هل سبق لك أن شعرت بألم حاد يمتد من أسفل ظهرك نزولاً إلى ساقك وقدمك؟ هل يرافق هذا الألم وخز أو تنميل مزعج؟ إذا كانت إجابتك نعم، فقد تكون هذه العلامات مؤشراً على إصابتك بحالة شائعة تُعرف باسم عرق النسا.
يؤثر عرق النسا على شريحة واسعة من الناس، ويمكن أن يعطل حياتهم اليومية بشكل كبير. يساعدك فهم أعراضه الرئيسية على التعرف على المشكلة مبكراً والبحث عن الرعاية المناسبة. تابع القراءة لتكتشف خمس علامات أساسية تخبرك أنك قد تعاني من عرق النسا.
جدول المحتويات
- ما هو عرق النسا؟ فهم الألم الشوكي
- 5 أعراض أساسية تدل على عرق النسا
- أسباب شائعة وراء عرق النسا
- متى يجب استشارة الطبيب؟
ما هو عرق النسا؟ فهم الألم الشوكي
يصف عرق النسا حالة من الألم الذي ينشأ على طول مسار العصب الوركي، وهو أكبر عصب في جسم الإنسان. يمتد هذا العصب من أسفل الظهر، عبر الوركين والأرداف، ويتفرع نزولاً إلى كل ساق.
ينتج هذا الألم عادةً عن انضغاط العصب الوركي، إما بسبب فتق في أحد الأقراص الفقرية، أو نتوء عظمي زائد، أو تضيق في القناة الشوكية. يحدث هذا الضغط غالبًا في منطقة أسفل الظهر، مما يسبب مجموعة من الأعراض المميزة التي سنتناولها بالتفصيل.
5 أعراض أساسية تدل على عرق النسا
إليك أبرز العلامات التي تشير إلى احتمال إصابتك بعرق النسا:
1. ضعف وألم في الساق والقدم
يعد الشعور بالضعف والألم في ركبة واحدة، ثم امتداده إلى الساق بأكملها، من الأعراض الشائعة لعرق النسا. ينتج هذا عن الضغط على العصب الوركي الذي يؤثر على وظائفه الطبيعية.
قد تشعر بألم حاد وضعف كبير في الساق المصابة، بالإضافة إلى تنميل مزعج في القدم. هذه الأعراض تجعل تحريك القدم بحرية وراحة أمرًا صعبًا ومؤلمًا.
2. صعوبة في الحركة والأنشطة اليومية
يجد الكثير من المصابين بعرق النسا صعوبة بالغة في أداء الأنشطة اليومية البسيطة التي تتطلب حركة، مثل الركض. غالبًا ما يفضل هؤلاء الأشخاص المشي على الركض بسبب الألم والضعف.
يمتد تأثير هذا الألم والضعف ليشمل أمورًا روتينية أخرى، مثل قيادة السيارة أو حتى الوقوف لفترات طويلة. أي نشاط يضغط على العصب الوركي يمكن أن يزيد من حدة الأعراض.
3. ألم شديد لا يمكن تحمله
يتميز ألم عرق النسا بشدته التي تجعله في كثير من الأحيان غير محتمل. يصفه البعض بأنه ألم حارق، أو طاعن، أو كصدمة كهربائية تنتشر في الساق.
قد يخلط البعض بين هذا الألم وتشنجات العضلات، لكن الألم الناتج عن انضغاط العصب الوركي غالبًا ما يكون أكثر استمرارية وشدة. يصعب تحديد مصدره بدقة دون فحص طبي متخصص.
4. الفشل في اختبار رفع الساق المستقيمة
يُعد اختبار رفع الساق المستقيمة جزءًا مهمًا من الفحص السريري لتشخيص عرق النسا. يطلب الطبيب من المريض الاستلقاء ورفع ساقه المصابة بشكل مستقيم.
إذا كان الألم يزداد بشكل ملحوظ عند رفع الساق إلى زوايا معينة (عادة بين 30 و 70 درجة)، فهذا يشير بقوة إلى وجود ضغط على العصب الوركي، حيث يتسبب هذا المد في زيادة توتر العصب والألم المصاحب له.
5. فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء
على الرغم من ندرته، يُعد فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء عرضًا خطيرًا للغاية يرتبط بعرق النسا، خاصةً إذا كان الضغط شديدًا على الأعصاب التي تتحكم في هذه الوظائف.
لا نتحدث هنا عن كثرة التبول، بل عن عدم القدرة على التحكم في وظائف الإخراج على الإطلاق. يتطلب هذا العرض تدخلاً طبيًا فوريًا لأنه قد يشير إلى متلازمة ذيل الفرس (Cauda Equina Syndrome) التي تتطلب علاجًا طارئًا لتجنب الضرر الدائم.
أسباب شائعة وراء عرق النسا
يحدث عرق النسا في معظم الحالات نتيجة لضغط يمارس على العصب الوركي. تشمل الأسباب الأكثر شيوعًا:
- الانزلاق الغضروفي (الديسك): عندما ينفتق أحد الأقراص الفقرية في العمود الفقري، يمكن أن يضغط الجزء البارز على العصب الوركي.
- النتوءات العظمية (تضييق القناة الشوكية): فرط نمو العظم في فقرات العمود الفقري يمكن أن يشكل نتوءات عظمية تضيق الفراغ حول الأعصاب، مما يؤدي إلى انضغاطها.
- أسباب نادرة: في بعض الأحيان، يمكن أن تحدث المشكلة بسبب حالات طبية أخرى مثل مرض السكري الذي يؤثر على الأعصاب، أو الأورام، أو الإصابات.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كنت تعاني من أي من أعراض عرق النسا المذكورة أعلاه، فمن الضروري أن ترى أخصائيًا لتقييم حالتك. لا تتردد في طلب المساعدة الطبية، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو تزداد سوءًا أو تؤثر على حياتك اليومية.
يجب عليك طلب الرعاية الطارئة فورًا إذا واجهت أيًا من الأعراض التالية: ضعف مفاجئ وشديد في الساق، فقدان الإحساس أو الشلل في الساق المصابة، أو فقدان السيطرة على وظائف المثانة أو الأمعاء.
الخاتمة
إن التعرف على أعراض عرق النسا في وقت مبكر أمر حيوي لإدارة الحالة ومنع تفاقمها. لا تتجاهل العلامات التحذيرية التي يرسلها جسمك، وبادر بالبحث عن التشخيص والعلاج المناسبين.
تذكر دائمًا أن العناية بصحتك هي أولويتك القصوى، والخطوة الأولى نحو التعافي هي فهم ما تمر به.








