جدول المحتويات
لمحة عن الصناعة الأردنية
يُعتبر النشاط الصناعي أحد الأعمدة الهامة التي يقوم عليها الاقتصاد الأردني، فهو يلعب دوراً محورياً في تحقيق التنمية المستدامة. تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة إلى أن القطاع الصناعي، بما يشمل الصناعات التعدينية والتحويلية، ساهم بشكل مباشر بنحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة الممتدة من عام 2011 إلى عام 2017. وبالإضافة إلى هذه المساهمة المباشرة، يمتد تأثير الصناعة ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى، مثل الزراعة والنقل والبنوك، مما يعزز من دورها الحيوي في تنشيط الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل. تحظى الصناعة باهتمام خاص من الحكومة الأردنية، نظراً لأهميتها في تحقيق أهداف التنمية وتحسين مستوى المعيشة وخفض معدلات البطالة.
الأهمية الجوهرية للقطاع الصناعي
تحظى الصناعة بأهمية استثنائية في إحداث تحولات إيجابية في المشهد الاقتصادي الأردني، فهي تمثل مفتاحاً حقيقياً لتحقيق الازدهار والنمو. تظهر هذه الأهمية بوضوح في ارتفاع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي الإجمالي. بالإضافة إلى ذلك، يضطلع القطاع بدور حيوي في توفير فرص عمل متنوعة، ورفع مستوى المهارات الفنية للعاملين، وزيادة الإنتاجية. إن التطور المستمر للصناعة يسهم في دعم نمو القطاعات الأخرى المرتبطة بها، كما أن الصادرات الصناعية تساهم في تخفيف العجز في الميزان التجاري.
أصناف الصناعات في الأردن
يمكن تقسيم الصناعة في الأردن إلى قسمين رئيسيين هما: الصناعات التحويلية والصناعات التعدينية.
الصناعات التحويلية
تُشكّل الصادرات من هذا القطاع نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات الصناعية الأردنية، حيث بلغت 82.8% في عام 2017 وفقاً لبيانات وزارة الصناعة والتجارة والتموين. تشمل الصناعات التحويلية مجموعة واسعة من الصناعات الفرعية مثل الصناعات الجلدية والبلاستيكية والكيماوية والغذائية، بالإضافة إلى صناعات تكنولوجيا المعلومات وغيرها.
الصناعات التعدينية
تُعتبر الصناعات التعدينية من أهم القطاعات الاستراتيجية في الأردن. ووفقاً لبيانات وزارة الصناعة والتجارة والتموين، فقد ساهمت صادرات هذا القطاع بفروعه المختلفة بنسبة 17.2% من إجمالي الصادرات الصناعية الأردنية في عام 2017. يضم هذا القطاع أنشطة التعدين والمحاجر واستخراج البوتاس والأسمنت والفوسفات والحجر الجيري وغيرها.
مسيرة تطور الصناعة
إدراكاً لأهمية الصناعة في دعم النمو الاقتصادي، عملت الأردن على دعم وتحفيز التصنيع من خلال سن القوانين والتشريعات وتطوير البنية التحتية. وقد حظي القطاع الصناعي بأهمية كبيرة بين القطاعات الإنتاجية الأخرى، وشهد تطوراً ملحوظاً في فترة التسعينيات وما بعدها. يمكن تلخيص أهم التطورات التي شهدتها هذه الفترة فيما يلي:
- إعادة النظر في جميع القوانين المتعلقة بالاستثمار في القطاع الصناعي.
- دعم قطاعات الصناعة الصغيرة والمتوسطة.
- الاهتمام بالصناعات الكهربائية والإلكترونية وتطويرها.
- تنظيم العلاقات بين المؤسسات التابعة للقطاع الخاص الداعمة للصناعة، مثل غرف الصناعة والتجارة واتحاد الغرف التجارية، وغيرها من المؤسسات التي تركز على إيجاد حلول للقضايا الصناعية.
- تعزيز القاعدة الصناعية في الأردن، والتوجه نحو العلم والبحث العلمي بسبب دورهما في تطوير الإنتاج، مما ساهم في توثيق العلاقات بين الجامعات والمؤسسات الصناعية.
الاستثمار ودوره في تعزيز الصناعة
وفقاً لبيانات هيئة الاستثمار، بلغ المعدل السنوي لمساهمة قطاع الصناعة في إجمالي الاستثمارات المحلية والأجنبية خلال الأعوام الماضية حوالي 69%. يُعد القطاع الصناعي في الأردن من أهم القطاعات الاقتصادية التي تجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، والتي تستفيد من قانون تشجيع الاستثمار. يتمتع القطاع الصناعي بميزات تنافسية مثل القدرات التصديرية الكبيرة والمتنوعة جغرافياً، بالإضافة إلى العديد من عوامل الجذب التي يتميز بها الأردن، ومنها:
- الموقع الاستراتيجي للأردن في وسط منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يجعل منه حلقة وصل بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، ونقطة مهمة للوصول إلى ما يزيد عن مليار مستهلك.
- قوة العلاقات التي تربط الأردن مع باقي دول العالم.
- الاستقرار الأمني والسياسي الذي يتمتع به الأردن.
