Retrieved 2021-1-21. Edited.
- “Kuwait History & Background”, education.stateuniversity.com, Retrieved 2021-1-21. Edited.








