جدول المحتويات
سقارة: منطقة تاريخية في مصر
تُعدّ منطقة سقارة، الواقعة على الضفة الغربية لنهر النيل، واحدة من أهمّ المواقع الأثرية في مصر. هذه المنطقة تُعتبر بمثابة مقبرة قديمة، مرتبطة بشكل وثيق بمدينة منف القديمة. اسم “سقارة” يُرجّح أنّه مشتق من اسم الإله الفرعوني سوكر، إله الجبانة.
الآثار في سقارة
تحوي منطقة سقارة ثروة هائلة من الآثار القديمة، معظمها يعود إلى الحضارة الفرعونية. من أبرز هذه الآثار:
آثار زوسر
زوسر، أحد ملوك الأسرة الثالثة، ترك خلفه إرثًا تاريخيًا هامًا. من أشهر آثاره الهرم المدرج، الذي بُني في عام 2667 قبل الميلاد. يُعدّ هذا الهرم أول بناء حجري في العالم، ويُعتبر تحفة فنية هندسية. صمّمه المهندس إمنحتب، الذي كان طبيب الملك، كمقبرة له. يبلغ طول قاعدة هذا الهرم 130 مترًا، وعرضها 110 مترًا، ويتكون من ست درجات ضخمة يصل ارتفاعها إلى 60 مترًا. يُعدّ الهرم المدرج تحفة فنية من الحجر الجيري، ويحتوي على ممراتٍ عديدة، دهاليز، وغرفٍ مزينة بقطع الخزف ذات الألوان الخضراء والأزرقاء. يُزين أبوابه الثلاثة الوهمية نقوش لزوسر الملك.
تم العثور على تمثال لزوسر بحجمه الطبيعي في أحد السراديب في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة سقارة. يُعدّ هذا التمثال أقدم تمثال للملك وهو جالس على عرشه، مرتديًا رداء الاحتفالات. في الجهة الشمالية الشرقية من الهرم، توجد مصطبتان تعودان لأميرتين بنتي الملك زوسر. تحوي كل مصطبة بئرًا وبعض الأعمدة.
هرم أوناس
يقع هذا الهرم في الجهة الجنوبية من هرم سقارة، وشُيّد ليكون مقبرة للملك أوناس، الذي ينتمي إلى الأسرة الخامسة. تتميز جدران الهرم بالنقوش الهيروغليفية التي تُعرف بنصوص الأهرام، والتي تُعتبر أول وثيقة دينية في العالم.
مقبرة مروروكا
شيّد مروروكا هذه المقبرة لعائلته، وتتكون من 32 ممرًا وحجرة تقع في الجزء العلوي. خصّص مروروكا 21 حجرة لنفسه، وست غرف لزوجته، وخمس غرف لابنه. تُزين مجموعة من الغرف ستة أعمدة، ومشكاة في الجدار الشمالي مثبت عليها تمثال له. تُحكي العديد من النقوش قصة جنازته، كما توجد نقوش في بعض الحجرات تصور مروروكا وهو يستمع لغزف زوجته على آلة الهارب، بينما يرقص بعض الراقصين بجانبها.
مقبرة تي
تُعدّ مقبرة تي عبارة عن مصطبة شُيّدت له ولنفرحتب أس زوجته، وتتكون من قسمين. يحتوي القسم العلوي على صالة صغيرة بها عمودان ومنقوش عليها صورة لتي وهو داخل وخارج المقبرة.
