جدول المحتويات
نظرة عامة على الحضارة اليمنية
اليمن، أرض الحضارات الضاربة في القدم، يزخر بتاريخ عريق وتراث ثقافي غني. تعكس آثاره ومعالمه حكايات أمم وشعوب تعاقبت على أرضه. وقد صنفت منظمة اليونسكو أكثر من خمسين موقعًا تراثيًا يمنيًا على أنها “معرضة للخطر”، مما يستدعي تضافر الجهود لحمايتها وصونها للأجيال القادمة. من بين هذه المواقع ثلاثة معالم بارزة: مدينة صنعاء القديمة، ومدينة شبام المسورة، ومدينة زبيد التاريخية.
أشهر المدن والمعالم الأثرية اليمنية
مدينة شبام التاريخية
تقع مدينة شبام الأثرية في محافظة حضرموت، وتعد نموذجًا فريدًا للتنظيم المدني في البناء العمودي. يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر الميلادي، وتشتهر بمبانيها الشاهقة المبنية من الطوب اللبن، والتي يصل عددها إلى 500 مبنى. لعبت شبام دورًا هامًا في بداية الهجرة، عندما أصبحت عاصمة للدولة الإسلامية في غرب حضرموت. لجمالها المعماري الفريد، لقبت بـ “مانهاتن الصحراء”، وذلك نظرًا لتصميمها العمراني الذي يشبه الأبراج العالية المنبثقة من الصخور.
مدينة صنعاء العتيقة
صنعاء، مدينة شامخة تقع في واد جبلي على ارتفاع 2200 متر فوق سطح البحر، تعتبر واحدة من أقدم المدن المأهولة في العالم إلى جانب دمشق وحلب. تحولت صنعاء في القرنين السابع والثامن الميلاديين إلى مركز هام لنشر الإسلام. حافظت صنعاء القديمة على طابعها الديني والسياسي المتميز، ويتجلى ذلك في وجود 106 مساجد، من بينها الجامع الكبير الذي يعود تاريخه إلى عهد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، والذي كان مركزًا لانطلاق الدعوة الإسلامية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك”.
تضم المدينة أيضًا 21 حمامًا عامًا و6500 منزلًا يعود تاريخها إلى ما قبل القرن الحادي عشر. وتزيد المساكن البرجية متعددة الطوابق والمنازل المبنية من الآجر القديم من جمال المدينة، حيث تم تشييد هذه المباني من التراب الصخري المزين بالزخارف الهندسية البيضاء.
مدينة زبيد الأثرية
تحتل مدينة زبيد التاريخية موقعًا أثريًا هامًا، حيث كانت عاصمة لليمن في الفترة من القرن الثالث عشر إلى القرن الخامس عشر الميلاديين. اكتسبت المدينة أهمية كبيرة في العالمين العربي والإسلامي، وتتميز مبانيها بارتفاعها الذي يتراوح بين طابقين وثلاثة طوابق.
محمية أرخبيل سقطرى
يقع أرخبيل سقطرى في شمال غرب المحيط الهندي، بالقرب من القرن الأفريقي، ويمتد على مساحة 250 كيلومترًا. يتميز الأرخبيل بتنوع بيولوجي فريد من نوعه، حيث يضم مجموعة واسعة من النباتات والكائنات الحية التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم. يحتوي الأرخبيل على 73% من أنواع النباتات، و9% من أنواع الزواحف، و59% من أنواع الحلزونيات البرية المستوطنة فيه، والتي لا توجد في أي منطقة أخرى على وجه الأرض. كما يحتضن الموقع أنواعًا هامة من الطيور ذات الأهمية العالمية، وتتميز الحياة البحرية في سقطرى بتنوعها الكبير، حيث توجد الشعاب المرجانية والأسماك الساحلية وغيرها من الكائنات البحرية المتنوعة.
قال تعالى: “وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ” (الذاريات: 20).
