كلثوم بن الهدم رضي الله عنه: سيرة صحابي جليل

نبذة عن الصحابي الجليل كلثوم بن الهدم رضي الله عنه، من هو؟ وما هي أبرز الأحداث التي ارتبطت به؟ وأين نزل النبي صلى الله عليه وسلم عندما قدم إلى المدينة؟ وتفاصيل وفاته رضي الله عنه.

مقدمة عن الصحابي كلثوم بن الهدم

كلثوم بن الهدم الأنصاري الأوسي -رضي الله عنه- هو صحابي جليل من قبيلة الأوس. يعتبر من السابقين إلى الإسلام ومن الأنصار الذين آووا ونصروا النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة. هو كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي.[١]

كان يقيم في قباء قبل هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر الصديق -رضي الله عنه- والمسلمين من مكة إلى المدينة. وقد ذكرت بعض الروايات أنه كان من رجال بني زيد بن مالك، بينما أشارت أخرى إلى أنه من بني عبيد.

اشتهر كلثوم بن الهدم -رضي الله عنه- بكونه صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان شيخاً كبيراً أسلم قبل وصول النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة.

استقبال النبي صلى الله عليه وسلم في دار كلثوم

عندما وصل النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر الصديق -رضي الله عنه- إلى قباء، استقبلهم كلثوم بن الهدم -رضي الله عنه- بحفاوة. روي أنه نادى غلامه قائلاً: “يا نجيح”. فلما سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك، قال لأبي بكر الصديق -رضي الله عنه-: “أنجحت يا أبا بكر”.[٢]

أقام النبي -صلى الله عليه وسلم- في بيته لمدة أربعة أيام تقريباً.[١] وخلال إقامته، كان -صلى الله عليه وسلم- يستقبل الناس في بيت الصحابي سعد بن خيثمة ويتحدث إليهم بعد خروجه من بيت كلثوم بن الهدم.

رحيل الصحابي كلثوم بن الهدم رضي الله عنه

ورد أن كلثوم بن الهدم -رضي الله عنه- توفي قبل غزوة بدر الكبرى، التي وقعت في السنة الثانية للهجرة، وبالتالي لم يشهد الغزوات التي قادها الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمسلمون ضد المشركين والكفار واليهود.[١]

كما ذكر الطبري أن كلثوم بن الهدم هو أول من مات من الأنصار بعد قدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة. توفي بعد قدومه بأيام قليلة، في بداية بناء مسجده وبيوته. وكان موته قبل وفاة أبي أمامة أسعد بن زرارة بأيام، ولم يعش طويلاً بعد مقدم النبي -صلى الله عليه وسلم-. ثم توفي بعده أسعد بن زرارة. كان كلثوم بن الهدم رجلاً صالحاً، يتمتع بالأخلاق الفاضلة.[٤]

المصادر والمراجع

  1. عز الدين ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، صفحة 195. بتصرّف.
  2. أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، معرفة الصحابة، صفحة 2391. بتصرّف.
  3. محمد بن طاهر البرزنجي، صحيح وضعيف تاريخ الطبري، صفحة 54. بتصرّف.
  4. [ابن عبد البر]، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، صفحة 1328. بتصرّف.
Total
0
Shares
اترك تعليقاً
المقال السابق

نبذة عن حياة الشاعر أنيس شوشان

المقال التالي

مقدمة في المكونات غير الحية

مقالات مشابهة