الشعور بالقشعريرة المفاجئة أثناء النوم قد يكون مزعجاً ومقلقاً. يتساءل الكثيرون: هل هذا مجرد برد أم مؤشر لمشكلة صحية أعمق؟ في هذا المقال، نكشف عن أبرز أسباب القشعريرة أثناء النوم ونقدم لك طرق العلاج الفعالة، بالإضافة إلى متى يجب عليك البحث عن استشارة طبية.
جدول المحتويات
- ما هي القشعريرة أثناء النوم؟
- أسباب شائعة للقشعريرة الليلية
- كيف تعالج القشعريرة أثناء النوم؟
- متى تطلب المساعدة الطبية؟
- الخاتمة
ما هي القشعريرة أثناء النوم؟
القشعريرة هي رد فعل طبيعي من الجسم لتنظيم درجة حرارته الداخلية. عندما تشعر بالبرد أو يهاجم جسمك عامل ممرض، تبدأ العضلات بالانقباض والارتخاء بسرعة، مما يولد حرارة إضافية للحفاظ على دفء الجسم. تحدث القشعريرة أثناء النوم لأسباب متعددة، بعضها بسيط وبعضها قد يشير إلى حالة صحية تستدعي الانتباه.
أسباب شائعة للقشعريرة الليلية
تتنوع أسباب القشعريرة التي تصيبك أثناء النوم، وإليك أبرزها:
1. التعرض للبرد الشديد
تحدث القشعريرة أحياناً بسبب برودة البيئة المحيطة. ربما ضبطت مكيف الهواء على درجة حرارة منخفضة جداً، أو لم يكن غطاؤك كافياً. عادة ما تختفي هذه القشعريرة بمجرد تدفئة جسمك.
2. الآثار الجانبية لبعض الأدوية
يمكن أن تسبب بعض الأدوية، أو حتى المكملات العشبية، قشعريرة ليلية كأثر جانبي. لذلك، اقرأ دائماً النشرة الداخلية للأدوية لتتعرف على آثارها الجانبية المحتملة قبل تناول أي دواء.
3. قصور الغدة الدرقية
إذا كانت الغدة الدرقية لا تنتج ما يكفي من الهرمونات، فقد تعاني من قصور الغدة الدرقية، الذي يؤثر على تنظيم حرارة الجسم وقد يسبب القشعريرة. تلعب هرمونات الغدة الدرقية دوراً حيوياً في تنظيم معدل الأيض والصحة العامة.
4. العدوى الفيروسية أو البكتيرية
غالباً ما تكون القشعريرة الليلية مؤشراً على إصابتك بعدوى، سواء كانت فيروسية كالأنفلونزا أو بكتيرية كالالتهاب الرئوي. قد ترافقها أعراض أخرى مثل الحمى، آلام الجسم، التعب، التهاب الحلق، والصداع. عادة ما تزول هذه القشعريرة مع تعافيك من العدوى بالراحة والسوائل الكافية.
5. انخفاض مستوى السكر في الدم
يعاني بعض مرضى السكري من انخفاض مستوى السكر في الدم أثناء النوم، وهو ما يُعرف بنقص السكر في الدم. القشعريرة هي أحد أعراض هذه الحالة التي تتطلب علاجاً فورياً لاستعادة مستويات السكر الطبيعية في الدم.
6. نوبات الهلع والقلق
يمكن أن تسبب نوبات الهلع أو القلق الشديد قشعريرة قوية حتى أثناء النوم. هذه النوبات غالباً ما تترافق مع أعراض أخرى مثل التعرق، سرعة ضربات القلب، ضيق التنفس، والدوخة. هي استجابة جسدية للتوتر العاطفي الشديد.
7. الحالات الصحية الخطيرة (سرطان الدم)
في حالات نادرة، قد تشير القشعريرة المستمرة أثناء النوم إلى حالات صحية خطيرة مثل سرطان الدم. إذا رافقت القشعريرة أعراض أخرى مثل تورم الغدد الليمفاوية، فقدان الشهية، تعرق ليلي شديد، حمى متكررة، تعب مزمن، أو آلام في البطن، فمن الضروري مراجعة الطبيب المختص.
كيف تعالج القشعريرة أثناء النوم؟
يعتمد علاج القشعريرة على السبب الأساسي وراءها. إليك أبرز طرق العلاج:
العلاجات المنزلية البسيطة
- تدفئة البيئة: إذا كانت القشعريرة بسبب البرد، يمكنك ارتداء ملابس نوم دافئة وتدفئة غرفة نومك إلى درجة حرارة مريحة.
- المشروبات الدافئة: يساعد تناول المشروبات الدافئة مثل شاي الأعشاب (كالنعناع أو البابونج) قبل النوم على رفع درجة حرارة جسمك الداخلية والشعور بالاسترخاء.
العلاجات الطبية (تبعاً للمسبب)
يعتمد العلاج الطبي على السبب الكامن وراء القشعريرة. فعلى سبيل المثال:
- للالتهابات البكتيرية: قد يصف الطبيب مضادات حيوية مناسبة.
- للالتهابات الفيروسية: في بعض الحالات، قد تستدعي العدوى الفيروسية تناول أدوية مضادة للفيروسات.
- لأعراض الأنفلونزا: في حالات الأنفلونزا المصحوبة بالحمى والقشعريرة، يمكنك استخدام مسكنات الألم التي لا تتطلب وصفة طبية مثل الباراسيتامول لتخفيف الأعراض.
- للسكري وقصور الغدة الدرقية: يتطلب علاج هذه الحالات إدارة طبية دقيقة وتعديل الأدوية تحت إشراف الطبيب.
متى تطلب المساعدة الطبية؟
بينما تكون القشعريرة أحياناً عارضة وبسيطة، هناك حالات تستدعي استشارة الطبيب. اطلب المساعدة الطبية إذا استمرت القشعريرة لفترة طويلة، أو رافقتها أي من الأعراض التالية:
- تعب شديد وضعف عام في الجسد.
- ارتفاع شديد في درجة الحرارة (أكثر من 40 درجة مئوية للبالغين، أو 39 درجة مئوية للأطفال بين 3 أشهر و3 سنوات، أو 38 درجة مئوية للرضع أقل من 3 أشهر).
- انخفاض شديد في درجة الحرارة (أقل من 35 درجة مئوية).
- آلام حادة ومفاجئة في البطن.
- صعوبة في التنفس أو سماع صوت صفير (أزيز).
- ألم غير مبرر أو إحساس بضيق في الصدر.
الخاتمة
القشعريرة أثناء النوم غالباً ما تكون استجابة طبيعية لبرودة الجو أو عرضاً مؤقتاً لعدوى بسيطة. ومع ذلك، من المهم الانتباه إلى العلامات المصاحبة لها. إذا كنت تعاني من قشعريرة مستمرة أو مقلقة، خاصة مع أعراض أخرى، فلا تتردد في استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب. صحتك تستحق الاهتمام الدائم.








