كنوز الوفاء: أقوال وحكم ملهمة

فهرس المحتويات

الموضوع الرابط
أقوال وحكم عن الوفاء الانتقال إلى هذا القسم
عبارات رائعة عن الوفاء والإخلاص الانتقال إلى هذا القسم
قصيدة في مدح الوفاء الانتقال إلى هذا القسم

جواهر الوفاء: حكم وأمثال

الوفاءُ من سماتِ الكرام، والخيانةُ من صفاتِ اللئام. فمن أبطأ الناسِ في نكثِ العهودِ هم أحرصُهم على الوفاءِ به. وعدٌ بلا وفاءٍ عداءٌ بلا سببٍ، كما أن الوفاء والصدق يجلبان الرزق الوفير. حفظ السرّ من أصدقِ مظاهرِ الوفاءِ، وإنّ عدمَ الوفاءِ للشهداءِ بدايةُ هزيمةٍ حقيقيةٍ لأيةِ أمةٍ.

لا تُخْلِفْ وعداً لا تقدرُ على الوفاءِ به، فالشعوب التي تُقدّرُ الوفاءَ هي الشعوبُ التي تعرفُ التقدّمَ والازدهار. المدينةُ العظيمةُ هي التي يسودُ فيها العلمُ، والحريةُ، والإخلاقُ، والوفاءُ. إذا خانك أحدٌ، فرفع رأسك شامخاً، لأنّك أنتَ من انتصرتَ بالوفاءِ. لا يُقاسُ الوفاءُ بما تراهُ أمامَ عينيكَ، بل بما يحدثُ خلفَ ظهركَ.

أجمل الكلمات عن الوفاء والإخلاص

أعيشُ وحدي في سماءٍ، فيها الوفاءُ، بينما الأرضُ تفتقدُهُ. ما أجملَ الأيامَ في دنيا السحابِ، لا غدرَ فيها ولا خداع. من أروعِ ما تُهديهِ في حياتكَ: العفوُ عن عدوكَ، والصبرُ على خصمكَ، والقدوةُ الحسنةُ لطفلكَ، والإحسانُ لوالديكَ، واحترامُ نفسكَ، وأفضلُ ذلكَ كله: الإخلاصُ.

لا تُقاسُ العلاقاتُ بطولِ المدةِ، بل بجمالِ الأثرِ والإخلاصِ والمحبة. فكمْ من معرفةٍ قصيرةٍ، لكنّها أعمقُ وأنقى بكثيرٍ من أطولِ معرفةٍ. لا تهملْ من يقدّمُ لكَ الإخلاصَ أبداً. إنّ المرأةَ لا تهزأُ من الحبّ، ولا تسخرُ من الوفاءِ إلا بعدَ أن يُخيبَ الرجلُ آمالَها. الإخلاصُ في قلوبِ الرجالِ أهمّ من النجاحِ ذاته.

السعادةُ الحقيقيةُ لا تتحققُ بإشباعِ الرغباتِ فقط، بل بالإخلاصِ لهدفٍ سامٍ. كلّ خائنٍ يختلقُ لنفسهِ ألفَ عذرٍ ليُقنعَ نفسهَ بأنّه فعلَ الصواب. الوفاءُ بحرٌ من الأخلاقِ، لا يُشوبهُ الغدرُ ولا يعرفُ الخيانةَ. الإخلاصُ بطاقةٌ وجدانيةٌ ساميةٌ تفتحُ أمامنا مجالَ الثقةِ والأمانِ والحبّ تجاهَ الآخرين.

ليس كلّ من يتحدّثُ عن الحبّ كمن يتألّمُ منهُ، وليس كلّ من يقرأُ رسائلَ الحبّ كمن يكتبُها بدمِ القلبِ. للوفاءِ والإخلاصِ دورٌ كبيرٌ بين الأحبةِ الذين لا يتغيّرونَ مع الزمانِ والمكانِ. الإخلاصُ هو الكتمانُ، والمحافظةُ على السرّ، والصمتُ الدائمُ، حتّى لو علمتَ أنّ هذا الصمتَ سيهدمُ الدنيا. الإخلاصُ كالْمَوْتِ، لا مجالَ للمساومةِ فيه.

