فهرس المحتويات
| الموضوع | الرابط |
|---|---|
| لؤلؤ الحكم من أقوال حافظ إبراهيم | #hikma |
| قصائد حافظ إبراهيم الخالدة | #qasid |
| لم يبق شيء من الدنيا بأيدينا | #q1 |
| أيها المصلحون | #q2 |
| بلغتك لم أنسب ولم أتغزل | #q3 |
| القصيدة العمرية | #q4 |
جواهر الفكر: حكم حافظ إبراهيم
يُعرف حافظ إبراهيم بحكمته العميقة وملاحظاته الرائعة على الحياة. إليك بعض من أقواله التي لا تزال تُلهم الأجيال:
- المال إن لم تدخره محصناً بالعلم كان نهاية الإملاق.
- رب ساعٍ مبصر في سعيه أخطأ التوفيق فيما طلب.
- أنا البحر في أحشائه الدرّ كامنٌ فهل سألوا الغواص عن صدفاتي.
- الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق.
- الأم روض إن تعهده الحيا بالري أورق أيما إيراق.
- العلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق.
- نحن نجتاز مرقفاً تعثر الآراء فيه وعثرة الرأي تردي.
- إذا جن ليلي هام قلبي بذكركم، أنوح كما ناح الحمام المطوق.
قصائد تُخلّد في الذاكرة: رحلة مع إبداعات حافظ إبراهيم
يمتلك حافظ إبراهيم مجموعة واسعة من القصائد التي تُعتبر من روائع الشعر العربي. سنستعرض بعضاً منها في هذا القسم:
قصيدة “لم يبق شيء من الدنيا بأيدينا”
تُجسّد هذه القصيدة حالة الأسى والحزن على ما فُقِدَ من عز ومجد. وتُبرز بلاغة الشاعر وقدرته على التعبير عن أعمق مشاعره:
لم يبق شيء من الدنيا بأيدينا إلاّ بقية دمعٍ في مآقينا
كنّا قلادة جيد الدهر فانفرطت وفي يمين العلا كنّا رياحيناً
كانت منازلنا في العزّ شامخةً لا تُشرق الشمس إلاّ في مغانينا
وكان أقصى منى المجرة لو من مائهُ مزجتْ أقداحُ ساقينا
والشهب لو أنّها كانت مسخّرةً لِرجم من كان يبدو من أعدائنا
فلم نزل وصروف الدهر ترمقنا شزراً وتخدعنا الدنيا وتُلهينا
حتى غدونا ولا جاهٌ ولا نسبٌ ولا صديقٌ ولا خِلٌّ يُواسينا.
قصيدة “أيها المصلحون”
تُعبر هذه القصيدة عن واقع مُرّ ومُعاناة الشعب. وتُبرز حاجة الأمة إلى إصلاح حقيقي يُعالج مشاكلها الاقتصادية والاجتماعية:
أيها المصلحون ضاق بنا العيش ولم تُحسنوا عليه القيامَ
عزّت السلعة الذليلةُ حتى بات مسح الحذاء خطباً جساماً
وغدا القوت في يد الناس كالياقوتِ حتى نوى الفقير الصيامَ
يقطع اليوم طاوياً ولديهم دون ريح القُتارِ ريحُ الخزامى
ويخال الرغيفَ منْ بعد كدٍّ صاح: من لي بأنْ أُصيبَ الإداما
أيها المصلحون أصلحتم الأرض وبتّم عن النفوس نياماً
أصلحوا أنفساً أضرّ بها الفقر وأحيا بموتها الآثامَ
ليس في طوقها الرحيلُ ولا الجدّ ولا أن تُواصلَ الإقداماتُ
تُؤثِرُ الموتَ في رُبَا النيلِ جوعاً وترى العارَ أنْ تعافَ المقامَ
ورجالُ الشامِ في كرة الأرضِ يبارونَ في المسيرِ الغمامَ
ركبوا البحرَ، جاوزوا القطبَ، فاتوا ويَظُنّ اللحمَ صيداً حراماً
يمتطون الخطوبَ في طلب العيشِ ويبرون للنضالِ السهامَا
وبنو مصرَ في حمى النيلِ صَرعى يَرْقُبونَ القضاءَ عاماً فعاماً
أيها النيلُ كيف نمسي عطاشاً في بلادٍ رويتَ فيها الأوامَا
إنّ لينَ الطبائعِ أورثنا الذلّ وأغرى بنا الجناة الطغاما
إنّ طيبَ المناخِ جرّ علينا في سبيل الحياة ذاكَ الزحاما
أيها المصلحون رفقاً بقومٍ قيّد العجزُ شيخهم والغلامَا
وأغيثوا من الغلاءِ نفوساً قد تمنّتْ مع الغلاءِ الحمامَا
أوشكتْ تأكلُ الهُبيدَ من الفقرِ وكادتْ تذودُ عنه النعامَا
أعيدوا لنا المكوسَ فإنّا قد رأينا المكوسَ أرخى زماماً
ضاقَ في مصرَ قسمُنا فاعذرونا إن حسدنا على الجلاءِ الشامَا
قد شقينا – ونحنُ كرّمنا الله- بعصرٍ يُكرّمُ الأنعامَا.
