فهرس المحتويات
| المقطع | العنوان |
|---|---|
| حِكم الفضيل بن عياض في الدين والتقوى | حِكم الفضيل بن عياض في الدين والتقوى |
| أقوال الفضيل بن عياض حول أمور الدنيا | أقوال الفضيل بن عياض حول أمور الدنيا |
| سيرة الإمام الفضيل بن عياض | سيرة الإمام الفضيل بن عياض |
| المراجع | المراجع |
حِكم الفضيل بن عياض في الدين والتقوى
اشتهر الإمام الفضيل بن عياض -رحمه الله- بحكمه العميقة في الدين والتقوى. فقد قال عن الرياء: “تَرْكُ الْعَمْلِ مِن أَجْلِ النَّاسِ رِيَاء، وَالعَمْلُ مِن أَجْلِ النَّاسِ شِرْك، وَالإِخْلاَصُ أَنْ يُعَافِيَكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنهُمَا”.[١] وكشف عن جوهر التقوى بقوله: “لاَ يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتىَّ يَأْمَنَهُ عَدُوُّه”.[١] كما بيّن خطورة الاستهانة بالذنوب: “بِقَدْرِ مَا يَصْغُرُ الذَّنْبُ عِنْدَك: يَعْظُمُ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ، وَبِقَدْرِ مَا يَعْظُمُ عِنْدَك: يَصغُرُ عِنْدَ الله عَزَّ وَجَلّ”.[١]
ولم يغفل أهمية خشية الله تعالى، قائلاً: “مَن خَافَ اللهَ عَزَّ وَجَلّ: لَمْ يَضُرَّهُ أَحَد، وَمَن خَافَ غَيْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ: لَمْ يَنْفَعْهُ أَحَد”.[١] وتحدث عن الرهبة من الله -عز وجل- بقوله: “رَهْبَةُ الْعَبْدِ مِنَ الله: عَلَى قَدْرِ عِلْمِهِ بِالله، وَزُهْدُهُ في الدُّنْيَا عَلَى: قَدْرِ رَغْبَتِهِ في الآخِرَة، وَمَن عَمِلَ بمَا عَلِم: اسْتَغنىَ عَمَّا لاَ يَعْلَم، وَمَن عَمِلَ بمَا عَلِم: وَفَّقَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِعِلْمِ ماَ لاَ يَعْلَم”.[١] كما أشار إلى أهمية إيثار الدين على الشهوات: “أكْذَبُ النَّاس: الْعَائِدُ في ذَنْبِهِ، وَأَجْهَلُ النَّاس: المُدِلُّ بحَسَنَاتِهِ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِاللهِ أَخْوَفُهُمْ مِنه، لَنْ يَكْمُلَ عَبْدٌ حَتىَّ يُؤْثِرَ دِينَهُ عَلَى شَهْوَتِه، وَلَنْ يَهْلِكَ عَبدٌ حَتىَّ يُؤْثِرَ شَهْوَتَه عَلَى دِينِه”.[١]
أقوال الفضيل بن عياض حول أمور الدنيا
لم يقتصر حديث الإمام الفضيل بن عياض على أُسُس الدين فقط، بل امتدّ ليشمل أمور الدنيا. فقد نصح بقوله: “وَاللهِ مَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُؤْذِيَ كَلْبَاً وَلاَ خِنْزِيرَاً بِغَيْرِ حَقّ؛ فَكَيْفَ تُؤْذِي مُسْلِمَاً”.[١] وَأَشَارَ إلى فضيلة الصدق: “لَمْ يَتَزَيَّنِ النَّاسُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَالصِّدْق، وَطَلَبِ الحَلاَل؛ فَقَالَ ابْنُهُ عَلِيّ: يَا أَبَتِ؛ إِنَّ الحَلاَلَ عَزِيز [أَيْ قَلِيل] قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: يَا بُنيّ، وَإِنَّ قَلِيلَهُ عِنْدَ اللهِ كَثِير”.[١] كما وصف حال العلماء في قوله: “بَلَغَني أَنَّ الْعُلَمَاءَ فِيمَا مَضَى: كَانُواْ إِذَا تَعَلَّمُواْ عَمِلُواْ، وَإِذَا عَمِلُواْ شُغِلُواْ، وَإِذَا شُغِلُواْ فُقِدُواْ، وَإِذَا فُقِدُواْ طُلِبُواْ، فَإِذَا طُلِبُواْ هَرَبُواْ”.[١]
وَتَحَدَّثَ عن الدنيا بقوله: “لَيْسَتِ الدُّنْيَا دَارَ إِقَامَةٍ، وَإِنَّمَا آدَمُ أُهْبِطَ إِلَيْهَا عُقُوبَةً، أَلاَ تَرَى كَيْفَ يَزْوِيهَا عَنهُ، وَيُمَرِّرُهَا عَلَيْهِ بِالجُوع، وَالعُرِي، وَالحَاجَة، كَمَا تَصْنَعُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ بِوَلَدِهَا، تَسقِيهِ مَرَّةً حُضَضَاً، وَمَرَّةً صَبِرَاً؛ تُرِيدُ بِذَلِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَه”.[١] كما أشار إلى أهمية صلاح الإمام بقوله: “لَوْ أَنَّ لي دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً مَا جَعَلْتُهَا إِلاََّ في الإِمَام؛ فَصَلاَحُ الإِمَامِ صَلاَحُ الْبِلاَدِ وَالعِبَاد”.[١] وَأَضَافَ نصيحة في كلام الناس: “إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ مُحَدِّثَاً، وَلاَ قَارِئَاً، وَلاَ مُتَكَلِّمَاً؛ فَافْعَلْ؛ إِنْ كُنْتَ بَلِيغَاً قَالُواْ: مَا أَبْلَغَهُ وَأَحْسَنَ حَدِيثَه أَوْ مَا أَحْسَنَ صَوْتَهُ؛ فَيُعْجِبُكَ ذَلِكَ فَتَنْتَفِخ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَلِيغَاً وَلاَ حَسَنَ الصَّوت، قَالُواْ: لَيْسَ يُحْسِنُ يُحَدِّثُ، وَلَيْسَ صَوْتُهُ بِحَسَنٍ، فَيُحْزِنُكَ ذَلِك، وَيَشُقُّ عَلَيْك؛ فَتكُونَ مُرَائِيَاً، وَإِذَا جَلَسْتَ فَتَكَلَّمْتَ؛ فَلَمْ تُبَالِ مَنْ ذَمَّكَ وَمَنْ مَدَحَكَ فَتَكَلَّمْ”.[١]
سيرة الإمام الفضيل بن عياض
الفضيل بن عياض، إمامٌ جليلٌ، اسمه الكامل: الفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي الخراساني.[١٢] ولد في سمرقند سنة 107هـ،[١٢] ونشأ في أبيورد، ثمّ سافر باحثاً عن العلم.[١٢] توفي سنة 187هـ.[١٢] من شيوخه الأعلام: الأعمش، والعطاء بن سالم، وأبو إسحاق الشيباني، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن حسان، وابن أبي ليلى، ومجالد، وجعفر الصادق.[١٣] بينما كان من بين تلاميذه: ابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن عيينة، والأصمعي، وعبد الرزاق، والشافعي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد، وبشر الحافي، وعبد الصمد بن مردويه.[١٤]