لا قيمةَ للجمالِ إنْ انعدمَ الإخلاصُ. الجودُ يذبُّ الموجودَ، والوفاءُ تحقيقُ الموعود. لا تحزنْ إذا جاءَكَ سهمٌ قاتلٌ من أقربِ الناسِ إلى قلبكَ، فسوف تجدُّ من ينزعُ السهمَ، ويعيدُ لكَ الحياةَ والابتسامةَ. سئلَ أحدُ العربِ: بأي شيءٍ يُعرفُ وفاءُ الرجلِ دونَ تجربةٍ واختبارٍ؟ قال: بحنينهِ إلى وطنهِ، وتلهّفهِ على ما مضى من زمانه.

أنشودة الوفاء: قصيدة شعرية

يقولُ الشاعرُ عدنانُ النحوي:

ما كان لله من ودٍّ ومن صلةٍ
يظلُّ في زحمةِ الأيامِ موصولا
يظلُّ ريّانَ من صدقِ الوفاءِ بهيّاً
يُغني الحياةَ هُدىً قد كان مأمولا
كأنّه الزهرُ الفوّاحُ روضةُهُ
هذهِ الحياةُ يمدُّ العمرَ تجميلا
ما أجملَ العمرَ في برِّ الوفاءِ وما
أحلى أمانيهِ تقديراً وتفعيلا
وما يكونُ لغيرِ اللهِ لا عجبٌ
إذا تغيّرَ تقطيعاً وتبديلا
لا يُفسدُ الودّ مثلُ الظنِّ يفتحُ
منشرًا ولا يرتضي للخيرِ تعليلا
يظلُّ يُغلِقُ أبوابَ الرضا غضبًا
جهلاً وينشرُ إفسادًا وتضليلا
تُبنَى المودّةُ من جهدِ السنينِ رضا
ويهدمُ الظنُّ ما نبنيهِ تعجيلا
وتشرقُ النفسُ من نورِ الهُدى أملاً
حقّاً ويملؤُها ظنُّ الهوى قيلا
يظلُّ بالظنِّ صدرُ المرءِ مضطرباً
بالقيلِ والقالِ تحويراً وتأويلا
يجلو التبيّنُ ما في الصدرِ من ريبٍ
ويحفظُ الودَّ مجلوّاً ومأمولا
يبني التُّقى النُّصحَ بينَ الناسِ نهجَ وفاءٍ
ويحسبُ الظنُّ نهجَ النصحِ تجهيلا
يظلُّ بالنُّصحِ حبلُ الوُدِّ مُتَّصِلاً
بِرّاً وصفاءً وإحسانًا وتنوِيلا
كمْ مزّق الظنُّ من قد كان يجمعهم
صدقُ الهُدى ووفاءً كان مبذولا
حالتْ بهمْ صورُ الأيّامِ واختلفتْ
بهمْ ليالٍ وعادَ الحبلُ مَبْتُولا
وكيفَ يصدقُ ظنٌّ دونَ بيّنةٍ
تردُّ من شُبْهَةٍ، تنفي الأقاوِيلا
هذا هو الدِّينُ والإيمانُ بيّنهُ
لنا الكتابُ بياناً ليس مجهولا
فأينَ، ويحيى، أنداءُ الظِّلالِ وقد
سَرى النسيمُ بها بُشرى وتهليلاتُ
تلقي النميمَةُ ألوانَ الفسادِ وقد
تُخفي الحقيقةَ تزويراً وتَهْوِيلاً
تُزيّنُ الشرَّ بينَ الناسِ! تَقطَعُ
نَشائِجَ! تَقتلُ الإنسانَ قَتْلاً
ما بينَ غيبةِ مُغتابٍ وفِرْيَتِهِ
تفرّقَ الناسَ تشتيتاً وتضليلا
تَمَزَّقَتْ رحمٌ موصولةٌ بهمْ
فَبَاتَ لحمُهمْ ميتاً ومأكولا
نُعْمى من اللهِ حُسنُ الظنِّ بابُ تُقىً
يُدني الحقيقةَ أو ينفي الأباطيلا
وإنّه الصِّدقُ يَجْلو كُلَّ خافيةٍ
وينزلُ الحقَّ في الأحْناءِ تنزيلا
صدقٌ ونُصحٌ وصفوٌ في النفوسِ بَداءٌ
عزمٌ يظلُّ مع الإيمانِ مبذولا

Exit mobile version