تُعد عملية تنظيف الرحم، المعروفة طبيًا باسم التوسيع والكحت (D&C)، إجراءً شائعًا يجريه الأطباء لإزالة الأنسجة غير المرغوب فيها من الرحم. قد يكون هذا النسيج ناتجًا عن حمل غير مكتمل، أو بقايا بعد الولادة، أو حتى لأغراض تشخيصية. لكن السؤال الذي يشغل بال الكثيرات هو: كم تستغرق عملية تنظيف الرحم؟ وما الذي يجب أن تتوقعيه قبلها وبعدها؟
في هذا الدليل الشامل، سنجيب على هذه الأسئلة وأكثر، لنقدم لكِ فهمًا واضحًا لجميع جوانب هذه العملية، بدءًا من مدتها القصيرة وصولًا إلى فترة التعافي الضرورية لضمان صحتك وسلامتك.
جدول المحتويات:
- ما هي عملية تنظيف الرحم (الكحت)؟
- كم تستغرق عملية تنظيف الرحم فعليًا؟
- ماذا تتوقعين بعد عملية تنظيف الرحم؟
ما هي عملية تنظيف الرحم (الكحت)؟
عملية تنظيف الرحم، أو التوسيع والكحت، هي إجراء طبي يُستخدم لإزالة الأنسجة من بطانة الرحم. يوصي الأطباء بهذه العملية لأسباب متعددة، مثل إجهاض تلقائي، أو إزالة بقايا بعد الولادة، أو حتى لتشخيص حالات معينة مثل النزيف غير الطبيعي أو الاشتباه بوجود أورام حميدة أو خبيثة.
خلال الإجراء، يقوم الطبيب بتوسيع عنق الرحم بلطف، ثم يستخدم أداة خاصة (الكوريت) لكشط أو شفط الأنسجة من داخل الرحم. تُعد هذه العملية عادةً بسيطة وفعالة في معالجة العديد من المشكلات النسائية.
كم تستغرق عملية تنظيف الرحم فعليًا؟
تتساءل الكثيرات عن كم تستغرق عملية تنظيف الرحم من الوقت. في الواقع، تُعد هذه العملية قصيرة نسبيًا. تستغرق عادةً ما بين 10 إلى 15 دقيقة فقط لإكمال الإجراء الفعلي داخل غرفة العمليات.
يُجرى هذا الإجراء في معظم الحالات تحت التخدير العام، مما يعني أنكِ ستكونين نائمة تمامًا ولن تشعري بأي ألم. في بعض الظروف، قد يُستخدم التخدير النصفي، حيث تبقى المريضة مستيقظة ولكن المنطقة السفلية من الجسم تكون مخدرة. يحدد طبيبك نوع التخدير الأنسب بناءً على حالتك الصحية.
ماذا تتوقعين بعد عملية تنظيف الرحم؟
على الرغم من بساطة العملية وقصر مدتها، إلا أن هناك فترة تعافٍ يجب أخذها في الاعتبار. لا يمكنكِ مغادرة المستشفى فورًا بعد انتهاء الإجراء؛ إذ يحتاج جسمكِ وقتًا حتى يزول تأثير التخدير بالكامل وتستقر حالتكِ.
التعافي في المستشفى مباشرة بعد العملية
بعد العملية، قد يوصي طبيبكِ بالبقاء في المستشفى لعدة ساعات (عادةً 5 ساعات) أو حتى لليلة كاملة. يعتمد ذلك على نوع التخدير الذي تلقيته، ومدى استجابتكِ له، وحالتكِ الصحية العامة. خلال هذه الفترة، ستكونين تحت الملاحظة لضمان عدم وجود مضاعفات.
- الشعور بالدوار والغثيان: من الطبيعي أن تشعري بالدوار أو الغثيان أو حتى التقيؤ بعد العملية، خاصةً إذا كنتِ قد خضعتِ للتخدير العام. هذه الأعراض عادةً ما تزول تدريجيًا.
- الحاجة إلى مساعدة: احرصي على أن يرافقكِ شخص ما إلى المنزل بعد الخروج من المستشفى، حيث قد لا تكونين قادرة على القيادة أو الاعتناء بنفسكِ بالكامل في الساعات الأولى.
نصائح هامة للتعافي في المنزل بعد تنظيف الرحم
بمجرد عودتكِ إلى المنزل، ستبدأ فترة التعافي الفعلية. على الرغم من أن معظم النساء يشعرن بتحسن كبير في غضون أيام قليلة، إلا أن اتباع بعض النصائح يضمن تعافيًا سلسًا:
- العودة إلى الأنشطة اليومية: ستتمكنين من العودة إلى معظم أنشطتكِ الطبيعية خلال يوم أو يومين بعد العملية، وتشعرين بتحسن كامل عادةً بعد حوالي خمسة أيام.
- التقلصات والنزيف الخفيف: من الشائع الشعور ببعض التقلصات في البطن أو نزيف مهبلي خفيف. تستمر هذه الأعراض عادةً لبضعة أيام وتتشابه مع أعراض الدورة الشهرية الخفيفة.
- مسكنات الألم: يمكنكِ تناول المسكنات المتاحة دون وصفة طبية إذا شعرتِ بألم في البطن، ولكن من الأفضل استشارة طبيبكِ قبل مغادرة المستشفى بشأن الأدوية المناسبة.
- التغيرات في الدورة الشهرية: قد تلاحظين تغيرًا في موعد دورتكِ الشهرية التالية، فقد تأتي أبكر أو أكثر تأخرًا من المعتاد.
- تجنب العلاقة الزوجية: من الضروري تجنب العلاقة الزوجية والامتناع عن إدخال أي شيء في المهبل (بما في ذلك السدادات القطنية) حتى يسمح طبيبكِ بذلك، لتجنب خطر العدوى. استخدمي الفوط الصحية بدلًا من السدادات القطنية خلال فترة النزيف.
- متابعة النتائج: إذا تم أخذ عينة نسيج (خزعة) أثناء العملية، فاحرصي على متابعة نتائج التحليل مع طبيبكِ.
خاتمة:
عملية تنظيف الرحم هي إجراء طبي قصير وبسيط، يستغرق عادةً من 10 إلى 15 دقيقة فقط. بينما تُعد الفترة الفعلية للعملية سريعة، إلا أن مرحلة التعافي التالية تتطلب بعض الرعاية والالتزام بالنصائح الطبية لضمان الشفاء التام. باتباع الإرشادات، يمكنكِ تجاوز هذه الفترة بأمان والعودة إلى روتينكِ اليومي بسرعة.