قصيدة “بلغتك لم أنسب ولم أتغزل”
تُظهر هذه القصيدة إخلاص الشاعر ومواقفه الوطنيّة الشريفة:
بلغتك لم أنسب ولم أتغزل ولمّا أقف بين الهوى والتذللِ
ولمّا أصف كأساً ولم أبكِ منزلاً ولم أنتحل فخراً ولم أتنبّلِ
فلم يُبقِ في قلبي مديحُكَ موضعاً تجولُ به ذكرى حبيبٍ ومنزلِ
رأيتك والأبصارُ حولك خشعٌ فقلتُ أبو حفصٍ ببرديك أم علي
وخفّضتُ من حزني على مجد أمةٍ تداركتها والخطب للخطب يعتلي
طلعت بها باليمنِ من خيرِ مطلعٍ وكنت لها في الفوزِ قِدحَ ابنِ مقبلِ
وجرّدت للفتيا حسامَ عزيمةٍ بحدّيه آياتُ الكتابِ المُنزلِ
محوتَ به في الدينِ كلّ ضلالةٍ وأثبتّ ما أثبتّ غيرَ مُضلّلِ
لئن ظفر الإفتاءُ منكَ بفاضلٍ لقد ظفر الإسلامُ منكَ بأفضلِ
فما حلّ عقدَ المشكلاتِ بحكمةٍ سواكَ ولا أربى على كلّ حوّلِ
القصيدة العمرية
وهي قصيدة طويلة تُناقش مواضيع متعددة وتُظهر عمق فكر الشاعر وابتكار أسلوبه:
حسبُ القوافي وحسبي حين أُلقيها أنّي إلى ساحةِ الفاروقِ أُهديها
لا همَّ، هب لي بياناً أستعينُ به على قضاءِ حقوقٍ نامَ قاضِيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها وليس في طوقِ مثلي أنْ يُوَفِّيها
فمرّ سريّ المعاني أنْ يُواتيني فيها فإنّي ضعيفُ الحالِ واهِ
ما ولي المُغيرةِ، لا جادَتْكَ غادية من رحمةِ اللهِ ما جادتْ غَواديها
مزّقتَ منه أديماً حشوهُ هممٌ في ذِمّةِ اللهِ عاليها وماضِيها
طَعَنْتَ خاصرةَ الفاروقِ منتقِماً من الحَنيفةِ في أعلى مجاليها
فأصبحتْ دولةُ الإسلامِ حائرةً تَشكُو الوَجيعةَ لمّا ماتَ آسيها
مضى وخلّفَها كالطودِ راسخةً وزانَ بالعدلِ والتّقى مغانيها
تَنبُّ المَعاوِلُ عنها وهي قائِمةٌ والهادِمون كثيرٌ في نواحيها
حتّى إذا ما تولاها مُهدّمُها صاحَ الزّوالُ بها فاندكّ عاليها
واهاً على دولةٍ بالأمسِ قد ملأتْ جوانبَ الشّرقِ رغداً من أياديها
كم ظَلَّلَتْها وحاطَتْها بأجنحةٍ عن أعينِ الدهرِ قد كانت تُوارِيها
من العنايةِ قد ريشَتْ قوادِمُها ومن صميم التّقى ريشَتْ خوافيها
واللهِ ما غالَها قِدْماً وكادَ لها واجتَثَّ دوحتَها إلاّ مَوالِيها
لو أنّها في صميمِ العَربِ قد بَقِيَتْ لمّا نعاها على الأيّامِ ناعِيها
يا ليتَهُم سمعوا ما قالَهُ عمرٌ والرّوحُ قد بلغَتْ منه تَراقِيها
لا تُكْثِرُوا من مَواليكُم فإنّ لهمْ مطامِعاً بسَماةِ الضّعفِ تُخفيها
رأيتَ في الدّينِ آراءً مُوَفَّقَةً فأنزَلَ اللهُ قرآنًا يُزَكِّيها
وكنتَ أوّلَ من قرّتْ بصُحبتِه عينُ الحَنيفةِ واجتازتْ أمانيها
قد كنتَ أعدى أعدائِها فصِرتَ لها بنعمةِ اللهِ حصنًا من أعدائِها
خَرَجْتَ تَبغي أذاها في محمّدها وللحَنيفةِ جَبّارٌ يُوالِيها
فلم تكدْ تَسمَعُ الآياتِ البالغةَ حتّى انكفأتَ تُناوي من يُناوِيها
سمعتَ سورةَ طه من مُرَتِّلِها فزلزلت نيّةً قد كنتَ تنويها
وقلتَ فيها مقالاً لا يُطاولُه قولُ المُحِبِّ الذي قد بات يُطرِيها
ويومَ أسْلَمْتَ عَزَّ الحقّ وارتَفَعَتْ عن كاهِلِ الدّينِ أثقالٌ يُعانيها
وصاحَ فيه بلالٌ صيحةً خشَعَتْ لها القلوبُ ولَبَّتْ أمرَ بارِيها