- الاتفاقيات التجارية القائمة على سياسات الانفتاح والتكامل، وعضوية الأردن في منظمة التجارة العالمية منذ عام 2000.
- ثبات واستقرار الاقتصاد الأردني بالرغم من الظروف المختلفة التي يمر بها والمحيطة به.
- توفر قوى عاملة مؤهلة ومدربة، بالإضافة إلى الموارد البشرية ذات الكفاءة العالية.
- تمتع الأردن ببنية تحتية متميزة.
- تنوع وتطور القطاعات الاقتصادية الأردنية.
- الحوافز الاستثمارية الممنوحة داخل المناطق الصناعية والتنموية، والإعفاءات الضريبية والجمركية التي فرضها قانون الاستثمار الجديد رقم 30 لعام 2014.
المناطق الصناعية الرئيسية
تضم الأردن العديد من المدن الصناعية المؤهلة والتي تتوزع على مناطق المملكة المختلفة. فيما يلي بعض من هذه المدن:
- مدينة الحسن الصناعية – إربد: أُنشئت في عام 1991، وتبلغ مساحتها الإجمالية ما يقارب 1.178 كم2، وتقع على بعد 72 كم شمال عمان. استقطبت هذه المدينة الصناعية أكثر من 154 شركة، ووفرت المشاريع العاملة فيها حوالي 36,509 فرصة عمل.
- مدينة العقبة الصناعية الدولية – منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة: تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 2.75 كم2، وتم الانتهاء من المرحلة الأولى التي تشغل مساحة 0.57 كم2 منها، وما زال العمل مستمراً لتطوير المرحلة الثانية. اكتسبت هذه المدينة أهميتها بسبب وجودها في المنطقة الحرة، وقربها من المطار وميناء العقبة، فاستقطبت نحو 121 شركة صناعية.
- مدينة عبد الله الثاني ابن الحسين الصناعية – عمان: أُنشئت عام 1984، وهي أكبر مدينة صناعية في الأردن، إذ تبلغ مساحتها الإجمالية 2.53 كم2، وتقع في مدينة سحاب على بعد 12 كم جنوب شرق عمان. استقطبت هذه المدينة أكثر من 467 شركة صناعية، ووفرت حوالي 15,675 فرصة عمل.
- مدينة المفرق الصناعية – المفرق: أُنشئت عام 2016، وتبلغ مساحتها الإجمالية ما يقارب 1.847 كم2، وتقع ضمن منطقة الملك حسين بن طلال التنموية في المفرق. ساهم وجود موقع مخصص لإقامة منطقة لوجستية فيها، إلى جانب موقعها الاستراتيجي على الطريق الدولي الذي يربط الأردن بدول الجوار في تعزيز دورها التنافسي.
- مدينة الموقر الصناعية – عمان: تبلغ مساحتها الإجمالية 2.5 كم2، ويجري تجهيز 1 كم2 منها كمرحلة أولى ببنية تحتية حديثة ومجموعة من الخدمات الأساسية القادرة على تلبية احتياجات المستثمرين، كالكهرباء والاتصالات وغيرها. تتميز هذه المدينة بموقعها الاستراتيجي الواقع على الطريق الدولي الذي يربط الأردن بالعراق والمملكة العربية السعودية، كما تتمتع المشاريع الصناعية فيها بإعفاء من ضرائب الدخل والخدمات الاجتماعية لمدة عشر سنوات، وبنسبة 50%، وذلك بموجب قانون تشجيع الاستثمار.
- مدينة الحسين بن عبد الله الثاني الصناعية – الكرك: تبلغ مساحتها الإجمالية 1.856 كم2، وتقع على بعد 118 كم جنوب العاصمة عمان. تم الانتهاء من تطوير مساحة 0.578 كم2 منها خلال المرحلة الأولى في عام 2000، إذ زُودت بكافة خدمات البنية التحتية المتطورة. استقطبت هذه المدينة 34 شركة صناعية، ووفرت 4,580 فرصة عمل.
المصادر
- أبثائر عياصرة (2014)،”التنوع الصناعي: حسابه وأنماطه”،المجلة الأردنية للعلوم الاقتصادية، العدد 2، المجلد 1، صفحة 109, 110. بتصرّف.
- المجلس الاقتصادي والاجتماعي (2018)،تقرير حالة البلاد – الصناعة، عمّان: دائرة المكتبة الوطنية، صفحة 4. بتصرّف.
- نمر غربية،أهمية الإحصاءات الصناعية في مساندة القرارات الاقتصادية الصناعية، الأردن: دائرة الاحصاءات العامة، صفحة 2. بتصرّف.
- “Economy”,www.kinghussein.gov.jo, Retrieved 27-6-2020. Edited.
- أكرم كرمول،تطور القطاعات الاقتصادية والاستثمارية عبر تاريخ الأردن، عمّان: دار الفلاح، صفحة 11, 12, 13. بتصرّف.
- “الإستثمار في القطاع الصناعي”،www.jia.org.jo، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2020. بتصرّف.
- “المدن الصناعية القائمة”،www.jiec.com، اطّلع عليه بتاريخ 27-6-2020. بتصرّف.








